سامح شكرى وملادينوف
وصرح السفير أحمد أبو زيد المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، بأن اللقاء شهد حوارًا مُستفيضًا بشأن العديد من الموضوعات الهامة المتعلقة بالقضية الفلسطينية، حيث استعرض شكرى فى بداية اللقاء الرؤية والمساعى التى تقوم بها مصر من أجل تحقيق التهدئة بالأراضى الفلسطينية، على ضوء ما شهده قطاع غزة مؤخرًا من تصعيد ضد المدنيين العزل، مُحذرًا من خطورة استمرار الوضع القائم دون استئناف عملية السلام على أساس حل الدولتين، والتوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وفقًا لمقررات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وأوضح متحدث الخارجية، أن الوزير شكرى تطرق خلال اللقاء إلى الممارسات الأخيرة التى تهدد الحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطينى، وآخرها إقرار قانون "الدولة القومية للشعب اليهودى"، وما ينطوى عليه من تداعيات سلبية على مستقبل عملية السلام وحقوق اللاجئين الفلسطينيين، حيث أكد شكرى على موقف مصر الراسخ تجاه دعم حقوق الشعب الفلسطينى المشروعة، وعلى رأسها قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.

وأضاف أبو زيد، أن وزير الخارجية استمع إلى تقييم المبعوث الأممى بشأن الأوضاع الإنسانية فى الأراضى الفلسطينية المحتلة ونتائج الاتصالات والمشاورات التى يقوم بها لحشد الجهود الدولية والموارد المالية لدعم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، بالإضافة إلى جهود الأمم المتحدة، التى تستهدف التحرك على مسارى وقف إطلاق النار والبدء فى مشروعات إعادة الإعمار.
كما أعرب ملادينوف عن تقدير ودعم الأمم المتحدة للجهود المصرية إزاء الدفع بعملية المصالحة الوطنية الفلسطينية وإنهاء الانقسام، وحرصها على تكثيف التنسيق مع مصر خلال هذه المرحلة الحرجة.
واستعرض وزير الخارجية خلال اللقاء، الجهود المصرية الرامية لتحقيق المصالحة الوطنية ووحدة الصف الفلسطينى باعتبارها خطوة مهمة فى سبيل الدفع بعملية السلام ووحدة الموقف الفلسطينى، وتحسين الوضع الاقتصادى ومستوى معيشة المواطنين الفلسطينيين فى الضفة الغربية وقطاع غزة، مطالبًا المجتمع الدولى بالاضطلاع بدوره من أجل الحفاظ على استمرار وتيرة العمل الإنسانى لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فضلًا عن تقديم الدعم اللازم للشعب الفلسطينى من خلال لجنة تنسيق المساعدات الفلسطينية "AHLC".
وفى ختام اللقاء، اتفق الطرفان على مواصلة التشاور والتنسيق بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة من أجل الدفع بعملية السلام فى المنطقة واستئناف المفاوضات لإرساء دعائم الأمن والاستقرار فى المنطقة بأكملها.