مفاعل ديمونة
وكشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الخميس، عن إجراءات جديدة اتخدتها هيئة الطاقة الذرية بدولة الاحتلال الإسرائيلى، فى إطار مخطط لحماية المفاعلات النووية "ديمونة ونحال سوريك" من هجمات صاروخية محتملة.
وقالت "هآرتس" إن هذه الخطوات اتخذت فى ضوء تقييمات أخيرة، زاعمةً أن إيران وحزب الله تنظران إلى المفاعلات كأهداف مفضلة لهجمات صاروخية محتملة، مشيرة إلى أن "أعضاء الهيئة قالوا إن مثل هذا السيناريو، هو الخطر الأكبر المتعلق بالمفاعلات اليوم".
يأتى ذلك فى إطار مخاوف من اندلاع قتال بين إسرائيل وإيران، إذ شنت إسرائيل خلال الشهور القليلية الماضية العديد من الهجمات على أهداف لإيران فى سوريا.

ضربات دعائية لنظام إيران.. ولا مساس بإسرائيل
قالت "هآرتس" إن هيئة الطاقة الذرية الإسرائيلية، أجرت مؤخرًا، تدريبًا كبيرًا يحاكى هجومًا صاروخيًا على أحد المفاعلين، بحيث شمل التدريب إخلاء الموظفين وإجراءات لمنع تسرب المواد المشعة.
ونقلت عن مصادر من بين أعضاء فى اللجنة، أن ضربة صاروخية تصيب مفاعلًا نوويًا "ستكون إنجازًا دعائيًا لإيران أو حزب الله، لكنها فى الوقت ذاته لن تعرض الإسرائيليين للخطر".
وذكرت المصادر ـ الذين تحفظت الصحيفة على ذكر أسمائهم، أن "مسؤول كبير فى هيئة الطاقة الذرية الإسرائيلية قال إن الهيئة نقلت مؤخرًا مقرها من رامات أفيف فى شمال تل أبيب إلى مقربة من مفاعل "ناحال سوريك" النووى، إنه حتى إذا أصاب صاروخ المفاعل فإن الموظفين سيكونوا آمنين".

ذعر بين سكان "إسرائيل"
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن "هيئة الطاقة الذرية الإسرائيلية تدرك كيف أن مثل هذا الهجوم على مفاعل من شأنه أن يولد الخوف بين الجمهور الإسرائيلى، لافتة إلى أن الهيئة تقوم بالتحضير لتفسير مثل هذا الوضع بشكل صحيح ودقيق".
ويعتبر مفاعل ديمونة، الذى شيدته إسرائيل بمساعدة فرنسية، فى صحراء النقب جنوبًا خلال حقبة الستينيات من القرن الماضى، أشهر مفاعلاتها النووية المعروفة.
وفى المؤتمر نصف السنوى للعلماء النويين فى دولة الاحتلال الإسرائيلى، ركزت عدة دراسات على ضربة صاروخية محتملة على المفاعلات النووية، إذ ناقشت تلك الدراسات أكثر المفاعلات شيوعًا فى إسرائيل.
ضربات تهدد أمن المفاعلات الإسرائيلية
وقال البروفيسور ديفيد أورناى، من جامعة بن جوريون، فى المؤتمر، إن المخاطر التى تنطوى عليها إصابة صاروخ للمفاعل أو سقوطه فى مكان قريب منه، وتشمل تلك المخاطر خرقًا للمحيط الوقائى للمفاعل، ما قد يؤدى إلى تسرب الغاز المشع، وكذلك تعطيل الأنظمة الحساسة، وأهمها نظام تبريد المفاعل، نتيجة لموجات الصدمة.
ووفقًا لتقرير "هآرتس"، فإن نتائج البحث الذى أجراه أورناى وأبحاث أخرى تم نشرها فى العام الماضى تؤكد أن سقوط صاروخ سكود على مسافة 35 مترًا من مفاعل نووى مثل ديمونة جنوب إسرائيل قد يتسبب فى إلحاق الضرر بالنظم الداخلية المسؤولة عن تشغيله وتبريده".

فعنونو: رؤوس نووية إسرائيلية فى الخفاء
وتقر دولة الاحتلال الإسرائيلى بامتلاكها مفاعلات نووية، دون التصريح بعددها الفعلى، إلا أنها تقول إنها تستخدم للأغراض المدنية، وتنفى امتلاكها أى "أسلحة نووية".
بينما كشف التقنى السابق فى المفاعل موردخاى فعنونو، لوسائل الإعلام عام 1986، بعضًا من أسرار البرنامج النووى الإسرائيلى، ويعتقد أن له علاقة بصنع رؤوس نووية، وذلك بالرغم من إدعاءات إسرائيل بأن المفاعل للأغراض المدنية.
واختطفت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية فعنونو من إيطاليا، عام 1988 وحكم عليه بالسجن 18 عامًا، بينها 11 عامًا بالسجن الانفرادى، بتهمة الخيانة، وأفرج عنه عام 2004.