البث المباشر الراديو 9090
والدة أسامة بن لادن
لأول مرة، وبعد نحو 7 سنوات من مقتله، أجرت السيدة علياء غانم، والدة أسامة بن لادن، لقاءً صحفيًا تحدثت فيه عن حياة زعيم تنظيم "القاعدة" السابق منذ طفولته، وحتى آخر مرة التقته.

فى أريكة بزاوية لغرفة واسعة، جلست والدة زعيم تنظيم "القاعدة" أسامة بن لادن مرتدية ثوباً منقوشاً بألوان زاهية، وحجاب أحمر اللون يغطى شعرها، وبجانبها صورة لإبنها البكر أسامة، وعلى الكراسى القريبة منها جلس اثنان من أبنائها الناجين، أحمد وحسن، وزوجها الثانى، محمد العطاس، الرجل الذى قام بتربية الإخوة الثلاثة.

صحيفة "الجارديان" البريطانية، قالت إن "كل فرد فى العائلة كان له قصته الخاصة ليخبرها عن الرجل المرتبط بنشوء الإرهاب العالمى".

بداية التطرف

قالت والدة بن لادن: "كانت حياتى صعبة للغاية لأن ابنى كان بعيداً جداً عنى، لكنه كان طفلا جيدا جدا وكان يحبنى كثيرا".

وأضافت غانم، أن ابنها كان طفلًا خجولاً حتى وصل إلى العشرينات من عمره وأصبحت لديه شخصية قوية، وذلك أثناء دراسته للاقتصاد فى جامعة الملك عبد العزيز فى مدينة جدة، حيث أصبح متطرفا أيضا.

وتابعت الأم: "لقد غيره الناس فى الجامعة، لقد أصبح رجلًا مختلفًا"، مضيفة أن أحد الرجال الذين قابلهم هناك هو عبد الله عزام، وهو عضو فى جماعة الإخوان المسلمين الذى نُفى لاحقًا من المملكة العربية السعودية وأصبح مستشارًا روحيًا لأسامة.

وقالت غانم إن "أسامة كان طفلاً جيدًا إلى أن التقى ببعض الأشخاص الذين غسلوا دماغه فى أوائل العشرينات من عمره"، مضيفة أنهم كانوا متطرفون ويتلقوا المال مقابل هذا التطرف، وكنت أقول له دائماً أن يبتعد عنهم، لكنه لم يعترف لى أبداً بما كان يفعله، لأنه كان يحبنى كثيرًا.

وعن فترة مراهقة أسامة، قالت غانم، إنه "كان شابا مستقيماً، ومتفوقا فى المدرسة. لم يخطر ببالى أبداً أنه سيصبح جهاديا لم أكن أريد أن يحدث أى شىء من هذا القبيل".

صورة لأسامة بن لادن وهو الثانى من اليمين فى السويد عام 1971

اللقاء الأخير

من جانبه، قال حسن شقيقه الأصغر، إنه "فى أوائل الثمانينيات سافر أسامة إلى أفغانستان لمحاربة الاحتلال الروسى. وكل من قابله فى الأيام الأولى احترمه كثيرا. فى البداية ، كنا فخورين به، إلى أن تحول وأصبح متطرفا".

وتابع: "كنت فخوراً به لأنه كان أخى الأكبر. لقد علمنى الكثير. لكننى لست فخورا به كرجل. فقد قام بالعديد من الأشياء من أجل لا شىء".

وذكر حسن، أنهم رأوا أسامة آخر مرة فى أفغانستان عام 1999، وهو العام الذى زاروه فيه مرتين فى قاعدته خارج مدينة قندهار، فيما علقت الأم "كان سعيدًا جدًا لاستقبالنا، ودعانا على الغذاء".

وعن وقوع هجمات 11 سبتمبر، قال أحمد شقيق أسامة "لقد صدمنا عند معرفة الخبر، ولكننا عرفنا منذ البداية أنه أسامة، ولكن شعرنا جميعاً بالخجل منه. كنا نعلم أننا جميعًا سنواجه عواقب وخيمة نتيجة ذلك".

وعن الإجراءات التى اتخذت مع العائلة، قال أحمد إن "السلطات استجوبتهم جميعًا، ومنعتهم من مغادرة البلاد لبعض الوقت حتى استطاعوا التحرك بحرية نسبياً داخل المملكة وخارجها بعد قرابة عقدين من الزمان".

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز