البنك المركزى
ومن ضمن هذه الجهود، إطلاق برنامج الإصلاح الاقتصادى، والذى بدأنا فى جنى ثماره، من خلال المؤشرات التى تؤكد أن الاقتصاد المصرى بدأ فى النهوض، والسير فى الإطار الصحيح.

ومن أهم المؤشرات التى تدل على الوضع الجيد للاقتصاد المصرى مقارنة بالفترات الماضية، يأتى التقرير الذى أعده البنك المركزى بشأن مؤشرات السلامة المالية للجهاز المصرفى، والذى كشف إيجابيات عديدة.
وجاء على رأس تلك الإيجابيات، نجاح البنوك فى السيطرة على الديون المتعثرة، إذ تمكنت من خفض نسبة القروض غير المنتظمة إلى إجمالى القروض إلى 4.5% فقط بنهاية مارس الماضى، مقابل 4.9% بنهاية ديسمبر 2017، و5.3% بنهاية سبتمبر 2017.
وجاء ذلك نتيجة عدة أسباب من بينها تقوية نظام الاستعلام عن العملاء من خلال شركة الاستعلام الائتمانى، واكتساب إدارات الائتمان بالبنوك خبرات كبيرة فى الحكم على العملاء قبل منح القروض، إلى جانب الضوابط القوية الصادرة من البنك المركزى بشأن حدود منح الائتمان للعملاء الأفراد وكذلك الشركات، وهى الضوابط التى نجحت فى الحد من حالات التعثر التى كانت صداعًا فى رأس البنوك فى سنوات سابقة.
ليس هذا فحسب، بل نجحت البنوك، أيضًا، فى تغطية فجوات المخصصات الناتجة عن الديون المتعثرة بشكل كبير، وهو ما يقلل من تأثيرات هذه المديونيات على أداء الجهاز المصرفى بشكل عام.
وتمكنت البنوك، كذلك، من تجنيب مخصصات للديون غير المنتظمة بنسبة 98.2% بنهاية مارس الماضى، كما أشار التقرير إلى أن حصة القطاع الخاص من القروض البنكية سجلت 61.8%.
وأوضح البنك المركزى، فيما يتعلق بمعايير كفاية رأس المال بالنسبة للبنوك، أن القاعدة الرأسمالية إلى الأصول المرجحة بأوزان المخاطر بلغت 15.7%، كما بلغت الشريحة الأولى من رأس المال إلى الأصول المرجحة بأوزان المخاطر 12.5%، كما بلغ رأس المال الأساسى المستمر إلى الأصول المرجحة بأوزان المخاطر 9.3%، كما بلغت الرافعة المالية 6.1%.
وبشأن نسب السيولة فى البنوك، فقد أكد البنك المركزى أن متوسط نسبة السيولة الفعلية لدى البنوك بالعملة المحلية سجلت 40.3% بنهاية مارس الماضى، كما سجلت 73.5% بالعملة الأجنبية.
وفيما يتعلق بنسب الإقراض إلى الودائع، أكد "المركزى"، أن إجمالى القروض إلى الودائع سجل 44.7%، كما سجلت القروض بالعملة المحلية إلى الودائع نحو 37.5%، كذلك سجلت نسبة الإقراض للودائع بالعملات الأجنبية نحو 68.5%.
من جهة أخرى، ذكر تقرير صادر عن البنك المركزى، أن إجمالى أرصدة القروض المقدمة لعملاء البنوك بخلاف البنك المركزى قد ارتفع ليصل إلى 1.503 تريليون جنيه فى شهر فبراير الماضى، مقابل 1.476 تريليون جنيه فى يناير السابق له، بارتفاع بلغ نحو 27 مليار جنيه.

وأشار إلى أن إجمالى القروض غير الحكومية ارتفع خلال فبراير الماضى ليصل إلى 1.10 تريليون جنيه، منها 776.4 مليار جنيه بالعملة المحلية استحوذ نشاط الزراعة على 99.09 مليار جنيه، والنشاط الصناعى على نحو 222.9 مليار جنيه، والنشاط التجارى على 8.9 مليار جنيه، ونشاط الخدمات على 199.1 مليار جنيه، فيما استحوذت باقى القطاعات غير الموزعة على القطاع العائلى وأفراد طبيعيون وهيئات محلية لا تهدف إلى الربح وهيئات أجنبية تعمل فى مصر على 255.08 مليار جنيه.