نيكى هايلى
يقول موقع "straitstimes" إن الانسحاب الأمريكى من المجلس هو آخر رفض لواشنطن للمشاركة المتعددة الأطراف بعد انسحابها من اتفاقية باريس بشأن المناخ والاتفاق النووى الإيرانى لعام 2015.
صفعة لسمعة أمريكا
أعربت روسيا أمس عن دهشتها من القرار واتهمت واشنطن "بالسخرية الشديدة" و "تجاهل" الهيئة الدولية، حيث قالت ماريا زخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية فى تصريح صحفى من موسكو "وجهت الولايات المتحدة مرة أخرى ضربة قوية لسمعتها فى مجال حقوق الإنسان من خلال إظهار تجاهلها للامم المتحدة وهيئاتها".
وفى تعليقه على الانسحاب الأمريكى من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قال الأمير الأردنى، زيد بن رعد الحسين، المفوض السامى لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إنه "بالنظر إلى حالة حقوق الإنسان فى عالم اليوم، يجب أن تعزز الولايات المتحدة حقوق الإنسان ولا تتراجع".
ومن جانبها أعربت الصين عن أسفها للانسحاب، حيث ذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن صورة الولايات المتحدة كمدافع عن الحقوق "على وشك الانهيار".
وقال الاتحاد الأوروبى إن قرار واشنطن "يخاطر بتقويض دور الولايات المتحدة كبطل وداعم للديمقراطية على المسرح العالمى".
وانتقدت جماعات حقوق الإنسان القرار ورأت أنه يهدف إلى إرسال رسالة مفادها أن الولايات المتحدة كانت تغض الطرف عن التجاوزات فى مجال حقوق الإنسان فى جميع أنحاء العالم.

انحياز غاشم لإسرائيل
وصفت المندوبة الأمريكية فى الأمم المتحدة، نيكى هايلى، المجلس بأنه منظمة "منافقة وأنانية وتستهزأ بحقوق الإنسان"، كما انتقدت البلدان التى تشارك الولايات المتحدة قيمها، وفى نفس الوقت تشجع واشنطن على البقاء فى المجلس، مشيرة إلى أنها لم تكن راغبة فى تحدى الوضع الراهن.
وكانت هيلى قد أبلغت المجلس علنا، العام الماضى، بأن واشنطن ستراجع عضويتها وربما تنسحب من المجلس ما لم يتوقف "الانحياز المزمن ضد إسرائيل"، عقب اتهام إدارة الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، لمجلس حقوق الإنسان بأنه ينتهج "الانحياز المعادى لإسرائيل وشن حملة ممنهجة ضدها".

أمريكا تنتهك الحقوق
يأتى ذلك فى الوقت الذى تواجه فيه الولايات المتحدة انتقادات حادة لاعتقال الأطفال المنفصلين عن والديهم المهاجرين على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، لكن هايلى حاولت أن تخرج الولايات المتحدة من قفص الانتقاد لتقول إن المجلس، الذى تأسس فى جنيف عام 2006 يضم 47 دولة عضوا، بعضها مشكوك فى حسن تعاملها مع ملف حقوق الإنسان.
وفى إشارة إلى فنزويلا والصين وكوبا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، قالت هايلى "انظر إلى عضوية المجلس، وترى عدم احترام مروع لأبسط الحقوق الأساسية".
وأضافت إن "التركيز غير المتكافئ والعداء اللامحدود تجاه إسرائيل دليل واضح على أن المجلس مدفوع بالتحيز السياسى وليس بحقوق الإنسان".

ترحيب إسرائيلى
من البديهى أن يرحب رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو بهذه الخطوة، التى أقبلت عليها إدارة الرئيس دونالد ترامب لكنها فى الوقت ذاته فإن الانسحاب الأمريكى يغذى الأراء الفلسطينية، بأن واشنطن، لا يمكن أن تكون وسيطًا محايدًا فى الوقت الذى تستعد فيه لإطلاق خطة سلام فى الشرق الأوسط.