وزيرة التخطيط خلال كلمتها
الحوار تنظمه اللجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، ويقام تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، خلال الفترة من 10 إلى 12 يوليو الجارى، بمشاركة الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى، وبحضور الدكتور محمد معيط، وزير المالية، والدكتور علاء زهران، رئيس معهد التخطيط القومى، والدكتور آدم الحرايقة، مدير السياسات الاقتصادية باللجنة الاقتصادية لإفريقيا بالأمم المتحدة، واوبيث كاندجوسى، وزير الاقتصاد والتخطيط بدولة ناميبيا.
وشهد اليوم الأول من الحوار عقد عدة جلسات بمشاركة وحضور عدد من خبراء التخطيط والاقتصاد بمصر ودول أفريقيا والأمم المتحدة، تناولت النقاش حول كيفية إدماج أهداف التنمية المستدامة وكيفية سد الفجوات التمويلية اللازمة لتحقيق تلك الأهداف كما ناقشت الجلسات تحديات مصادر التمويل اللازمة وكيفية التخطيط، كما تم استعراض عدد من تجارب الدول الإفريقية حول طرق تمويل خطة التنمية المستدامة.

وأكد الحضور من الخبراء والأكاديميين أن تحديد الفجوات التمويلية يعد أحد أهم العناصر لتحقيق الأهداف الإنمائية لخطة التنمية المستدامة حيث تجد معظم البلدان الإفريقية صعوبة فى إيجاد مصادر تمويلية لتحقيق تلك الأهداف بسبب ضعف السياسات العامة وعدم وجود تخطيط واضح للسياسات الاقتصادية لتلك الدول.
وأشار المشاركون إلى أهمية وضع أولويات واضحة لخطط التنمية بالقارة الإفريقية، فى ضوء ما تمتلكه القارة من موارد طبيعية، وإمكانات إقتصادية هائلة يستلزم معها حشد مزيد من الموارد التمويلية لتحقيق التنمية المرجوة، بالإضافة إلى مناقشة أهمية عملية التخطيط وربطها مع الأهداف الإنمائية ومصادر التمويل اللازمة وأن يكون التخطيط طويل المدى.
وأكدوا إمكانية توفير مصادر تمويل تتمثل فى تعظيم الاستفادة من الموارد المحلية لتتضمن السياسات الضريبية، ووضع التشريعات الاقتصادية اللازمة لوقف مصادر التمويل غير المشروعة إلى جانب جذب الاقتصاد غير الرسمى وضمه للاقتصاد الرسمى ومحاربة حالات التهرب الضريبى فضلاً عن زيادة التجارة البينية بين الدول ووضع التشريعات لفض النزاعات لتسهم تلك الإجراءات فى زيادة مصادر التمويل اللازمة لخطط التنمية.
وتناولت الجلسات عرض التجربة المصرية حول تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 من خلال تطبيق منظومة الإصلاح، ووضع برنامج للإصلاح الاقتصادى يأخذ فى اعتباره علاج التشوهات المالية والضريبية ووضع سياسات محفزة للاستثمارات إلى جانب وضع خطة واضحة لمكافحة الفساد وعلاج الخلل والترهل الإدارى من خلال برنامج الإصلاح الإدارى.

وتعميم تجربة الشمول المالى وتمويل المشروعات متناهية الصغر من أجل تقليص مستويات الفقر، وتأسيس مفهوم الاقتصاد القائم على المعلومات والتكنولوجيا المتقدمة، إلى جانب نشر مفهوم موازنة برامج الأداء وتعميمها على الوزارات للعمل بها.
وناقش حوار السياسات تقييم متطلبات التمويل مع حصر الثغرات سعيًا لتحقيق أهداف استراتيجية التنمية المستدامة بإفريقيا مع تحديد مصادر التمويل المحلية والدولية اللازمة لتمويل الاستراتيجية، إلى جانب تبادل الخبرات حول تعبئة الموارد والاستفادة من التجارب والممارسات الناجحة.
وتضمنت أهداف الحوار رفيع المستوى بحث الطرق الفعَّالة للربط بين خطط التنمية والتمويل مع الاتفاق عليها، فضلاً عن وضع توصيات ووضع الأطر المتعلقة بتعبئة الموارد الخاصة بتمويل أهداف خطة التنمية المستدامة الإفريقية.
شارك بالحوار عدد من المديرين والمديرين العموم، والمديرين الوطنيين المسؤولين عن التخطيط الإنمائى الوطنى، فضلًا عن مشاركة عددٍ من الخبراء الماليين من الــ 54 دولة الأعضاء.
جدير بالذكر، أنه تم عقد حوار السياسات رفيع المستوى حول تخطيط التنمية فى إفريقيا العام الماضى 2017 بمدينة أبوجا بنيجيريا تحت "مفهوم دمج أهداف استراتيجية التنمية المستدامة بخطط التنمية الوطنية".