البث المباشر الراديو 9090
حق ديالا
منذ عام وخمسة أشهر، نشرت الصحفية سماح عبد السلام، عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعى "فيسبوك"، صورة لها مع طفلة صغيرة، كتبت تحتها: "ديالا عادل السيوى فى معرض والدها".

وقتها، ثارت حالة من الجدل بخصوص إعلان سماح عن أبوة الفنان التشكيلى عادل السيوى لطفلتها، ورفعت قضية إثبات نسب، ولم يتطور الأمر ليصبح قضية رأى عام، إذ ارتأى للكثيرين أن يصمتوا انتظارًا لما ستنتهى إليه المحكمة.

وخلال الأيام الماضية، طفت القضية من جديد على السطح، إذ اشتعل موقع التواصل الاجتماعى "فيسبوك" بهاشتاج "حق ديالا" الذى روج له الصحفى سامح فايز، والذى لعب دورًا كبيرًا فى إثارة القضية من جديد، ووقع ما يزيد على 400 مثقف على بيان يطالبون فيه الفنان عادل السيوى بالخضوع لتحليل البصمة الوراثية، بعد أن تعرضت سماح عبد السلام لسرقة عقد الزواج العرفى الذى قالت إنه يربطها بالسيوى، ورفض السيوى المطلق لمجرد الحديث عن الموضوع، إلا من بعض الأحاديث الجانبية مع بعض أصدقائه، وللحقيقة، وقف عدد منهم فى جانب سماح، معتبرين أن القضية ليست قضيتها وإنما هى قضية مجتمع، قضية طفلة مر على ولادتها عام ونصف ولم يُستخرج لها حتى الآن وثيقة ميلاد، طفلة لا تعرف لها أبًا، وتشير أمها إلى رجل بعينه أنه هو، فى حين يرفض الاعتراف بها، واليوم أجلت المحكمة النطق بالحكم فى القضية لجلسة فى نوفمبر المقبل.

تساؤلات كثيرة وجهها عدد من المثقفين للسيوى، بخصوص رفضه للخضوع للتحليل، وعما إذا كان هو من سرق العقد العرفى الخاص بالزواج، وحقيقة زواجه أصلًا، وسفره معها إلى لبنان، وبالخصوص عن سر صمته وعدم إعلانه عن أى شىء.

"مبتدا" توجه للسيوى بكل الأسئلة التى تشغل الرأى العام الثقافى بخصوص هذه القضية، وهنا إجاباته:

فى البداية: أنت قلت لى فى رسائل متبادلة على "فيسبوك" أنك عرضت إجراء تحليل البصمة الوراثية على سماح عبد السلام وأسرتها فى 3 معامل مختلفة وعلى نفقتك الخاصة غير أنهم رفضوا تمامًا.. السؤال هو: لماذا لا تريح نفسك وتريح الرأى العام الثقافى وتخضع للتحليل بشكل رسمى فى المحكمة؟

فى الحقيقة أنا لا أفهم لماذا هذه الحملة الرهيبة وما سرها، أنا من طالب بالخضوع لتحليل البصمة الوراثية، ولكى يتم ذلك يجب أن تطلب منى المحكمة بشكل رسمى، لا أن أذهب أنا بنفسى، هذا هو القانون، وإذا كنتم تريدون شيئًا آخر فاخترعوا قانونًا جديدًا يجبرنى على الخضوع للتحليل دون أن تخطرنى المحكمة! لا أفهم حقيقةً ماذا يحدث. أنا لم أمتنع، وأنت الآن تتحدث معى بشكل رسمى وبصفتك صحفى وستنشر هذا الكلام، وأنا أقول لك بشكل رسمى أيضًا أنه إذا وصلتنى أى ورقة رسمية من المحكمة تطالبنى بالخضوع لتحليل البصمة الوراثية سأكون هناك فى اليوم التالى مباشرة، ولكنى أتحدى السيدة سماح عبد السلام أن تُظهر أى ورقة تفيد بذلك، ماذا تريدون منى إذن؟ ماذا بوسعى أن أفعل؟

وما دامت ديالا ليست طفلتك.. لماذا عرضت على أسرة سماح عبد السلام أن تخضع للتحليل فى ثلاثة معامل مختلفة وعلى نفقتك الخاصة؟

كى أثبت مصداقيتى، وأنهى هذه القصة، ولكن أهلها هم من رفضوا عرضى.

ولكنهم من المؤكد لم يثقوا فى نتيجة التحليل فى معامل خاصة قد تتدخل أنت فى نتيجتها، ولذلك يطالبون بالتحليل الرسمى..

وأنا أيضًا أطالب بالتحليل الرسمى، ما رأيك فى هذا العنوان: عادل السيوى يطالب المحكمة بإخضاعه بشكل رسمى لتحليل البصمة الوراثية بخصوص الطفلة ديالا التى تدعى السيدة سماح عبد السلام أنها ابنتى. هل يكفى هذا؟

لنتحدث بصراحة أكثر: أنت تطالب برفض الدعوى من الأساس وكطلب احتياطى أن تخضع لتحليل البصمة الوراثية، لماذا تطالب برفض الدعوى أصلًا؟

لأن السيدة سماح عبد السلام رفعت قضية إثبات زواج ونسب، وليس إثبات نسب فقط، كيف لى أن أقبل زواجها مجبرًا؟ القضية لا تتعلق بالنسب فقط، بل بالزواج أيضًا، ولو كانت تتعلق بالنسب فقط لما طالبت برفض الدعوى من الأساس. هى من جاءت بالأعاجيب، لا تريد إثبات نسب الطفلة، لا بل تريدنى أن أتزوجها بحكم محكمة.

جيد، وعلى ذكرك لـ"ديالا".. ماذا تشعر حيالها؟

بالشفقة، بالعطف، أنتم تدمرونها تدميرًا، تعصفون بمستقبلها، هذه الصور المتناثرة هنا وهناك ستطاردها فيما بعد، ستكون كالأشباح بالنسبة لها، لن ترحمها هذه الذكريات السوداء، ولن تنعم بالحياة فى سلام وهدوء، وعندما تنضج بما يكفى لن تغفر لكم ما تفعلونه الآن.

الطفلة تشبهك كثيرًا.. ألا تلاحظ معى ذلك؟

أصبحت تشبهنى بالإيحاء، أنتم توهمتم ذلك، هى فى الحقيقة تشبه كثيرين غيرى، قد تكون تشبهنى، نعم، ولكنها تشبه غيرى أيضًا، فتشوا عن أشباهها فى دوائر معارفكم وستجدون أن كلامى صحيح. فى النهاية أنتم أيضًا من فعلتم ذلك.

لماذا تكرر كلمة أنتم فى كل إجاباتك؟ هل ترى أن الجميع ضدك؟

هناك حملة شرسة أتعرض لها، وطبعًا هناك تصفية حسابات واضحة ولا مجال للشك فى ذلك، كما أن هناك حالة من الخذلان من جانب بعض الأصدقاء، أتعرض للتشويه بشدة وكنت أتمنى من المحكمة أن تخلصنى من هذه القضية سريعًا بدلًا من التأجيل لـ4 أشهر مقبلة.

ذكرت سماح أنك سافرت معها إلى لبنان.. ألم يحدث ذلك أيضًا؟

جيد، أنا لم أسافر لبنان منذ 15 سنة، وأتحداها أيضًا أن تثبت عكس ذلك. دعنى أؤكد لك شيئًا: ألا يوجد لدى الجهات المختصة ما يفيد بدخول أو خروج فلان أو فلانة من أو إلى مصر خلال السنتين أو الثلاث سنوات الماضية مثلًا؟ بالتأكيد هذا متاح ولو ثبت أنى زرت لبنان خلال الـ15 سنة الماضية تكون هذه السيدة صادقة فى كل كلامها وادعاءاتها.

هناك شبهة سرقة تواجهك فيما يخص سرقة عقد الزواج العرفى الخاص بسماح عبد السلام؟

وهل من المنطقى أن ترتبط امرأة برجل بعقد زواج عرفى ولا تحتفظ بصورة واحدة منه؟ هل هذا معقول؟ لنفترض أن العقد الأصلى سُرق، ألا توجد نسخة واحدة منه، عندها أو عند صديقة لها أو عند أسرتها؟ لماذا لا تشككون فيما تقول رغم أنه يحتمل للشك؟ أنتم تعادونى عداءً لا موضوعية فيه. أتمنى أن تجد عندها صورة واحدة لهذا العقد كى تنتهى القصة تمامًا.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز