الجيش الإسرائيلى فى الجولان
ونقل الجيش الإسرائيلى سلسلة كبيرة من المساعدات الإنسانية إلى اللاجئين السوريين الذين تجمعوا قرب الحدود الحدود الإسرائيلية ليلة أمس، فى أعقاب سلسلة من الضربات الجوية التى شنها الجيش السورى، جنوب سوريا، والتى أسفرت عن مقتل عشرات المدنيين.
أوضح مسؤولون إسرائيليون كبار أن الحكومة ستقدم العون الإنسانى قدر الإمكان للاجئين السوريين الهاربين من محافظة درعا جرّاء التحركات العسكرية فى المنطقة، لكنها لن تسمح بدخول اللاجئين إلى البلاد، حفاظًا على مصالح "إسرائيل" الأمنية حسبما نشر موقع "القناة السابعة" الإسرائيلية.

حدود مغلقة
ويشير التقرير الذى أصدره المرصد السورى لحقوق الإنسان فى لندن، اليوم الجمعة، إلى أن نحو 120 ألف مدنى سورى نزحوا بعد العملية العسكرية التى قام بها الجيش السورى فى منطقة درعا فى جنوب سوريا، نصفهم تقريبًا يشقون طريقهم نحو مرتفعات الجولان، بينما تجمع الـ 60.000 المتبقى على طول الحدود الأردنية.
وحافظت الأردن، التى قبلت مئات الآلاف من اللاجئين قبل عام 2014، على حدود مغلقة مع سوريا على مدى السنوات الأربع الماضية، فضلا عن إعلان الحكومة الأردنية الثلاثاء أنها ستحافظ على سياسة الحدود المغلقة، ولن تقبل المزيد من اللاجئين.

مساعدات إنسانية
بحلول ليلة الخميس، وصل آلاف المدنيين السوريين إلى الأجزاء التى تسيطر عليها سوريا من الجولان الشرقى، وكانوا يقيمون مخيمات مؤقتة للاجئين على طول الحدود الإسرائيلية.
وأكد مسؤول إسرائيلى كبير مساء الخميس أن إسرائيل لن تقبل اللاجئين السوريين، لكن الجيش الإسرائيلى سيقدم كميات كبيرة من الطعام والدواء والملابس إلى اللاجئين، وبالفعل أرسل للاجئى سوريا نحو 300 خيمة، و13 طنا من الطعام، و15 طنا من أغذية الأطفال، وثلاثة منصات من المعدات الطبية والأدوية، و30 طنا من الملابس والأحذية.
وخلال الساعات الماضية انتهى الجيش الإسرائيلى من مسألة نقل المساعدات الإنسانية إلى المخيمات التى يقيم فيها السوريون الفارين من الأعمال العدائية فى مرتفعات الجولان السورية الجنوبية والوسطى.

ظروف سيئة
ويعيش آلاف من المدنيين السوريين الفارين من الأعمال العدائية فى ظل ظروف سيئة فى هذه المخيمات القريبة من الحدود الإسرائيلية، وكثيراً ما يفتقرون إلى إمكانية الوصول إلى المياه أو الكهرباء أو مصادر الغذاء أو غير ذلك من الضروريات الأساسية.

سيناريوهات محتملة
ويراقب الجيش الإسرائيلى عن كثب الأحداث التى تتعرض لها سوريا الجنوبية ويتم إعدادها لمجموعة واسعة من السيناريوهات، بما فى ذلك توزيع المساعدات الإنسانية الإضافية للسوريين الفارين من الأعمال العدائية، فضلا عن أنها جاهزة للرد عسكريا فى حال شعرت أن المعركة تؤثر على مصالحها الأمنية أو تنتهك اتفاق فك الاشتباك الموقع منذ عام 1974.