بابا الفاتيكان خلال إلقاء كلمته
وقال البابا: "إننا تبادلنا المساعدة لإعادة اكتشاف وجودنا المسيحى فى الشرق الأوسط، هذا الوجود الذى سيكون أكثر نبوية كلما شهد ليسوع رئيس السلام"، مشيرًا إلى خطر تعرض الكنائس أيضًا إلى تجربة منطق العالم، منطق القوة والربح، وأيضًا إلى خطيئة عدم تماشى الحياة مع الإيمان التى تعتم الشهادة.
أضاف: "علينا الارتداد مرة أخرى إلى الإنجيل، وهو أمر ضرورى اليوم فى ليل الشرق الأوسط. وكما فى ليل جتسمانية لن يكون الهروب أو السيف ما يستبق فجر الفصح المشع، بل هبة الذات فى محاكاة للرب".
وتابع: "الإنجيل يُلزمنا بارتداد يومى إلى تصميم الله وبأن نجد فيه الأمن والعزاء، وبأن نعلنه للجميع رغم كل شىء. وتوقف هنا عند إيمان الأشخاص البسطاء المتجذر فى الشرق الأوسط كينبوع نستقى منه لسد عطشنا ولنتطهر، مثل ما يحدث عندما نعود إلى الأصول متوجهين كحجاج إلى القدس، الأرض المقدسة، أو إلى المزارات فى مصر والأردن، لبنان وسوريا وتركيا والأماكن المقدسة الأخرى فى المنطقة".
وأشار البابا فرنسيس إلى أن الفقراء فى المقام الأول هم ضحايا الحرب فى الشرق الأوسط. وتحدث فى هذا السياق عن سوريا المتألمة واصفا الحرب فيها بنتاج السلطة والفقر، والتى يمكن هزيمتها بالتخلى عن منطق الهيمنة وبالقضاء على الفقر. وأشار من جهة أخرى إلى أن حروبا عديدة غذتها أشكال من الأصولية والتعصب تتموه بذرائع دينية، بينما هى بالأحرى تجديف باسم الله الذى هو السلام، واضطهاد للأخ الذى كان يعيش دائمًا بالقرب.
وتحدث البابا بعد ذلك عن مدينة القدس والتى وصفها بمدينة لجميع الشعوب، مدينة فريدة، مقدسة للمسيحيين واليهود والمسلمين فى العالم بأسره، لافتًا إلى أنه يجب الحفاظ على هوية هذه المدينة ودعوتها، بعيدًا عن أى خلاف وتوتر، ويجب احترام الوضع القائم للمدينة المقدسة الذى حدده المجتمع الدولى.