البث المباشر الراديو 9090
المنتدى العربى الصينى
أكد سامح شكرى، وزير الخارجية، أن الدول العربية ستظل دائمًا الشريك والحليف الاستراتيجى لجمهورية الصين، متطلعا أن يستمر التعاون والتنسيق معها على النحو المأمول بما فى ذلك الترجمة العملية للأفكار والمشروعات المشتركة.

ولفت شكرى فى كلمته أمام المنتدى العربى الصينى، إلى أن التطور الملموس الذى شهدته العلاقات العربية الصينية وآليات التعاون المختلفة المعمول بها منذ عام 2004، بما فيها استحداث آلية الحوار السياسى الاستراتيجى، يعكس ما تتمتع علاقات الصداقة بين الدول العربية والصين من جذور راسخة فى عمق التاريخ، موضحا أن الدول العربية والصين ارتبطا معا بطريق الحرير القديم برًا وبحرًا، وصولًا إلى إقامة العلاقات الدبلوماسية مع جمهورية الصين الجديدة خلال النصف الثانى من القرن العشرين، والتى كانت مصر سبّاقة فى الاعتراف بها وإقامة العلاقات الدبلوماسية معها فى مايو 1956.

وأشار وزير الخارجية إلى أن قوة العلاقات العربية الصينية انعكست أيضًا من خلال الدعم الذى قدمته الصين لحركات التحرر الوطنى فى الدول العربية، ودعمها التاريخى لقضاياها العادلة، وما تتسم به السياسة الخارجية الصينية من توازن مستند إلى مبادئ التعايش السلمى، والمساواة، والسعى لتحقيق التنمية، والمنفعة المتبادلة، بما يعزز التعاون الاستراتيجى بين الجانبين على الصعيدين الإقليمى والدولى.

وأضاف شكرى: "تعد علاقات التعاون الاقتصادى والتجارى بين الجانبين من أهم ركائز التعاون العربى الصينى، إذ تعتبر الصين ثانى أكبر شريك تجارى للدول العربية، فى الوقت الذى تعد فيه الدول العربية أكبر مورد للنفط وسابع أكبر شريك تجارى للصين، كما تعتبر التجربة التنموية الصينية بشقيها الاقتصادى والاجتماعى تجربةً رائدةً ونموذجًا ملهمًا تتطلع دولنا العربية للاستفادة منه".

وتابع: "من هذا المنطلق، فإن مصر وسائر الدول العربية على استعداد للتعاون والتفاعل الإيجابى مع المبادرة الصينية بشأن بناء الحزام والطريق، كونها الركيزة الأساسية التى تقوم عليها أعمال الدورة الحالية للمنتدى، فضلًا عن دراسة الانعكاسات الاقتصادية الإيجابية لهذا التعاون والمتمثلة فى زيادة حجم التجارة البينية والاستثمارات بين الجانبين العربى والصينى، وتوطيد دعائم التعاون والمصالح المشتركة بينهما، إضافة إلى ساحات التعاون الأخرى فى المجالات التكنولوجية والبحثية والثقافية".

وأكد شكرى أنه "مع أهمية العمل على تعزيز أواصر تعاوننا الاقتصادى والتجارى من خلال مبادرة الحزام والطريق، إلا أنه لا ينبغى إغفال الدور المحورى لمنتدى التعاون العربى الصينى كإطار فعال للحوار البناء، وتبادل وجهات النظر، ومواصلة التشاور حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، فى ضوء التحديات الجسيمة التى تشهدها الساحتان الإقليمية والدولية، الأمر الذى يتطلب مواصلة التشاور والتنسيق بما يحقق مصالح الطرفين، ويُسهم فى إرساء قواعد السلام والاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع".

ولفت وزير الخارجية إلى أن انعقاد الدورة الجديدة لمنتدى التعاون العربى الصينى اليوم، يعد إشارة مهمة ومضيئة على ما يجمع الجانبين من مشتركات دفعهما لإقامة إطار مؤسسى للتشاور يهدف لترسيخ السلام، ويسعى لتحقيق التعاون الشامل والتنمية المشتركة بين الجانبى العربى والصينى، كما يعد حافزًا للبناء على النجاح الذى تحقق على مدار السنوات الماضية فى مسار العلاقات العربية الصينية، بما خلق ظهيرًا متينًا للعلاقات المتميزة بين الجانبين وساهم فى إثراء آليات التعاون العربى الصينى فى مختلف المجالات، وبما يحقق المنفعة المتبادلة للشعبين العربى والصينى.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً