فصل المهاجرين
وتأتى وثائق العدل الأمريكية فى محاولة من إدارة الرئيس دونالد ترامب لتهدئة غضب شعبى ودولى أثاره قرار فصل الأطفال عن ذويهم المهاجرين.
وفى وثائق قدمتها وزارة العدل الأمريكية إلى إحدى المحاكم الأمريكية، أمس الجمعة، كشفت أن "الحكومة لن تفرق عائلات المهاجرين، وإنما ستحتجز أفرادها معًا، خلال انتظار إجراءات الهجرة عندما يتم توقيفها فى موانئ الدخول أو بين تلك الموانئ".
فيما حذر متابعون من احتمالات تعارض التسوية الأخيرة لقضية المهاجرين مع "اتفاقية فلوريس"، وهى تسوية قضائية فيدرالية فى لوس انجلوس تعود لعشرات السنين، وتشدد على مسؤولى الهجرة ضرورة إطلاق سراح قاصرين إذا تم احتجازهم أكثر من عشرين يومًا.
وفي سياقٍ متصل، وجّه قاض فى سان دييجو، الثلاثاء الماضى، بلم شمل عائلات تم تفريقها خلال 30 يومًا، وخلال أسبوعين فى حالات تتعلق بأطفال دون سن الخامسة.
قالت الوثائق القضائية الأمريكية الأخيرة إن "الأحكام تعمل فى مجملها على السماح باعتقال الأهالى مع أطفالهم القاصرين الذين يتم توقيفهم برفقتهم"، لافتةً إلى أن "تعديلًا لاتفاق فلوريس سيكون مناسبًا لمعالجة هذه المسألة".
كما وقع ترامب الأسبوع الماضى أمرًا تنفيذيًا لوقف إجراءات فصل العائلات، إلا أنه لم يعلن حينها أى تدابير محددة للعائلات التى تم فصلها بالفعل، وذلك فى مواجهة عاصفة من الانتقادات فى الداخل الأمريكى وعلى المستوى الدولى.
فيما يبقى قرابة ألفى طفل مفصولين عن ذويهم، وفق الأرقام الرسمية التى نشرتها صحف ومؤسسات أمريكية نهاية الأسبوع الماضى، بعد موجة غضب دولى جراء فصل القاصرين عن ذويهم ممن يعتقد أنهم عبروا بشكل غير شرعى الحدود الأمريكية المكسيكية.
وكان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب قد وضع مكافحة الهجرة أبرز أولويات أجندته التى تتركز على مصلحة الولايات المتحدة، سواءً كانت هجرة شرعية أو غير شرعية.
ويشير محللون أمريكيون إلى أن من يحاولون عبور الحدود الأمريكية المكسيكية هم من الفقراء المعدمين والفارين من أعمال العنف التى ترتكبها العصابات، أو هربًا من اضطرابات أخرى فى دول أمريكا الوسطى والجنوبية.
يُذكر أن ناشطات أمريكيات ومعارضون شاركوا فى تظاهرات كبيرة ضد سياسات الرئيس ترامب حيال المهاجرين، واقتحم عدد منهم مبنى الكونجرس أول أمس الخميس، ما أسفر عن اعتقال 600 منهم.