البث المباشر الراديو 9090
ترامب وأردوغان
"ما مصير العلاقات الأمريكية - التركية؟".. سؤال أصبح يلوح فى الأفق بعد تصاعد حدة الخلافات بين البلدين خلال الأيام الماضية، فى أزمة وصفت بـ"أسوأ الأزمات فى تاريخ العلاقات بين البلدين".

أسهمت قضية القس الأمريكى فى إشعال الخلاف بين البلدين، إذ رفعت الولايات المتحدة حدة خطابها مع تركيا لأول مرة فى تاريخ العلاقات بين الحليفين، وأطلقت تهديدات مباشرة بفرض عقوبات قاسية، بسبب توقيف أنقرة للقس الأمريكى أندرو برانسون.

حرب التصريحات

بدوره، أكد الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، أن بلاده لن تتراجع عن موقفها بشأن الإفراج عن القس برانسون الموجود حاليا رهن الإقامة الجبرية، بعد احتجازه ٢١ شهرا فى أحد السجون التركية.

وقال أردوغان، إن "الصداقة بين الولايات المتحدة وتركيا على المحك بسبب هذا الخلاف"، مضيفًا لن نأخذ خطوة للوراء عندما نواجه العقوبات، عليهم ألا ينسوا أنهم سيخسرون شريكا مخلصا وقويا.

ترامب وأردوغان

 

 

وتابع قائلا إن "الولايات المتحدة تلجأ إلى إثارة مسألة العقوبات وليس إبداء الاحترام لقرار قضائنا"، مضيفاً أن تركيا لن تقدم تنازلات فيما يتعلق بقضية القس الأمريكى، وحيال استقلال القضاء وإن ملاحظات العقلية الصهيونية الإنجيلية فى الولايات المتحدة غير مقبولة.

وكان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، قد انتقد احتجاز تركيا للقس برانسون، إذ طالب عبر حسابه الشخصى على "تويتر" بإطلاق سراح هذا الرجل المؤمن فورا، وفق تعبيره.

مخاوف تركية

ويتخوف سياسيون أتراك من أن الولايات المتحدة ربما تلجأ إلى اعتقال مسؤولين أتراك فى حال زيارتهم للولايات المتحدة وتحيلهم إلى القضاء، للضغط على تركيا لإطلاق سراح القس برانسون.

بدوره قال الكاتب التركى فاتح ألطايلى، إن "الولايات المتحدة أصبحت من الآن فصاعدًا مكانًا خطرًا بالنسبة للساسة والموظفين والمستشارين الأتراك".

 

فيما يرى مراقبون أخرون أن خطاب واشنطن بدأ يتغير تجاه تركيا لدرجة اقترابه من الخطاب الأمريكى ضد إيران، مع خشية من وضع واشنطن لأنقرة ضمن محور طهران وبيونج يانج.

وقال بعض المحللين، إن "سبب الأزمة ليس فقط احتجاز القس الأمريكى أندرو برانسون، ولكن يعود إلى نية تركيا شراء نظام الدفاع الروسى الصاروخى (إس 400)، الذى تعارض واشنطن شراءه".

من هو أندرو برانسون؟

القس الأمريكى، أندرو برانسون ـ 50 عاما ـ يعيش فى تركيا منذ 23 عاما فى مدينة أزمير غربى البلاد، ويرعى كنيسة إنجيلية صغيرة هناك، وقد أُلقى القبض عليه قبل أكثر من عامين، ويواجه تهما بالارتباط بحزب العمال الكردستانى وجماعة فتح الله جولن، الذين تعتبرهما تركيا منظمات إرهابية، وهو ما ينفيه محامو برانسون والولايات المتحدة نفيا قاطعا.

ترامب والقس برانسون

 

كانت المحكمة التركية قد أخلت سبيل القس الأمريكى يوم 25 يوليو الماضى، لكن وضعته رهن الإقامة الجبرية، بينما تطالب واشنطن بإطلاق سراحه فورا.

ويتردد فى تركيا أن الرئيس أردوغان يريد من واشنطن مبادلته بالداعية التركى الشهير فتح الله جولن، المقيم بالولايات المتحدة وتتهمه أنقرة بأنه وراء محاولة الإنقلاب الفاشل فى شهر يوليو من العام الماضى.

يذكر أن العلاقات بين واشنطن وأنقرة كانت قد توترت فى الآونة الأخيرة بسبب عدة قضايا أخرى منها دعم واشنطن لفصيل كردى سورى تعتبره تركيا مجموعة إرهابية، وعدم قيامها بتسليم جولن المقيم فى بنسلفانيا.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز