التعليم الفنى - أرشيفية
وضع طارق شوقى تصورًا لتطوير التعليم الفنى فى مصر، وقد ظهر ذلك فى اختياره لأول مرة نائبًا لوزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، وهو الدكتور محمد مجاهد، الذى حلف اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسى قبل أيام.

مشكلات التعليم الفنى
رصد الوزير بعض المشكلات التى تواجه تطوير التعليم الفنى، لافتًا إلى ارتفاع أعداد الطلاب، بالإضافة إلى احتياج هذا النوع من التعليم لدراسة مالية توضح التكلفة المطلوبة للوصول لمستوى الجودة المنشود، إلى جانب صناعة قوية تشارك بالفكر وإتاحة مجال العمل والمساهمة فى الاقتصادات.
وتسعى وزارة التربية والتعليم لحل تلك المشكلات عبر التنسيق مع شركاء أجانب لضمان مواكبة جودة التعليم المصرى للمعايير العالمية، وهو ما سيطبقه الدكتور محمد مجاهد، نائب وزير التربية والتعليم للتعليم الفنى، الذى بدأ عمله الرسمى داخل ديوان عام الوزارة اليوم الثلاثاء.
خطة الإصلاح
أكد مجاهد أن التعليم الفنى هو الذى رفع الناتج المحلى فى الدول الصناعية مثل كوريا وفيتنام وسنغافورة والصين، لذلك تعتمد صناعتها بالكامل على الفنيين والتكنولوجيين، وكذلك الدول الأوروبية القريبة من مصر مثل ألمانيا وإيطاليا، مشددًا على ضرورة التركيز على إكساب الطالب المهارات والجدارات بدلاً من الحفظ والتلقين: "يمكن لطالب التعليم الفنى أن يقرأ كتابًا ويحفظه ويتم امتحانه فيه وينجح، لكنه يفشل أمام أول امتحان عملى فى المصنع".
وتكمن خطة الإصلاح فى تحويل التعليم الفنى من الحفظ إلى تعليم المهارات التى تتطلب فصل المعلم العملى الذى يقدم المنهج عمن يمتحن الطالب، سواء عبر استقدام أشخاص من الصناعة ليقوموا بالامتحان مثل دول أوروبا، أو تبديل المعلمين بين المحافظات المختلفة، فالنظام فى المدارس التكنولوجية الحالية يعتمد على قيام رجال الصناعة بامتحان الطلاب باعتبارهم الجهة التى ستقوم بتعيين الطلاب فى المصانع وغيرها.

بنود الخطة الجديدة
أفاد نائب وزير التعليم للتعليم الفنى بأن أهم بنود الخطة الجديدة هو تدريب المعلمين على المهارات، مؤكدًا أنه رأى نماذج بين المعلمين المصريين مستواهم أفضل من نظرائهم الأوروبيين.
واعترف بأن التعليم الفنى فى مصر ليس الأفضل عالميًا، لافتا إلى تواجد عدة مشاكل، تتصدرها نظرة المجتمع الخاطئة عن خريجى التعليم الفنى، التى دفعت الطلاب إلى استخدام المدارس الفنية كباب خلفى لدخول الجامعات، وليس لتعلم حقيقى، متسائلاً: كيف يمكن لمجتمع أن ينهض بالأطباء والمهندسين فقط؟
وأكد أن أهم الحلول الموضوعة لأزمة التعليم الفنى فى مصر إنشاء الجامعات التكنولوجية، بهدف تحقيق حلم الطلبة فى دخول الجامعة ودراسة نفس التخصص الذى كان يدرسه، لافتًا إلى التعاون مع الدكتور عمر عدلى، نائب وزير التعليم العالى لشؤون الجامعات، لتوسيع مجال العمل فى الكليات التكنولوجية والتى ستقدم بكالوريوسا تكنولوجيا.
وعن ضمان تحقيق النقلة فى التعليم الفنى، أشار مجاهد إلى أن الفترة المقبلة سوف تشهد وجود مبادرات جديدة بين رجال الصناعة فى إنشاء مدارس فنية تسمى "التكنولوجيا التطبيقية"، والتى تعتمد بالكامل على إكساب الأهلية العملية للطلبة.