البث المباشر الراديو 9090
سامح شكرى ونظيرته النمساوية
قال السفير أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، إن وزير الخارجية سامح شكرى، اختتم زيارته الحالية للعاصمة النمساوية فيينا، بعقد مباحثات موسعة مع وزيرة الخارجية النمساوية كارين كنايسل اليوم الجمعة.

وأضاف أن المباحثات تناولت جميع أوجه العلاقات المصرية النمساوية، لا سيما الاقتصادية والتجارية، وسبل تشجيع القطاع الخاص النمساوى على الاستثمار فى مصر، فضلا عن تعزيز آليات التنسيق، والتشاور السياسى بشأن القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك.

وأشار إلى أن وزير الخارجية أكد خلال اللقاء على عمق علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، وما تحظى به من أهمية، لا سيما خلال الفترة القادمة على ضوء تولى النمسا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبى، منذ اليوم الأول من يوليو الجارى وحتى نهاية العام.

وكشف أبو زيد، أن شكرى وجه الدعوة لوزيرة الخارجية النمساوية كنايسل لزيارة مصر فى أقرب فرصة، حيث أعربت كنايسل عن تطلعها لتلبية الدعوة وإلقاء محاضرة بالمعهد الدبلوماسى المصرى باللغة العربية، التى تتحدثها بطلاقة على ضوء تخصصها فى علوم الشرق الأوسط.

كما أعربت عن تطلع القيادة والحكومة النمساوية، لاستقبال الرئيس عبدالفتاح السيسى فى فيينا، تلبية للدعوة الموجهة له لزيارة النمسا، حيث اتفق الوزيران على أهمية الإعداد الجيد للزيارة لضمان نجاحها وخروجها بالنتائج المرجوة لمصلحة البلدين.

ومن ناحية أخرى، أوضح المتحدث باسم الخارجية أن مباحثات وزيرى الخارجية تناولت بقدر من التفصيل سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتعاون بين القطاعين الخاص المصرى والنمساوى، وكيفية توجيه دفعة لعمل مجلس الأعمال المصرى النمساوى، وناقش الوزيران التحديات التى تواجه بعض الشركات النمساوية العاملة فى مصر، وكيفية تذليل العقبات أمامها.

وحرص وزير الخارجية على تسليط الضوء على مؤشرات تحسن الاقتصاد المصرى مع تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى بالتعاون مع صندوق النقد الدولى، والذى يتضمن إصلاحات اقتصادية هيكلية للمرة الأولى فى تاريخ مصر الحديث، الأمر الذى يستدعى دعم أصدقاء مصر الدوليين والإقليميين، لاستقرار هذا البلد المحورى فى محيطه الإقليمى.

كما وجه وزير الخارجية الدعوة للشركات النمساوية، للمشاركة بقوة فى المشاريع القومية العملاقة فى مصر، لا سيما تنمية المحور الاقتصادى لمنطقة قناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة.

كما حث الوزير شكرى الجانب النمساوى على تعديل إرشادات السفر إلى مصر، لتعزيز التعاون فى المجالات السياحية، فى ظل قرب استعادة الحركة السياحية لمعدلاتها الطبيعية واستتباب الأوضاع الأمنية.

وبشأن القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك، كشف أبو زيد أن وزير الخارجية أكد على اهتمام الدولة المصرية بمكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، مشيرا إلى أن التعاون المصرى الأوروبى يمثل مصلحة مشتركة تضيف لرصيد العلاقة الإستراتيجية بين الجانبين.

كما تناول رؤية مصر تجاه قضية مكافحة الإرهاب باعتباره التحدى الأكبر الذى يواجه آمال شعوب منطقتنا فى تحقيق التنمية الشاملة، مستعرضا نتائج العملية الشاملة "سيناء 2018".

وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، أوضح السفير أبو زيد أن المباحثات تناولت بقدر من التفصيل عددا من أزمات المنطقة، وقى مقدمتها الوضع فى ليبيا، وسوريا، والقضية الفلسطينية، واليمن، حيث استعرض شكرى، رؤية مصر القائمة على ضرورة تركيز الجهود على التسوية السلمية والسياسية لتلك الأزمات، وأهمية بذل المزيد من الجهود لتشجيع الطرفين الفلسطينى والإسرائيلى على استئناف عملية السلام فى ظل حالة الجمود الحالية وقلة فرص تحقيق السلام واستعادة كامل الحقوق الفلسطينية نتيجة التصعيد العسكرى المستمر على الأرض.

وقد حرص وزير الخارجية على الرد على استفسارات وزيرة خارجية النمسا، بشأن الدور المصرى الراعى لجهود توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، وتقييم مصر لجهود بناء التوافق الوطنى الليبى تحت رعاية الأمم المتحدة، وكذا جهود المبعوث الأممى لسوريا ستيفان ديمستورا، حيث أكد الوزير شكرى على ضرورة استئناف المفاوضات السياسية بين الأطراف السورية باعتبارها الإطار الوحيد والأمثل لحل الأزمة السورية، وتنفيذ مقررات الشرعية الدولية، وفِى مقدمتها القرار 2254 بمجلس الأمن ومقررات اجتماع جنيف الأول.

وفى ختام اللقاء أعرب وزير الخارجية عن الشكر لما أبدته الحكومة النمساوية من رغبة فى تقديم خبرتها الفنية فى مجال إدارة الموارد المائية لنهر الدانوب، بحيث تستفيد منه مصر فى مجال إدارة مياه النيل مع الجانبين الإثيوبى والسودانى.

ومن جانبها، اهتمت وزيرة الخارجية النمساوية، أيضا بالاستماع إلى تقييم وزير الخارجية لتطورات ملف البرنامج النووى الإيرانى، مشيدة بالدور المصرى الرائد، والذى يمكن التعويل عليه، لتسوية عدد كبير من الأزمات المتفاقمة فى الشرق الأوسط.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز