البث المباشر الراديو 9090
الدكتور سيد البحراوى
قبل 40 يومًا تقريبا، غيب الموت الأديب الدكتور سيد البحراوى، أستاذ الأدب العربى الحديث والنقد بكلية الآداب جامعة القاهرة، قسم اللغة العربية، بعد صراع المرض.

وكان البحراوى يعمل أستاذًا للأدب العربى الحديث والنقد، بكلية الآداب جامعة القاهرة قسم اللغة العربية، وكان موهبة أدبية عظيمة، عمل فى جامعة ليون الثانية بفرنسا، وأشرف على العديد من الرسائل العلمية.

وترجل فارس النقد عن جواده، فى يوم السبت الموافق 2018/6/16، عن عمر يناهز الـ 65 عامًا.

وقال الأستاذ الدكتور، أحمد شمس الدين الحجاجى، أستاذ الأدب والنقد، بكلية الآداب جامعة القاهرة، إن سيد البحراوى كان شخصية فريدة، لعبت دورًا مهمًا فى حياة مصر السياسية.

وأضاف الحجاجى، لـ"لمبتدا" أن البحراوى كان صاحب دور مهم فى الحركة الثقافية سواء النقدية أو الإبداعية، فكانت له رواياته، التى لعبت دورًا مهمًا فى حركة الرواية العربية الحديثة، وعلى مستوى التعليم، فكان صديقًا لكل طلابه، وعلاقته بزملائه كانت وطيدة، "رحمه الله كان إنسانًا جديرًا بالحب والتقدير".

ويقول الروائى إبراهيم عبدالمجيد: "كان سيد البحراوى ملحمة إنسانية رائعة، عرفته أواخر السبعينيات، ولاحظت فيه شيئًا غريبا، وهو الطريق الذى يختاره لنفسه، فكان دائما يختار الطريق الأصعب فى الحياة الثقافية، فلم يكن له أى علاقة بأى مسؤول قد يثير الشبهات".

وتابع عبدالمجيد لـ"مبتدا" أن البحراوى كان رمزًا من رموز المعارضة فى الجامعة، وكان ناقدًا كبيرا ومبدعًا، وكتب البحراوى روايات مهمة، ووفاته خسارة كبيرة على المستوى الشخصى والثقافى.

ومن جهته قال القاص سعيد الكفراوى: "إن سيد البحراوى يمثل مرحلة لى عزيزة من العمر، تفتح فيها وعينا على أسئلة كثيرة" مضيفًا أنه كان جزءا من جماعة أكاديمية يمارسون الكتابة الفكرية، والنقد والإبداع، وكان تلميذا لأساتذة كجابر عصفور، ثم أستاذه الذى ظل البحرواى مخلصًا له وهو عبدالمحسن طه بدر، ثم أستاذه الأكبر عبدالعزيز الأهوانى.

وأضاف الكفراوى لـ"مبتدا" أن العلاقة قامت بينه وبين البحراوى فى منتصف الستينيات بصحبة نصر حامد أبوزيد، وتشكلت علاقتهم على محاور أساسية، وهى "الولاء للوطن" و"الانتماء للجماعة المهمشة والتعبير عنها فيما نكتبه"، مشيرا إلى أنهم أنشأوا مجلة كانت تنشر كل ما يكتبونه.

وتابع "أن البحراوى منذ ذلك الوقت وهو فى وعينا كرجل من أهل اليسار يمتلك ثقافة رفيعة، ورؤية نقدية نافذة، وكان انتماؤه للناس العاديين، الذين يسعون نحو وعى لتحقيق العدالة الاجتماعية، ومقاومة تجاوزات أى سلطة ومحاولتهم الدائمة العيش بكرامة وكبرياء، ومن يومها ونحن منحازون للمهمشين، واختار البحراوى هذا الجانب من الحياة إلى أن رحل".

واستطرد بأن"البحراوى أسهم من خلال وعيه الأكاديمى ورؤيته الفكرية بالعديد من الكتب فى النظرية الأدبية والنقد العربى المعاصر وكتابه عن أمل دنقل، ثم فاجئنا مشاركة مع زوجته الدكتورة أمينة رشيد، بترجمة رواية «المكان» لآنى إرنو، ثم خرج بعدد من النصوص الباقية فى الضمير وذاكرة الكتابة، وهو أحد المخلصين الذين مارسوا الثقافة المصرية، منحازاً للعدل والحرية".

وذكر أن بغياب البحراوى غابت الكثير من القيم الجميلة، وغابت الرفقة التى كانت تنهض بطرح الأسئلة على الواقع وتحاول عبر الكتابة واختيار الانتماء والفعل الثقافى لتغيير المجتمع من الضرورة إلى الحرية".

وقال الناقد الأدبى، محمد سليم شوشه لـ"مبتدا" إن أهم ما يميز الدكتور سيد البحراوى، هو جمعه بين الأكاديمية والإبداع، مضيفًا أنه كان يمارس النقد والدرس الأدبى بروح الفنان.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز