أنجيلا ميركل
ودعت ميركل، قبيل انعقاد قمة للاتحاد الأوروبى، إلى حلول "متعددة الأطراف" بدلاً من اتباع الدول الأعضاء نهجًا "أحاديًا"، محذرة من خطر فقدان أوروبا لقيمها إذا اضطرت لاختيار الجانب الأمنى والنهج الأحادى فى مواجهة قضية اللاجئين.
وبينما تدعو حكومات أوروبية عدة إلى الحزم فى ملف اللاجئين، فإن ميركل أكدت للبرلمان الألمانى على أنه "إما أن نجد حلًا يسمح بأن يشعر الناس فى إفريقيا وغيرها أن قيمنا توجهنا، وأننا ندعو إلى التعددية وليس إلى الأحادية، وإما أن لا يعود أحد يؤمن بقيمنا التى جعلتنا أقوياء بعد اليوم".
وأضافت أن "ثمة أمور كثيرة على المحك" فى ملف الهجرة الذى يسبب توترًا شديدًا بين العواصم الأوروبية، وتجسد أخيرًا فى مواجهات دبلوماسية بشأن سفينتين لمنظمتين غير حكوميتين تنقلان مهاجرين.
وعبرت المستشارة الألمانية عن آمالها فى إنشاء "تحالف للمتطوعين" من الدول الـ28 أعضاء الاتحاد الأوروبى لإبرام اتفاقات تسمح بإعادة المهاجرين إلى أول دولة يتم تسجيلهم فيها، معتبرة أن هذا الحل بداية لإدارة أمور طالبى اللجوء فى دول الاتحاد الأوروبى، وإن لم يكن حلاً مثاليًا.
يذكر أن الجناح اليمينى من تحالف ميركل الحكومى يطالب باتخاذ إجراءات ملموسة فى قضية اللاجئين خلال قمة الاتحاد الأوروبى التى ستعقد الخميس والجمعة فى بروكسل.
وكان وزير الداخلية الألمانى هورست زيهوفر، رئيس الاتحاد المسيحى الاجتماعى، حليف حزب ميركل البافارى المحافظ، قد هدد بطرد كل المهاجرين المسجلين فى دول أخرى اعتبارا من الأسبوع المقبل، حال عدم التوصل لحل بشأن القضية، وهى خطوة قد تؤدى إلى انهيار التحالف الحكومى وتنظيم انتخابات جديدة.