صيام الزوجة - تعبيرية
وتلقت اللجنة سؤالا من إحداهن جاء فيه: "أردت أن أقضى ما فاتنى من رمضان فمنعنى زوجى محتجا بلزوم موافقته قبل الصيام, فهل أصوم دون موافقته أم لا؟"، وكان جواب اللجنة: "الحياة الزوجية يجب أن تقوم على المودة والرحمة، ومن آثار ذلك التفاهم والتشاور بين الزوجين وتنظيم الحقوق والواجبات بينهما حتى لا يقع تعارض, ولتعلم الزوجة أنه لا يجوز لها صوم النافلة بدون إذن زوجها، عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه) متفق عليه، وقد حمل أهل العلم هذا الحديث على صوم النافلة قال الإمام النووى فى شرح الحديث إن قوله صلى الله عليه وسلم: (لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه) هذا محمول على صوم التطوع والمندوب الذى ليس له زمن معين، ويؤيد حمل الحديث على غير رمضان ما ورد فى رواية الترمذى عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال (لا تصوم المرأة وزوجها شاهد يوما من غير شهر رمضان إلا بإذنه) وهو حديث حسن صحيح".
وأضافت لجنة الفتوى: "أما قضاء رمضان فإنه واجب ولذا فيختلف حكمه عن حكم صوم النافلة، ولعل هذا ما أشكل على الزوج ويجب بيانه له بشىء من اللين والحكمة، فإن كان فى الوقت متسعا للقضاء فيجب عليها استئذان زوجها، أما إن ضاق بها الوقت كأن يكون قد بقى من شعبان بعدد الأيام التى أفطرتها من رمضان فلا يلزمها الاستئذان، وإذا صامت الزوجة قضاءً لما أفطرت من رمضان فلا يجوز لزوجها أن يلزمها بالفطر، والله أعلم".