أردوغان
يبدو أن الرئيس رجب طيب أردوغان، يعانى بالفعل من منافسة شرسة من قبل خصومه المعارضين، الأمر الذى يجعله يفعل كل ما بوسعه للحفاظ على الحكم سواء بطرق مشروعة أو غير مشروعة، والتى كان آخرها منع السلطات التركية دخول اثنين من مراقبى الانتخابات بمنظمة الأمن والتعاون فى أوروبا، أحدهما من ألمانيا والآخر من السويد، قبل الانتخابات.
وأبلغت السلطات التركية أندريه هونكو، عضو البرلمان الألمانى "بوندستاج" عن حزب اليسار، بذلك قبل مغادرته فيينا بقليل، حيث مقر منظمة الأمن والتعاون فى أوروبا، فيما أكدت المنظمة أنه تم رفض النائب السويدى أمين جبار.

نزاهة الانتخابات
من جانبها، أعربت الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون فى أوروبا، عن قلقها إزاء هذه الخطوة التى اتخذتها السلطات التركية، والتى يمكن أن يكون لها تأثير سلبى على عمل بعثة المراقبة الدولية وعلى نزاهة الانتخابات.
وفى سياق آخر، اشتكى منافسو أردوغان فى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، من عدم وصول أصواتهم إلى الناخبين بسبب احتكار السلطان لوسائل الإعلام، محذرين أن من شأن هذا الاحتكار أن يؤثر على نزاهة ونتيجة الانتخابات.
ويرى معارضون أن احتكار أردوغان شبه الكامل لوسائل الإعلام قد يكون أكبر عقبة تقف فى سبيل حرية ونزاهة الانتخابات.

صعود المعارضة
وعلى الرغم من جميع تلك المحاولات إلى أن استطلاعات الرأى تشير إلى انخفاض شعبية أردوغان، إذ قال الكاتب والمحلل السياسى الكردى فايق بولوت، إن هناك صعودا للمعارضة وارتباكا فى صفوف الحزب الحاكم.
وتوقع بولوت، أن تشهد الانتخابات الرئاسية جولة ثانية، قائلاً إن أردوغان لن يحصل على أغلبية فى المرحلة الأولى يتمكن من خلالها أن يصبح رئيساً، أما فى المرحلة الثانية أتوقع فوز مرشح المعارضة المنافس محرم إنجيه، فى إشارة منه إلى أن كل المعارضين سيعطون أصواتهم ربما لمرشح "الشعب الجمهورى".
وفى هذا الصدد علقت الصحيفة الأمريكية، متساءلة: ما الذى يجب توقعه من الأشخاص الذين تتعرض حرياتهم باستمرار للتهديد.. بدءاً من الصحفيين ووصولاً لطلاب الجامعة؟
وتابعت الصحيفة بأن قهر أردوغان أوجد الفرصة أمام المرشحين المعارضين، مثل محرم إنجيه، ممثل حزب الشعب الجمهورى المعارض، ليحتل الصدارة.

تحول المشهد السياسى
بدوره، قال سفاك بافى، وهو عضو سابق فى البرلمان من حزب الشعب الجمهورى، إن التحول فى المشهد السياسى أصبح واضحاً فى الشوارع التركية، فلأول مرة منذ ما يقرب من عقدين، لم يعد أردوغان مرغوباً فيه بالسلطة.
وكانت استطلاعات الرأى قد أوضحت مدى انخفاض الأصوات المؤيدة للرئيس والتى وصلت إلى 41%، فضلاً عن توحيد أحزاب المعارضة الرئيسية الرافضة لوجود أردوغان على الأراضى التركية.
وينافس فى الانتخابات الرئاسية التركية بخلاف رجب طيب أردوغان، محرم إنجيه، مرشح حزب الشعب الجمهورى، وميرال أكشنار، مرشحة حزب الخير، وصلاح الدين ديميرتاش، مرشح حزب الشعوب الديمقراطى، وتيميل كرم الله أوغلو، مرشح حزب السعادة، ودوجو برينتشيك، مرشح حزب الوطن.