السيسى يغادر السودان
جاء ذلك عقب عودة الرئيس السيسى من العاصمة السودانية الخرطوم، الجمعة، بعد زيارة رسمية استغرقت يومين، التقى خلالها نظيره السودانى عمر البشير، بحثا خلالها العديد من القضايا المتعلقة بدعم العلاقات الثنائية بين البلدين، والتعاون المشترك فى كل المجالات، إلى جانب مناقشة القضايا الإفريقية والعربية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وصف الدكتور صلاح حسب الله، رئيس حزب الحرية، ووكيل لجنة القيم بمجلس النواب، زيارة الرئيس السيسى للسودان بالمهمة والناجحة والتاريخية، وقال إنها حققت جميع أهدافها، مشيرا إلى أن لها دلالة كبيرة، لأنها تعد الأولى خارجيًا فى بداية الفترة الرئاسية الثانية، بالإضافة إلى التأكيد على متانة وقوة العلاقات مع الجانب السودانى.
وحيا حسب الله، فى بيان له، الرئيس السيسى على القضايا المهمة وصراحته فى طرحها كعادته دائما خلال اجتماعه بقادة الفكر والرأى فى المجتمع السودانى، والذى ضم معارضين وسياسيين من مختلف الاتجاهات، وتأكيده أن مصر لديها مبادئ ثابتة وهى عدم التدخل فى شؤون الآخرين أو التآمر عليهم، كما أن تجربة السنوات الماضية والظروف التى مرت بها مصر تؤكد أن الصراع بين الدول لا يتم بشكل مباشر ولكن من خلال تفكيك الدول من الداخل، وهو ما ترفضه مصر.
وأضاف حسب الله، فى بيانه، أن الرئيس السيسى أعلن سياسة مصر الواضحة فى كلمات بسيطة عندما قال بالنص: "يد الله مع من لا يسعى لتخريب وتدمير الدول، وجئنا لنؤكد على العلاقات القوية والشراكة الإستراتيجية بين الدولتين"، لافتا إلى أن الأوضاع فى البلدين متشابهة سواء فى نفس التحديات أو المشاكل، مشيرا إلى أن هناك فرصا حقيقية بين البلدين، وأن ربط السكك الحديدية بينهما ومشروع الربط الكهربائى سيعززان العلاقات بين الدولتين بشكل وثيق.
وأكد حسب الله، أن الرئيس السيسى كان واضحا أيضا عندما أكد أن هناك الكثير من العمل والمصالح المشتركة والمصير المشترك بين البلدين، لافتا إلى أن السودان كان على مر التاريخ داعما لمصر.
وتابع حسب الله أن كلمات الرئيس السيسى التى قال فيها: "والله لن تروا دائما من مصر إلا كل شىء طيب.. هذا ليس كلام لدغدغة المشاعر.. إحنا صادقين وربنا هيحاسبنا على كل كلمة"، جاءت واضحة وحاسمة وصادقة، فلاقت ارتياحا كبيرا وواسع النطاق لدى الرأى العام المصرى والسودانى بجميع اتجاهاته السياسية والحزبية والشعبية.

وقال النائب عماد محروس، إن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى للسودان الشقيق تأتى فى إطار توطيد الروابط الأخوية بين البلدين.
وأضاف محروس فى تصريحاته لـ"مبتدا"، أن الزيارة لها مردود إيجابى بالقضاء على الشائعات التى يطلقها بعض المغرضين وأهل الشر عبر مواقع التواصل الاجتماعى، والمنافذ الإعلامية للجماعة الإرهابية، بشأن توتر العلاقات بين الدولتين الشقيقتين، مؤكدا أن اللقاءات المتبادلة بين رئيسى البلدين تأتى ترسيخا وتعزيزا لأهمية الشراكة الإستراتيجية بين القاهرة والخرطوم، وتعظيما لمساحات التعاون المشترك بينهما، وخصوصًا أنه بين البلدين علاقات سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وطيدة.

أما النائب محمد سليم، فقال إن زيارة الرئيس السيسى للسودان فى هذا التوقيت تعبر عن عمق الروابط التاريخية بين البلدين، وتعيد الأمور إلى نصابها ووضعها الصحيح بالنسبة للشعبين.
وطالب سليم، من خلال تصريحاته لـ"مبتدا" بضرورة زيادة حجم التبادل التجارى بين مصر والسودان، والذى يبلغ حاليًا مليار دولار، وهو أمر لا يرتقى إلى مستوى العلاقات المتميزة والإستراتيجية بين البلدين، مؤكدا أن قوى الشر لن تفلح فى إشعال نار الفتنة بين البلدين.

بدوره قال النائب سليمان وهدان، وكيل مجلس النواب، إن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى للخرطوم، جاءت فى إطار العلاقات التاريخية والإستراتيجية بين البلدين، مشيرًا إلى أنها تحظى بترحيب رسمى وشعبى كبير.
وأشار وكيل مجلس النواب إلى أن العلاقة بين البلدين على المستوى البرلمانى شهدت تطورًا ملحوظا من خلال تبادل زيارات الوفود البرلمانية بين البلدين، مؤكدًا أن العلاقة بين أبناء وادى النيل خاصة جدًا، يجب تطويرها على كل المستويات.
وأكد وهدان، أن زيارة الرئيس السيسى للسودان، تعد الزيارة الخارجية الأولى له خلال ولايته الثانية لرئاسة مصر، واللقاء الـ22 بين الرئيسين السيسى والبشير، مطالبًا بضرورة زيادة حجم التبادل التجارى بين البلدين.
وأوضح وهدان أن هناك العديد من الملفات الاقتصادية التى يمكن أن تزيد حجم التبادل التجارى بين البلدين وعلى رأسها الربط الكهربائى بين مصر والسودان، بحيث تقوم مصر بإمداد السودان بالكهرباء، بما يساهم فى توفير احتياجاته من الطاقة.

من جانبه، وصف سعد الجمال، رئيس لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، زيارة الرئيس السيسى للسودان ولقاءه بالرئيس السودانى عمر البشير، بأنها خطوة مهمة على طريق توطيد العلاقات الأخوية والأبدية التى تربط الشعبين الشقيقين وتستهدف تعزيز أطر التعاون بين البلدين فى كافه المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية وغيرها، والاتفاق على الآليات اللازمة لسرعة تنفيذها.
وقال الجمال، فى تصريحاته للمحررين البرلمانيين، إن الرئيسين السيسى والبشير أكدا أن روابط التاريخ والجغرافيا واللغة والثقافية ونهر النيل التى جمعت الشعبين منذ فجر التاريخ تزداد قوة ومتانة بمرور الزمن، بل وتمتد إلى روابط القرب والمصاهرة، كما أن الجوار الذى يجمع البلدين يجعل من الأمن القومى السودانى جزء لا يتجزأ من الأمن المصرى وكلاهما حجر زاوية فى الأمن القومى العربى.
وأضاف أن المشروعات التنموية الضخمة سواء ما بدأتها أو ما هو على وشك التنفيذ فى مجالات النقل والسكك الحديد والكهرباء والزراعة والتجارة هى أساس قوى ينبغى تدعيمه والبناء عليه نحو إرساء قواعد تكامل اقتصادى قوى يعود بالخير والنماء على شعبى وادى النيل، وأن الزيارة تاريخية وتمثل إعادة صياغة للعلاقات المصرية السودانية.
وتابع أن التوجه المصرى القوى نحو إفريقيا إنما يبدأ من السودان، وفى هذا الإطار وجه الرئيس السيسى من الخرطوم رسائل قوية لدعم السلام والمصالحة فى جنوب السودان بين الأطراف جميعها، وأخرى إلى إريتريا وإثيوبيا لدعم وتأييد خطوات السلام وإنهاء القطيعة التى امتدت بينهما طوال 20 عاما، وإعادة فتح سفارتيهما بالتبادل.
ولفت الجمال إلى أن وحدة الصف بين الشعوب الإفريقية مفتاح السلام والتنمية فى القارة السمراء، مؤكدا أن مصر لا تتدخل أبدا فى الشؤون الداخلية لأى دولة.