البث المباشر الراديو 9090
معز مسعود وشيرى عادل
أعقب زواج الداعية الإسلامى، معز مسعود، من الفنانة شيرى عادل، موجة من الانتقادات الكثيرة، لا سيما أن الفترة بين طلاقه وزواجه لم تتجاوز 6 شهور.

وكتب "مسعود"، عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعى، فيس بوك، اليوم الإثنين: "أشكر كل من هنأنى على زواجى، أحسن الله إلى كل من أحسن الظن بى، وغفر لكل من أساء الظن بى أو أساء إلى شخصى أو إلى أهل بيتى، وأدرك أنه من حق المهتمين برسالتى أن أزيل عنهم ضبابية المواقف المتعلقة بحياتى الشخصية التى فى الحقيقة تخصنى وحدى طالما أنها لم تتعارض مع منهجى".

وأضاف: "ما لا يعلمه الكثير عنى هو أننى اضطررت أن أرحل بأسرتى خارج البلاد بعد أن تلقيت تهديدات فى عام 2013 وقت عرض برنامجى الدرامى "خطوات الشيطان" فى توقيت حرج من تاريخ مصر، وكان البرنامج بجزئيه الوحيد الذى رصد إرهاصات التحوّل إلى الإرهاب، ولم انقطع بالكلية عن مصر لمتابعة العمل، ولكن البعد عن الوطن والأهل وتأثيره الكبير كان أحد أسباب انتهاء زواجى الأول بعد 13 عامًا، والذى تم بكل تحضر وبالاتفاق بين الطرفين".

وتابع: "الناس لا يدركون الإطار الزمنى الحقيقى لكل مرحلة فى حياتى الشخصية، وبعيدًا عن توقيت نزول أخبار الزواج والانفصال فى الإعلام، فلم أشرع أبدًا فى بداية حياة جديدة حتى بالتعارف إلا بعد الانفصال وانتهاء حياتى السابقة بمدة كافية، وكثير من الناس ينساقون وراء الظنون والتكهنات والشائعات".

وأردف: "يعلم الله كم أتعامل مع الزواج بقدسية، ومع ذلك فإنه مهما بلغت درجة التعارف المسموح بها قبل الزواج، فإن التوافق الحقيقى لا يكتشفه الإنسان إلا بالعِشرة والزمان، ولذلك شرع الله الطلاق، والحقيقة أن كثيرًا من حالات الانفصال تحدث بين أشخاص محترمين لم يصلوا لتوافق مناسب ليس إلا، ولا يفوتنى هنا شكر زوجتى السابقة ووالدتها الكريمة على موقفهما الراقى والداعم وقت انتشار شائعات كالعادة".

واستطرد بأن: "من أهم سمات المنهج الذى انتهجه ولم ولن أخالفه أبدًا أن العقيدة هى أصل الدين، ولها الأولوية فى الدعوة قبل الفروع خصوصًا أننا قد أصبحنا فى زمن حدث فيه من التحولات الفكرية والسلوكية وانتشار الفكر الإلحادي، ما يستوجب العودة إلى منهج القرآن الكريم الذى ركَّز على بناء أسس العقيدة الصحيحة قبل ترسيخ الكثير من السلوكيات، ولا بد من التدرج فى بناء الشخص والمجتمع، وكما ورد عن السيدة عائشة رضى الله عنها: (... إنما نزل -أَوَّل ما نزل منه- سورة من المُفَصَّلِ، فيها ذكر الجنة والنار، حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام، ولو نزل أول شىء (لا تشربوا الخمر)، لقالوا (لا ندع الخمر أبداً)، ولو نزل (لا تزنوا) لقالوا (لا ندع الزنى أبداً))...".

وذكر: "سورة النور، التى ورد فيها ذكر غطاء رأس المرأة، هى سورة مدنية نزلت فى النصف الثانى من الرسالة بعد ترسيخ العقيدة فى المرحلة المكية، أى أن ذلك جاء بالتدرج أيضًا، ولذلك فإن الاحتشام فى الملبس هو أساس ما يسمى اليوم بالحجاب، وغطاء الرأس هو التاج الذى يكتمل به الاحتشام، وبالتالى فان تحقيق الاحتشام فى الملبس هو أكثر من 90 فى المائة من الحجاب، كما وضحت منذ عام 2009، فضلًا عن أن الالتزام بغطاء الرأس ليس مقياسًا مطلقًا للحكم على مدى قرب المرأة أو بعدها من ربها، ولذلك كنت من أول الداعين إلى تغيير هذه الرؤية التصنيفية السطحية التى تصنع الثنائيات فى المجتمع، محجبة وغير محجبة، وتختزل الدين فى مظاهره".

وأوضح: "تفهمًا لطبيعة الزمن لم أركز إطلاقًا فى كلامى عبر السنوات على تغطية الرأس، كما يزعم البعض ليحاولوا إظهارى متناقضًا اليوم، واكتفيت بالكلام عن الاحتشام فى الملبس فى منهجى التدريجى".

وقال: "من ينطلق من هذه النقطة مع أهله ويتدرج على هذا الطريق بحكمة خير ألف مرة ممن يجبر أهله ويقهر نفوسهن وينتج آلاف المحجبات اللواتى يخلعن الحجاب فى السر أو يتمردن عليه وينفرن من الدين بسبب هذا الإجبار كما ينتج آلاف المحجبات اللواتى يحتفظن بغطاء الرأس ويفرطن فى 90 فى المائة الأساسية من الاحتشام فى الملبس، قناعتى هذه هى التى أعيشها اليوم مع زوجتى العزيزة التى بارتباطها بى اختارت أن تعيش منهجى".

وأضاف: "طريقى الذى اخترته هذا ليس وليد اللحظة، بل منذ زمن طويل لا أجد حرجا فى التدرج فى الأمور كلها، وعلى سبيل المثال استخدام ما توافق مع منهجى من الفنّ فى توصيل رسائل راقية وإنسانية وعميقة مثل (خطوات الشيطان) و(السهام المارقة) و(اشتباك) الذى افتتح قسم (نظرة ما) بمهرجان كان العالمى منذ عامين".

وأردف "كنت أعلم بالطبع أن خبر زواجى سيحدث الحيرة والتساؤلات عند الكثيرين، ولكننى أعلم بتفاصيل حياتى الشخصية والإطار الزمنى الحقيقى لكل مرحلة، ولم ارتكب حرامًا أو عيبًا واستخرت الله تعالى واخترت الحب والزواج رغم علمى بمدى فداحة الظلم الذى سنتعرض له أنا وزوجتى".

باقى البيان:

"اتفهم اللغط حول الفيديو المقتطع من سياقه من برنامج الطريق الصح فى2007 والذى ذكرت فيه الزواج من "متدينة"، كما نصحنا رسول الله عليه الصلاة والسلام "فاظفر بذات الدين تربت يداك"، ويعلم كل من تابع برنامج هذا ورسالتى عبر السنين أننى دائما أرفض اقتصار معنى كلمة "متدينة" أو "متدين" على من تبدو عليه مظاهر الدين فقط وإنما على من يزكى نفسه وصاحب الأخلاق ومن يعيش باطن الدين كذلك، وأنا أرى زوجتى أقرب إلى الله من كثيرين تبدو عليهم مظاهر الدين ولكن يفتقرون إلى الأخلاق وجوهر الدين.

تم أيضاً اقتطاع كلمة "ديوث" من سياقها فى الفيديو، لكى أبدو أننى قصدت أن من يتزوج من لا تلبس غطاء الرأس ديوثا، رغم أن الكلام كان عن ترك الاحتشام كليةً، أما قصدى بمن "يضحى بالرجولة" فى الفيديو المقتطع فهو من لا يغار على أهل بيته (بعد الزواج)، وليس (وقت الاختيار)، ومن الطبيعى أن يتفق الرجل والمرأة على نظام مشترك للحياة بعد الزواج، والذى يغار على أهل بيته يذكر الاحتشام مع بقية الأمور وقت التعارف، ومن البديهى أننى لم أناقض منهجى فى حياتى الشخصية.

وأتصور أن تعريفى الأوسع من المألوف لكلمة "متدين" أو "متدينة" وغير ذلك من المصطلحات الذى بذلت الكثير من الجهد لنشره احتاج إلى هذا التوضيح اليوم لأن الفيديو عرض مقتطع من سياق البرنامج الذى مع متابعته كاملاً تتضح معانى المفردات المستخدمة فيه، والقيم التى سعيت لنشرها مثل ثقافة عدم إطلاق الأحكام على الآخرين والاهتمام بتزكية النفس والالتزام بالأخلاق مع مظاهر التدين. أما الغريب فهو وصول الأمر بالبعض لدفع الأموال لترويج الفيديو المقتطع بالإعلانات.

واستكمل، بدأ ينسب لى ظلماً كلام لم أقله بل وحاربته طوال حياتي، أحيانا ليظهرنى متشددا وأحيانا ليظهرنى مفرطا، فمثلاً لم أتكلم أبدا عن "حلوى مكشوفة" و"حلوى مغلفة" ولا أطيق ولا أقبل هذا الأسلوب المتدنى فى الكلام عن السيدات أصلا.

تم فبركة صورا كثيرة منها صور مزعومة للزفاف، وأى صورة تجمعنى بزوجتى بعد زواجنا هى صورة غير حقيقية.

-نشأت بفضل الله فى أسرة ميسورة الحال ولى أنشطة اقتصادية مختلفة ولذلك فإننى لا أتلقى أجورا عن البرامج التى أقدمها منذ أكثر من عشر سنوات بل إننى أنفق الكثير من مالى الخاص على البرامج لأن العائد منها لا يغطى تكلفتها لشركتى، وإن اتهامى بالتكسب من الدعوة و"التجارة بالدين" بها هو اتهام باطل وزور.

كنت أفضل أن ينشغل الناس بنقاش لقاءاتى الفكرية مع أهم مفكرى العالم وقادته، وأطروحاتى العالمية، على سبيل المثال لا الحصر كلمتى الافتتاحية الأخيرة فى المؤتمر السنوى للأمم المتحدة بجنيف وحوارى الفكرى مع البروفيسور ريتشارد دوكينز أكثر الملحدين تأثيرا فى العالم، بدلا من أن يتفرغوا للحديث عن تفاصيل حياتى الشخصية، علما بأننى كررت كثيرا أننى لست داعية وإنما باحث متخصص حر لا أنتمى لأى تيارات إطلاقا وأحمل الماجستير وأنهى الدكتوراه فى فلسفة علم التجربة من جامعة كامبريدج.

وأخيرا: أنا شخص تزوج فى النور أمام الجميع ولا أطلب من أى أحد تغيير مواقفه إطلاقا، لكننى أطلب من الجميع احترام حياتى الشخصية ونقل الحقائق و ليس الشائعات".​

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز