البث المباشر الراديو 9090
الرئيس السيسى
لم تغب الأزمة السورية عن أعين مصر منذ الصراع القائم فى البلاد، وظهر ذلك عبر اتخاذ تدابير ذات طبيعة سياسية من خلال علاقاتها مع فصائل المعارضة من ناحية ودمشق وروسيا من ناحية أخرى، وذلك لإيجاد مسار سياسى ينهى الأزمة فى سوريا.

واليوم عاد الحديث مجددًا عن ضرورة إشراك مصر فى إنهاء المعاناة التى يعيشها الشعب السورى، عبر التوسط لدى الأطراف المتناحرة.

حيث وقَع عدد من فصائل المعارضة السورية المسلحة فى الساحل السورى على اتفاق لوقف إطلاق النار فى القاهرة، بتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسى، ورعاية المخابرات المصرية، وبضمانة من روسيا، وبوساطة من جانب رئيس تيار الغد السورى، الشيخ أحمد الجربا.

وشمل الاتفاق المشاركة فى جهود مكافحة الإرهاب، والعمل على اتخاذ تسوية سياسة للأزمة السورية، وعودة اللاجئين والنازحين لمناطقهم، والإفراج عن المعتقلين.

كما وقعت الفصائل المسلحة فى ريف حمص الشمالى، وعلى رأسها جيش التوحيد، على اتفاق فى القاهرة برعاية مصرية، وضمانة روسية، وبوساطة من رئيس تيار الغد السورى، الشيخ أحمد الجربا، للانضمام لجهود مكافحة الإرهاب فى سوريا، وإنشاء قوى لحفظ الأمن والسلام فى المنطقة.

ووجَه قادة الفصائل المشاركة فى اجتماعات القاهرة الشكر إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى، على الجهود التى تبذلها مصر لحل الأزمة السورية ورفع المعاناة عن أبناء الشعب السورى.

اللافت هنا أن رؤية المعارضة حول إنهاء الأزمة، اعتمدت على مخاطبة كل الأطراف الإقليمية والدولية من أجل إجراء حوار سياسى حقيقى بين النظام والمعارضة على أساس القرار 2254 وبيان جنيف 1، ولكنه كفيل بإحلال سلام حقيقى وقابل للاستدامة فى سوريا.

فالسلام الذى تبحث عنه المعارضة السورية المنطوية تحت منصة القاهرة، لطالما دعت إليه فى المحافل الدولية، وأيضًا مع النظام السورى، الذى يستجيب دائما إلى المطلب المصرى لوقف العمليات العسكرية.

مساعى مصر الحثيثة لإنهاء الأزمة السورية، ووقف العمليات العسكرية هناك، تبلورت من خلال العلاقات الإستراتيجية التى تربط مصر بالسعودية، من ناحية وروسيا ونظام الأسد من ناحية أخرى.

التحدى الأكبر الذى قد يواجه مصر حاليا هو الدور التركى والقطرى، داخل بلاد الشام، ومدى تأثيره على إجراءات التسوية السياسية وإحلال السلام، غير أن إنجازات مصر فى ملف الأزمة السورية، خير شاهد على دورها السياسى المحورى الذى حققته فى مسار التسوية بين الأطراف المتناحرة، وأكبر دليل على ذلك، نجاح القاهرة فى إيجاد آلية حول اتفاق الهدنة بالغوطة الشرقية بعد ثلاثة أيام من المفاوضات المباشرة بين أطرافه، وبمشاركة روسيا التى أشرفت على وقف إطلاق النار.

أضف إلى ذلك أن اتفاق الغوطة، والذى شارك فيه "جيش الإسلام" المدعوم من السعودية، وافق على وساطة مصر فى وقت سابق بين المعارضة والنظام.

والخلاصة يمكننا التأكيد على إن العلاقات القوية التى تحظى بها مصر مع قوى المعارضة من ناحية، ودمشق وموسكو من ناحية أخرى خير دليل على نجاح مصر فى أى تحرك نحو الأزمة السورية.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً