الرئيس التركى رجب طيب أردوغان
ويبدو أن السلطان أراد تذكير المواطنين بهذا الانقلاب على طريقته الخاصة، إذ جدد فى خطاب ألقاه بهذه المناسبة فى اسطنبول، التأكيد على المضى فى ملاحقة كافة المتورطين فى تلك المحاولة الانقلابية.
اعتقالات جديدة
وبعد يوم من تصريحات السلطان، أصدرت النيابة العامة التركية قرارًا باعتقال 47 عسكريًا معظمهم فى الخدمة، بتهمة التورط فى تحرك الجيش التركى ضد أردوغان فى عام 2016.
وبحسب قرار النيابة العامة الصادر من مدينة مانيسا غرب تركيا، هناك 38 من الصادر بحقهم قرار توقيف فى الخدمة حاليًا، بينما الباقون جرى فصلهم من العمل فى أوقات سابقة.

السجن المؤبد
وفى ذات السياق، أصدرت محكمة تركية حكمًا بالسجن المؤبد على 31 رتبة عسكرية من بينهم القائد السابق لمدارس قوات الدرك "الجاندارما" العميد صادق كور أوغلو، فى القضية المتهم فيها 316 شخصية عسكرية على خلفية الأحداث التى شهدتها قيادة مدارس الجاندرما فى أنقرة خلال أحداث انقلاب 15 يوليو 2016.
وتفيد التقارير الخاصة بمفوضية الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان، بأن السلطات التركية اعتقلت خلال عامين، 160 ألف شخص، وقامت بطرد أكثر من 150 ألف من وظائفهم الحكومية المدنية والعسكرية.
وتمت جميع عمليات الفصل التعسفى تلك دون الرجوع فيها إلى أى قرار قضائى.
وبحسب مرسوم القرار الصادر فى ظل "حالة الطوارئ" لن يسمح بعودة المفصولين إلى مناصبهم مرة أخرى، ولن يتم تعيينهم فى أى وظائف حكومية أخرى.
القوات المسلحة فى قبضة "أردوغان"
وعلى ما يبدو أن الديكتاتور التركى لم يكتف بهذه الاعتقالات، بل قام بإحكام سيطرته على القوات المسلحة وتطبيق نظام رقابى متقدم يمنعها من التحرك بدون علم المستوى السياسى، إذ أصدر مرسوماً رئاسياً يقضى بإلحاق رئاسة أركان الجيش التركى بوزارة الدفاع.
ويعطى المرسوم لرئيس الجمهورية صلاحية إصدار أوامر مباشرة لقادة القوات "البرية والجوية والبحرية"، ويلزمهم بتنفيذ الأوامر الصادرة على الفور ومن دون الحصول على موافقة أى سلطة أخرى، كما ينص على إلحاق رئيس الأركان العامة وقيادات القوات بوزارة الدفاع، وسيتم إدراج المخططات التنظيمية لهيئة الأركان العامة وقيادات القوات ضمن سلطات وزارة الدفاع.
وتأتى خطوات السلطان القمعية خوفا من تكرار أى محاولة انقلابية جديدة فى البلاد التى عهدت هذا النوع من الانقلاب على مر العقود الماضية.
وكانت تركيا قد تعرضت، فى 15 يوليو 2016، لمحاولة انقلاب فاشلة أسفرت عن مقتل نحو 240 شخصا، وإصابة أكثر من ألفى آخرين بجروح.