البث المباشر الراديو 9090
الرئيس التركى رجب طيب أردوغان
أيام قليلة تفصلنا عن الحدث الأهم فى تركيا، حيث تشهد البلاد فى الرابع والعشرين من الشهر الجارى، انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة، يتمتع الفائز بها بصلاحيات موسعة بموجب مراجعة دستورية أقرت عبر استفتاء فى إبريل عام 2017.

وتعد هذه الانتخابات بمثابة تحديا كبيرا للرئيس رجب طيب أردوغان، الذى تولى مقاليد الحكم منذ خمسة عشر عامًا، وذلك بسبب استطلاعات الرأى الأخيرة التى جاءت مخيبة لأمال السلطان.

جولة ثانية

صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، قالت إن نسبة تأييد أردوغان قد لا تتجاوز 50%، مما سيضطرة لخوض جولة ثانية، ضد أقرب منافسيه، وهو رأى تدعمه استطلاعات الرأى الأخيرة فى تركيا.

فقد أظهر استطلاع للرأى أجرته مؤسسة "جيزيجى"، أن أردوغان لن يفوز بانتخابات الرئاسة من الجولة الأولى، وأن تأييد الناخبين له تراجع بواقع 1.6 نقطة خلال أسبوع واحد، كما توقع الاستطلاع أن يفقد حزب العدالة والتنمية الحاكم أغلبيته البرلمانية فى الانتخابات.

ويبدو أن المعارضة سوف تجبر أردوغان على خوض دورة ثانية فى الانتخابات، وذلك بسبب قوة بعض منافسيه، إذ خاض منافسه الأبرز محرم إينجه، مرشح حزب الشعب الجمهورى المعارض، حملة تميزت بصلابة مفاجئة. وبالتالى، ومع المرشحين الآخرين، يمكن أن تشكل المعارضة ثقلا وازنا يؤدى إلى دورة ثانية.

بدوره، قال هوارد إيسنستات، أستاذ تاريخ الشرق الأوسط، المتخصص فى الشؤون التركية بجامعة سانت لورانس بنيويورك، إنه فى حالة وجود جولة ثانية من الانتخابات ستزيد أعمال العنف فى تركيا، مضيفاً أن أردوغان نجح فى السيطرة على البلاد من خلال تسييس الشرطة والجيش على مدى خمسة عشر عاما ماضية.

رفض الناخبين

ويواجه أردوغان تحديات كثيرة فى حملته الانتخابية، إذ تلعب الأوضاع الاقتصادية المتدهورة دوراً فى إبعاد الناخبين الذين رأوا أنه قاد اقتصاد تركيا إلى طريق مسدود، حيث فقد الكثير من نقاط القوة وبدأت مؤشراته الاقتصادية بالتهاوى واحدا يلو الآخر.

وبينما حاول الرئيس التركى أردوغان، الإلمام بأوراق الاقتصاد المبعثرة وطمأنة المستثمرين، إلا أن بيانات التضخم أفشلت هذه المحاولة، إذ تسارعت من 8% خلال مايو 2015 إلى 6% مايو 2016؛ لتصل إلى 11.7% فى مايو 2017، وصولا إلى 10.8% فى إبريل 2018، ولذلك قام البنك المركزى التركى دخول مواجهة مباشرة مع أردوغان، ورفع معدلات الفائدة إلى 8% فى عام 2016، حيث وصلت إلى 850 نقطة أساس فى عام 2016.

قمع المعارضة

وإلى جانب المشكلات الاقتصادية، يواجه أردوغان انتقادات واتهامات بالديكتاتورية والقمع، والتى برزت من خلال حملة الاعتقالات التى طالت 124 شخصًا من عناصر داخل الجيش يشتبه فى أنهم من أنصار المعارض فتح الله جولن، المقيم بالولايات المتحدة والمتهم بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016.

كما اعتقلت الشرطة التركية عددا من الأشخاص على خلفية اشتباكات دامية اندلعت خلال زيارة لنائب من حزب الرئيس أردوغان، لبلدة كردية على الحدود مع سوريا، فى إطار حملة انتخابات 24 يونيو.

وأكدت وسائل الإعلام أن 19 شخصا تم توقيفهم بينهم مرشح من حزب الشعوب الديمقراطى المقرب من الأكراد، ونائب رئيس بلدية سروج السابق ورئيسة فرع حزب الشعوب الديمقراطى فى سروج روجدا بينيجى، إضافة إلى عضو مجلس بلدية سروج.

جميع تلك المشاهد قد تؤثر فى احتمالية فوز ديكتاتور تركيا بالانتخابات، وقد تؤدى إلى جولة ثانية.

وينافس فى الانتخابات الرئاسية التركية بخلاف رجب طيب أردوغان، محرم إنجيه، مرشح حزب الشعب الجمهورى، وميرال أكشنار، مرشحة حزب الخير، وصلاح الدين ديميرتاش، مرشح حزب الشعوب الديمقراطى، وتيميل كرم الله أوغلو، مرشح حزب السعادة، ودوجو برينتشيك، مرشح حزب الوطن.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً