البث المباشر الراديو 9090
تميم بن حمد
هاجمت صحيفة "لابولوتيكا" الأرجنتينية الرئيس ماوريسيو ماكرى هجومًا حادًا، بسبب علاقته بأمير قطر تميم بن حمد ـ الراعى الأول للإرهاب ـ مؤكدة أن كلاهما يبحث عن مصالحه الخاصة دون النظر إلى مصالح الشعوب.

وفى تقرير لها، اتهمت الصحيفة الرئيس الأرجنتينى بالفساد، مشيرة إلى أن علاقته مع نظام قطر الحاكم "علاقة سامة" يشوبها فساد ومصالح خاصة تتعلق بغسيل الأموال وغير ذلك من الجرائم.

وقالت "لابولوتيكا" عن ماكرى وتميم، إن "كلاهما يسيطر عليه شعور الأنا، ويبحثان عن مصالحهما الخاصة، فماكرى حصل على رعاية قطر للفريق الأرجنتينى لكرة القدم بوكا، وظهور قميص بوكا الجديد برعاية قطرية، فى الوقت الذى سهل فيه ماكرى شراء أمير قطر أرض يبلغ مساحتها 28 هيكتار من أرض بتاجونيا".

وأوضحت التقرير الأرجنتينى أن علاقة تميم وماكرى المثيرة للجدل تؤكد شكوكًا فى أن الأموال القطرية التى تضخ للأرجنتين عبر العديد من الاتفاقيات تحيط بها شبهات "غسل الأموال"، لافتًا إلى أنه تم توقيع مذكرة تعاون اقتصادى بين الجانبين فى السابق تخالف اللوائح المعمول بها فى الأرجنتين، وذلك بعد شكوك أثيرت حول تلك الأموال القطرية التى تضخ إلى الأرجنتين عبر تلك الاتفاقية، وأنه يشوبها اتهامات غسيل أموال، وهو ما فجّرته شكاوى وبلاغات عدة من منظمات غير حكومية، والتى وصلت إلى المحكمة الاتحادية.

ووفقًا لتقرير "لابولوتيكا"، فإن أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد قام بزيارة إلى الأرجنتين والتقى الرئيس ماكرى فى نوفمبر 2016، وكانت الزيارة مصحوبة بضخ أموال قطرية بحجة الاستثمارات، إلا أن الأمر تم بشكل مريب وغامض دون الكشف عن ماهية تلك المشروعات أو تفاصيل الاتفاق بين الجانبين.

فيما كشفت تقارير إعلامية عن تفاصيل الاتفاقات الأرجنتينية ـ القطرية، وذلك حين وقع فى 2016 كل من "صندوق قطر السيادى" للاستثمارات وصندوق التقاعد الأرجنتينى والمعروف باسم "انسيس"، مذكرة تفاهم حول خلق كيان اقتصادى بمساهمات مالية ضخمة من الصندوقين فى إطار استثمارات لخلق شراكة عبر ما يسمى "أوف شور"، وهى الشركات التى تثير الشك حول طريقة تدوير الأموال فيها والاتهامات، التى تشوبها بغسل الأموال وإخفائها.

وأضافت التقارير أن فتح ملف الدعم القطرى للإرهاب أثار الجدل حول الأموال القطرية فى الأرجنتين والاستثمارات، وهو ما يحتاج إلى شفافية أكبر فى المرحلة المقبلة لتوضيح نوعية تلك الاستثمارات المشتركة، خصوصا أن الاتفاقية أصبحت مصدر قلق بسبب عدم معرفة مصدر ضخ الأموال القطرية، وأن الاتفاق لم يمر عبر الكونجرس الأرجنتينى.

وأوضحت أن استثمارات الصندوق قد تصل إلى مليار ونصف المليار من الدولارات يقوم بإداراتها طرف ثالث لم تحدد هويته فى إطار استثمارات فى الداخل الأرجنتينى، مما يخرق السيادة القضائية ولا يجعل تلك الاتفاقية خاضعة للمراقبة، وقد يسمح بدخول أطراف قد لا ترغب فيهم الأرجنتين فى إدارة مشاريع بنية تحتية كطرف ثالث يفرض عليهم دون قدرتهم على تغيير الأمر الواقع، وينتهك سيادة البلاد دون مراقبة الأموال.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز