الخيانة الزوجية
بالفعل، أعدت الزوجة خطة شيطانية لقتل الزوج الذى يعمل سائقًا، بوضع منوِّم له بعد أن يتصل به العشيق لتوصيله من الغربية إلى الشرقية، وهنا يقتله ويلقى بجثته فى منطقة خالية من السكان، ويهرب.
ولكن الجريمة الكاملة لم تُرتكب بعد ولابد أن يترك المجرم خلفه خيط ليكون أداة للقبض عليه بعد ذلك.
جلست ص. ج، 41 سنة، أمام جهاز الكمبيوتر، تتصفح موقع التواصل الإجتماعى الاجتماعا. الفراغ يقتلها.. زوجها فى عمله على مدار اليوم لتوفير "لقمة العيش" لها وطفليهما.. الزوجة تشعر بوحدة، كانت تهوى التعارف عبر الفيسبوك مع آخرين، فوجئت بطلب صداقة من رجل، فى نهاية العقد الرابع من العمر.
ترددت للحظات، لكنه أرسل لها رسالة، يغازلها ويكتب فى جمالها شعرا، كلمات أحست الزوجة معها بأنوثتها التى تفتقدها مع زوجها الغائب عنها دائمًا، رفضت فى البداية لكن الطرف الآخر لم ييأس، وفى اليوم التالى أرسل لها كلمات رقيقة تصف مشاعره تجاهها، تحدثت معه الزوجة، وكان طفلاها يلعبان إلى جوارها، تناست الدنيا وما حولها، وأخذت تبادله نفس الأحاسيس، يتبادلان طرف الحديث، تضحك بصوت عالٍ، تناست أنها متزوجة وأنها بذلك تخون زوجها الذى يعمل من أجلها وطفليها.
بادلته كلمات رقيقة وحب، وانتهى الحوار فى اليوم الأول على أن يكملا حديثهما فى اليوم التالى، وعاد الزوج المخدوع إلى منزله، وأعدَّت له زوجته الطعام، ثم دخلت لحجرة نومها للخلود إلى النوم، لا تريد النظر فى وجه زوجها، فقط عشيقها يسيطر على عقلها بكلامه الجذاب.
وكعادة الزوج، "حسين"، استيقظ فى الصباح، استقل سيارته بحثا عن رزقه، ومر اليوم بشكل طبيعى، وعلى الناحية الأخرى، الزوجة تركت حياتها واهتمامها بطفليها، وكان همها الوحيد هو التحدث لحبيب القلب، وحينما عاد حبيب القلب من عمله فوجئ برسالة من الزوجة "ص"، تبادلا الحديث، ولكن هذه المرة طلب منها عشيقها التحدث من خلال الكاميرا لمشاهدة كل طرف والتعارف بشكل طبيعى.
وافقت الخائنة، كانت ترتدى قميصًا فاتح اللون، فوجئ حسين بها، لم يتخيل أنها ستتحدث إليه بهذه الطريقة منذ المحادثة الأولى، بجرأة تُحسد عليها.. تبادلت معه أطراف الحديث، العشيق كان يتفحص ملامح جسدها الشبه عارٍ عبر الكاميرا، وكانت الزوجة الخائنة تلمح فى عينه حالة من الحب والهيام بها.
اتفقت معه على اللقاء فى منزلها بعد خروج زوجها للعمل، لم يتأخر العشيق وبدأت العلاقة تطور بينهما وتدخل حيز العلاقة المحرمة والخيانة الشرعية التى يُحاكم عليها القانون.. كان الزوج مغيبًا، والعشيق كان زبونًا دائمًا لدى الزوجة، يمارس معها الحب الحرام على فراش الزوجية.
وفى أحد الأيام قررت الزوجة أن تفتح لعشيقها بابًا للتواصل بين العشيق والزوج، ولأن زوجها يمتلك سيارة ربع نقل، فأعطته رقم زوجها ليتواصل معه ويتحدث إليه على أنه يريد توصيله من بعض المناطق فى الغربية إلى الشرقية بصفة مستمرة، ونجحت الزوجة فى إعداد الخطة الشيطانية التى تعد كمينًا للزوج لقتله والتخلص منه حتى يخلى للعشيق الجو.. كان العشيق يتصل به يوميًا لتوصيله، وفى أحد المرات حاولت الزوجة وضع سم للزوج لكنه لم يتأثر ونجا من الموت بأعجوبة هذه المرة.

أعدت الزوجة كمينا لزوجها للمرة الثانية للتخلص منه، لم تعد قادرة على العيش مع شبه رجل، حياته من وجهة نظرها للعمل والكيف فقط.. قررت التخلص منه بمساعدة عشيقها، اتفقت معه، على أنه سيقوم بالاتصال به للذهاب له إلى الغربية، لتوصيله كالعادة وأثناء ذلك تقوم بوضع منوم له فى القهوة التى يحتسيها قبل خروجه للعمل، وبالفعل وضعت له الزوجة 10 عقاقير من المنوم فى كوب القهوة، وكان يشعر الزوج أن رأسه غير متزنة حتى وصل للشخص الآخر.
استقل معه السيارة متجهًا ناحية قرية الخرس بمنيا القمح محافظة الشرقية، عقب وصوله شعر الزوج بالنوم يغلب عليه وغلب عليه النوم، طلب العشيق منه أن يقود السيارة مكانه، وهنا غافل المتهم العشيق الزوج وضربه عدة ضربات من الخلف، ثم ألقى بجثته أمام خرية الأخرس بمركز منيا القمح، وعثر الأهالى على جثته بعد مرور الوقت، وتم إبلاغ رئيس مباحث مركز شرطة منيا القمح.
وتم إخطار اللواء رضا طبلية، مدير أمن الشرقية، وتم تشكيل فريق بحث، قاده العميد عمرو رؤوف، رئيس المباحث الجنائية، بإشراف اللواء محمد والى، مدير المباحث الجنائية، وبالتحقيق والسير فى كشف غموض القضية، وأثناء التحقيق مع الزوجة، تبين لرئيس المباحث أن الزوجة تتحدث عن زوجها بطريقة غير لائقة ولم تذكره سوى بشكل سيئ.
وتبين أن الزوج كان يعامل زوجته بطريقة جيدة.. بدأت شكوك المباحث تحوم حول الزوجة وبتكثيف التحريات تبين أنها على علاقة بعشيق يعمل عاملًا بورشة سيارات من الشرقية، وساعدها فى قتل زوجها حتى يتزوجا، وتم ضبطهما، واعترفا بارتكاب الجريمة وتفاصيلها، وتمت إحالتهما إلى النيابة العامة التى أمرت بحبسهما 4 أيام على ذمة التحقيقات.