البث المباشر الراديو 9090
سامح شكرى
شارك سامح شكرى، وزير الخارجية، على هامش زيارته الحالية للصين، فى ندوة بمعهد الصين للعلاقات الدولية المعاصرة، حول سياسة مصر الخارجية فى الشرق الأوسط، بمشاركة عدد كبير من كبار المفكرين والأدباء والسياسيين، بالإضافة إلى سفراء الدول المعتمدة فى بكين.

وتناولت كلمة وزير الخارجية منظور مصر حول التحديات الرئيسية فى الشرق الأوسط، والمبادئ التى تحكم السياسة الخارجية المصرية تجاه منطقة الشرق الأوسط، وكذلك سُبل تحقيق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين، والتى تأسست فى ديسمبر 2014، كما أشار إلى احتفال البلدين هذا العام بمرور 60 عامًا من العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، إذ ازدهرت العلاقات دون انقطاع على مدى العقود الستة الماضية، وتجاوزت مراحل تحول تاريخية وسياسية مهمة.

وأشار المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث باسم الخارجية، إلى أن شكرى أوضح أنه منذ عام 2014 شهدت العلاقات بين البلدين قفزة غير مسبوقة مع إقامة "الشراكة الاستراتيجية الشاملة"، وذلك خلال الزيارة الأولى للرئيس السيسى إلى الصين، وأن منذ ذلك الحين زار الرئيس السيسى الصين سنويًا، كما قام نظيره الرئيس شى جين بينغ بزيارة رسمية لمصر فى يناير 2016، إذ شهدت العلاقات الاقتصادية والتجارية، وخصوصا الاستثمارات الصينية فى العديد من القطاعات الاقتصادية، تضاعفاً ملحوظًا.

وفيما يتعلق بالوضع فى الشرق الأوسط، أكد شكرى فى كلمته على أن سياسة مصر الخارجية تعكس رغبات ملايين الشباب فى الشرق الأوسط، إذ أثبتت تجربة السنوات السبع الماضية، أن تقويض مؤسسات الدولة يخلق فراغًا سياسيًا واجتماعيًا مليئًا بالمؤسسات البدائية والميليشيات الطائفية والإرهابيين، مؤكدًا على أن الدولة القومية هى الأداة الأكثر قدرة على التحديث والتغيير الاجتماعى، والتى تتمثل فى تجسيد النظام المدنى والسياسات الديمقراطية، والالتزام بمبادئ السلام والتنمية واحترام استقلال الدول وعدم التدخل فى سياساتها الداخلية.

وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية، أن شكرى أكد فى كلمته على أهمية مكافحة الإرهاب، مشيرًا إلى أن بعض الجهات الفاعلة فى منطقة الشرق الأوسط استغلت الدعم للتغيير كذريعة لتوفير ملاذات آمنة وكذلك الدعم العسكرى والمالى للعديد من المنظمات الإرهابية المتطرفة، بما فى ذلك تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة.

كما أكد وزير الخارجية على موقف مصر وغيرها من الدول العربية الكبرى القاطع الذى اتخذته ضد السياسات التخريبية والمدمرة لبعض الجهات الإقليمية، ودعمها للإرهاب.

وتطرق شكرى إلى الوضع فى سوريا، مشيرًا إلى أن سياسة مصر الخارجية تجاه سوريا تتركز على الحفاظ على الوحدة الوطنية والسلامة الإقليمية للدولة السورية ومنع انهيار مؤسساتها، ودعم التطلعات المشروعة للشعب السورى فى إعادة بناء دولته، من خلال حل سياسى مقبول يمثلهم جميعًا، ويوفر بيئة مواتية لجهود إعادة الإعمار.

وأشار المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، إلى أن وزير الخارجية تناول أيضًا فى كلمته محددات الموقف المصرى تجاه الوضع فى ليبيا واليمن والعراق.

واختتم كلمته بالصراع الفلسطينى الإسرائيلى، إذ أوضح أن رؤية مصر تقوم على الدولة القومية الكاملة والسلام، مؤكدًا على أنه لا يمكن حرمان الفلسطينيين من حقهم فى دولة قومية مستقلة، وأن البديل عن حل الدولتين هو الاضطراب المفتوح، وبالتالى يجب على الطرفين العودة إلى المفاوضات بحسن نية.

وفى نهاية الندوة دار نقاش مفتوح تلقى خلاله وزير الخارجية أسئلة الحاضرين حول سياسة مصر الخارجية فى الشرق الأوسط وتجاه عدد من القضايا الدولية.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً