البث المباشر الراديو 9090
هشام عشماوى
بينما كان موكب اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية الأسبق، يمر من شارع مصطفى النحاس فى موعده الصباحى المعتاد، مرت سيارة من أمام الموكب، لحظات وانفجرت السيارة لتطيح بـ21 مصابا بينهم أمين شرطة فى طاقم حراسة الوزير بترت قدمه بالإضافة لطفلة.

بعد ذلك الحادث بعدة أيام انطلقت التقارير الإعلامية لتؤكد أن وراء الواقعة ضابط صاعقة مفصول هو هشام على عشماوى، سافر إلى سوريا وتلقى تدريبات على يد جبهة النصرة لتصقل مهاراته التى تلقاها فى الجيش.

ولم تتوقف التحريات إلى هنا بل كشفت أن هشام عشماوى كان أحد أقوى عناصر تنظيم أنصار بيت المقدس فى هذا الوقت وأنه القائد العسكرى للتنظيم، ووضع اطاره الاستراتيجى، ومع مرور الأيام تكشفت خطورة عشماوى شيئا فشيئا حتى صار عشماوى هو المطلوب رقم واحد على لائحة الإرهاب على القوائم المصرية.

وكشفت التحريات أن آخر عملية ارتكبها هشام عشماوى هو كمين الفرافرة، والتى حكمت عليه مؤخرًا المحكمة العسكرية بالإعدام شنقا لقيادته خلية تابعة للتنظيم تمكنت من قتل ضابطين و26 مجندا بعدها فر إلى ليبيا، لخلافات نشبت بينه وبين قيادات التنظيم إذ اعترض عشماوى على مبايعة بيت المقدس لداعش وكان يراهم خوارج على الفكر القاعدى فى الوقت الذى كان فيه يرى القيادات ضرورة مبايعة أبو بكر البغدادى، وداعش، باعتبارهم القوة الجديدة فى عالم التطرف والتى تستطيع توفير المال والسلاح.

استقر الحال بعشماوى فى درنة الليبية إذ شكل هو ومؤيدوه تنظيمًا جديدًا هو تنظيم المرابطون وأطلق على نفسه أبو عمر المهاجر وأعلن انتماء التنظيم لأيمن الظواهرى أمير تنظيم القاعدة، ثم تحالف عشماوى مع كتائب بو سليم وكونوا مجلس شورى مجاهدى درنة فى عام 2015 والذ كان يحكم درنة حتى الاسبوع الحالى.

فى بداية الأسبوع الماضى أعلن المشير خليفة حفتر عن عملية تحرير درنة والتى استغرقت حوالى أسبوع حاول خلالها عشماوى ومرافقوه التشبث بالمدينة ولكن هزموا وخسر عشماوى أهم مساعديه هو عمر الرفاعى سرور، مفتى عام القاعدة فى ليبيا وهو ما يطرح تساؤلا أين ذهب عشماوى؟

أكد شهود عيان أن عشماوى توجه جنوبا لمدينة مصراتة التى ما زال تنظيم القاعدة يحتفظ فيها ببعض المؤيدين، كما تشير التوقعات إلى أن الجيش الليبى لن يهاجمها فى الوقت الحالى ما سيعطى عشماوى الفرصة لكى يلملم جراح هزيمته الاولى.

ولكن تشير التوقعات إلى أن هناك احتمال أمام عشماوى لكى يعود إلى الصحراء الغربية بمصر والتى يعلم دروبها جيدًا وتمرس فيها طوال عامين، بل وتمكن من تنفيذ عمليات فيها أخرها عملية الفرافرة كما تمكن مساعد أخر له هو عماد الدين عبدالحميد من العمل بها لمدة 10 أشهر.

الاحتمال الأخير أمام عشماوى هو التوجه لتشاد أو موريتانيا والتى يملك فيها التنظيم دعما رئيسيا.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز