نقابة الصحفيين
القانون يهدف فى فلسفته وضع استراتيجية تستهدف بناء منظومة إعلامية تقوم بدورها فى نقل الحقيقة لجمهور الناس بحرية وشفافية ومهنية ودون قيود تعسفية، إلى جانب عملية منهجية ومدروسة لإعادة هيكلة وتطوير منظومة إعلام الخدمة العامة الذى أصبح بفعل عقود من هيمنة الأنظمة السياسية المتعاقبة عليه.
وعلى الرغم من اشتمال القانون العديد من المميزات التى تعد هى الأولى من نوعها فى تاريخ المهنة، إلا أنها لم تك كافية لتجميع شتات الجماعة الصحفية والوقوف خلف هذا القانون بكل قوة والذى أرى أنه محاولة جادة وحقيقة للنهوض بالرسالة الإعلامية بشكل يحفظ للصحفى حريته فى التعبير عن رأيه، والجمهور فى أن يتلقى رسالة جيدة، والدولة فى عدم العبث بأمنها القومى.

ونرصد فى هذا التقرير عددا من أبرز إيجابيات القانون والتى نرى أنها ستحدث طفرة حقيقة فى المجال حال تحقيقها:
منح القانون فى فصله الثانى مجموعة متميزة من الحقوق للصحفيين ومنها؛ عدم جواز فصل الصحفى أو الإعلامى من عمله إلا بعد إخطار النقابة المعنية، مع عدم إجباره على مخالفة السياسة التحريرية التى تضعها الجريدة فى بنود عقدها مع الصحفى.
وتضمن الموضوع لأول مرة عقوبة للتعدى على الصحفى أثناء ممارسة عمله بحيث يكون الحبس أو الغرامة أو كلا العقوبتين لكل من يعتدى على الصحفى، مع حظر تفتيش مسكنه أو مكتبه إلا فى وجود ممثل من النيابة العامة.
ونصت القانون على خضوع العلاقة بين العاملين بالصحف ووسائل الإعلام وجهات العمل التى يعملون بها لعقد عمل يحدد نوع العمل، ومكانه، والمرتب وملحقاته، والمزايا التكميلية، بما لا يتعارض مع عقد العمل الجماعى فى حالة وجوده، ولا تسرى تلك العقود إلا بعد تصديق النقابة المعنية عليها.
كما حفظ القانون حق الصحفى فى عدم فصله تعسفيا إلا بالتحقيق معه وإخطار النقابة خلال 30 يوما ولا يجوز وقف راتب الصحفى أو الإعلامى أو ملحقاته خلال مدة التوفيق.

ومن بين مميزات القانون؛ إنشاء صندوق للتأمين ضد البطالة والعجز، كما نصت المادة (14) على أن تلتزم المؤسسات الصحفية والإعلامية بالتعاون مع النقابة المعنية بإنشاء صندوق للتأمين ضد البطالة والعجز وبتمويله، وتحدد اللائحة التنفيذية للصندوق قواعد اشتراك العاملين فيه، وشروط صرف التأمين فى حالتى العجز والبطالة.
كما أعطى الفصل الخامس من القانون ضمانات للصحفى فى الجرائم التى تقع بواسطة الصحف ووسائل الإعلام، أبرزها إلغاء الحبس الاحتياطى والإفراج بالكفالة فى جرائم النشر
وتضمن مشروع القانون، مواد ملكية المؤسسات الصحفية للمصريين فقط ولا يجوز الترخيص بإنشاء وسائل إعلامية مرئية أو مسموعة على أساس دينى أو مذهبى أو بناء على التفرقة بسبب الجنس أو الأصل، ومواد أخرى تنظم إنشاء الصحف الإقليمية.
ومن بين المميزات التى منحها مشروع القانون للعاملين بالمؤسسات الخاصة والحزبية أن يكون سن الإحالة للمعاش للصحفيين والإداريين والعمال بالمؤسسات الصحفية 60 عامًا، ويستمَر الصحفيون حتى سن الخامسة والستين، وضمان مشاركة الصحفيين فى الإدارة.
ولم يقتصر القانون على تلك المزايا، بل تطرق لمزايا جديدة منحها لأول مرة فى الصحف الحزبية والخاصة من بينها إلزام تلك المؤسسات بتشكيل مجلس تحرير فى كل صحيفة ووضع حد أدنى للأجور وعلاج العاملين بعد سن التقاعد كما نصت المادة (52) على أن تلتزم المؤسسات الصحفية بوضع حد أدنى لأجور الصحفيين والإداريين والعمال، كما تلتزم بعلاج الصحفيين والإداريين والعمال بعد سن التقاعد.
أما بالنسبة للمؤسسات الصحفية القومية، فقد منح مشروع القانون لتلك المؤسسات العديد من المزايا أبرزها أنه يجوز لها تأسيس شركات لمباشرة أنشطة اقتصادية أو استثمارية أو مزاولة تصدير الصحف وذلك طبقا للمادة (80)من المشروع التى تنص على أنه يجوز للمؤسسات الصحفية القومية بعد موافقة الهيئة الوطنية للصحافة تأسيس شركات لمباشرة أنشطة اقتصادية، أو استثمارية، بخاصة ما يتعلق بالنشر، أو الإعلان، أو الطباعة، أو التوزيع، أو الإنتاج الإعلامى، بأشكاله كافة، وتضع الهيئة الوطنية للصحافة القواعد المنظمة لمباشرة هذه الأنشطة، ويجوز للمؤسسات الصحفية القومية فى مجال نشاطها مزاولة التصدير والاستيراد وفقًا للقواعد التى تضعها الهيئة الوطنية للصحافة.

كما استجاب القانون لرغبة العاملين فى المؤسسات القومية بمد سن المعاش، حيث حدد نص القانون على يكون سن الإحالة للمعاش للصحفيين والإداريين والعمال بالمؤسسات الصحفية القومية 60 عامًا، ويستمَر الصحفيون حتى سن الخامسة والستين، فيما عدا من لم يمر على عضويته بالنقابة خمسة عشر عاما أو صدرت ضده عقوبات تأديبية من النقابة فى آخر ثلاث سنوات، ويجوز المد سنة فسنة للعمال والإداريين حتى الخامسة والستين بقرار من مجلس إدارة المؤسسة، على أن يحال إلى مجلس إدارة الهيئة الوطنية للصحافة لاعتماده، ويحصل الصحفيون بعد سن الستين على مكافأة شهرية تعادل الفارق بين إجمالى آخر مرتب وقيمة المعاش، يزداد سنويًا بنسبة العلاوات التى تقررها المؤسسة، كما يظل متمتعًا بميزة العلاج المقررة بالمؤسسة، وما تقرره من أرباح أو حوافز للعاملين فيها، ولا يتولى أحد بعد سن الستين رئاسة مجلس الإدارة، أو رئاسة التحرير.
وبالرغم من المزايا التى أعطاها القانون للصحفيين والإعلاميين، إلا إنه لم ينسى أن يحدد واجبات على الصحفى والإعلامى عليه الإلتزام بها حتى تحفظ الأمن القومى والحياة الخاصة بالمواطنين.
فقد شدد القانون على التزام الصحفى أو الإعلامى فيما ينشره أو يبثه من مواد صحفية أو إعلامية بالمبادئ والقيم التى يتضمنها الدستور والقانون والسياسة التحريرية، وبآداب المهنة وتقاليدها بما لا ينتهك حقًا من حقوق المواطنين، أو يمس حرياتهم، والتزامه الكامل بميثاق الشرف المهنى، ويؤاخذ تأديبيًّا أمام نقابته إذا أخل بواجباته المبينة فى هذا القانون أو فى الميثاق، وأن يلتزم الصحفى أو الإعلامى بعدم نشر أو بث الدعوات العنصرية، أو الدعوات التى تنطوى على امتهان الأديان، أو الطعن فى إيمان الآخرين، أو الدعوات التى تروج للتمييز أو احتقار أى طائفة من طوائف المجتمع.
ويرصد "مبتدا" فى الإنفوجراف التالى عددا من أبرز المواد التى تضمنها القانون:
