البث المباشر الراديو 9090
وزير الخارجية يلتقى نظيره الإيطالى
أعرب سامح شكرى وزير الخارجية خلال مباحثاته مع نظيره الإيطالى عن تطلعه أن تمثل الزيارة قوة دفع جديدة لتطوير العلاقات بين البلدين اللذين تجمعهما روابط تاريخية ذات أبعاد سياسية واقتصادية وأمنية وثقافية.

وقال السفير أحمد أبو زيد المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، أن اللقاء شهد استعراض وزيرا الخارجية لأهم ملامح العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتعد إيطاليا الشريك الثانى لمصر أوروبيًا والرابع عالميًا بحجم تبادل تجارى 4,75 مليار يورو، وتعد أكبر مستورد من مصر بقيمة 1.8 مليار دولار، وخامس أكبر مستثمر أجنبى فى مصر بقيمة 7 مليار يورو.

وأشاد شكرى بقرار الحكومة الإيطالية بافتتاح مكتب لوكالة ضمان الصادرات الإيطالية SACE بالقاهرة، حيث تقدم الوكالة ضمانات حكومية للشركات الإيطالية التى ترغب فى الاستثماربمصر، معرباً عن تطلعه لتفعيل مجلس رجال الأعمال المشترك المتوقف منذ عام 2016.

ونوه شكرى بالدور المحورى الذى تلعبه إيطاليا لمساندة مصر فى مساعيها للتحول إلى مركز إقليمى لتداول الطاقة ونقلها إلى القارة الأوروبية، مشيراً إلى استمرار عمليات التنقيب والاستكشاف التى تقوم بها شركة ENI، فضلاً عن العقد الموقع مؤخراَ بين وزارة البترول وشركة TECHNIP الإيطالية لرفع القدرة التكريرية لمعمل MIDOR بالإسكندرية بتكلفة تتجاوز 1.5 مليار دولار.

وأردف السفير أحمد أبو زيد، أن وزير الخارجية نوه إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسى كان قد أعلن أن 2019 عام التعليم المصرى، مشيراً إلى أن هناك اهتمام بالغ من قبل الحكومة المصرية بمشروع إنشاء جامعة إيطالية فى مصر عبر إطلاق شراكة بين جامعة حكومية والجامعات والمؤسسات الأكاديمية الإيطالية المهتمة بالمشروع.

وأضاف بأن الوزيرين تناولا سبل تعزيز التعاون الاقتصادى والتنموى،وأعرب وزير خارجية إيطاليا عن رغبه بلاده فى ضخ المزيد من التمويل لدعم قطاع الصناعات لصغيرة والمتوسطة فى مصر، ودعم قطاع الزراعة وتزايد الاعتماد على الصادرات الزراعية المصرية.

وفيما يتعلق بقضية الهجرة غير الشرعية، أوضح شكرى أن مصر استطاعت أن توقف تدفقات الهجرة غير الشرعية من السواحل المصرية منذ سبتمبر 2016، مما يعزز من مصداقية مصر فى هذا المجال، مشيراً إلى أن مصر تتحمل الكثير من الأعباء وأثبتت أنها شريك رائد للاتحاد الأوروبى، وتتعامل مع قضية اللاجئين فى المنطقة من منظور إنسانى و ترفض أى حلول قائمة على إيداع المهاجرين واللاجئين فى معسكرات أو مراكز تجميع وعزلهم عن المجتمع.

وفيما يتعلق بالملفات الإقليمية، أوضح أبو زيد أن اللقاء تناول تطورات الأوضاع فى ليبيا نظراً للاهتمام المشترك الذى يوليه الجانبان للشأن الليبى، واستعرض شكرى رؤية مصر تجاه الأزمة الليبية والجهود التى تبذلها لتحقيق الاستقرار، مرحباً بالتعاون مع الجانب الإيطالى للتوصل إلى صيغة شاملة تحقق الاستقرار السياسى والأمنى فى ليبيا، وتواجه الإرهاب، وتعيد بناء مؤسسات الدولة الليبية، وتعالج الخلل القائم فى توزيع الموارد بين المناطق الليبية المختلفة، وتتيح إجراء الانتخابات النيابية والرئاسية فى أقرب فرصة.

وتطرقت المباحثات إلى تطورات القضية الفلسطينية، واستعرض الوزير شكرى نتائج اتصالاته مع الإطراف الإقليمية والدولية لوقف عمليات التصعيد وتشجيع الأطراف على استئناف المفاوضات وإعادة اطلاق عملية السلام ومسار الرعاية المصرية لعملية المصالحة الفلسطينية، وناقشا الوزيران الأوضاع فى القارة الإفريقية، وعلى الوجه بخصوص منطقة القرن الإفريقى والصومال، حيث توافقت الرؤى بشأن سبل دعم الاستقرار ومكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية والتهريب فى تلك المنطقة التى تهم البلدين.

ومن جانبه، أعرب الوزير ميلانيزى عن سعادته البالغة بزيارة القاهرة وتطلعه لأن تمثل تلك الزيارة أساساً لانطلاق العلاقات بين البلدين لأفق أرحب، بما يرقى لتطلعات شعبى البلدين، ووجه " ميلانيزى" الدعوة للوزير سامح شكرى للمشاركة فى منتدى روما لحوار المتوسط فى شهر نوفمبر المقبل.

واتصالاً بقضية الباحث الإيطالى جوليو ريجينى، ذكر أبوزيد أن وزير الخارجية الإيطالى أعرب عن تطلعه إلى إنهاء هذه القضية فى أقرب فرصة ممكنة ومحاسبة المسئولين عنها، مشيداً بالتعاون القائم بين الجهات القضائية فى البلدين، ومن جانبه، أكد الوزير شكرى أن مصر ملتزمة باستمرار التعاون بين البلدين، وتعتزم بذل كافة الجهود لإظهار الحقيقة حول الجريمة وتقديم مرتكبيها إلى العدالة.

واختتم أبو زيد تصريحاته، بالإشارة إلى أن شكرى أعرب عن شكره للحكومة الإيطالية على تسليم مصر القطع الأثرية التى ضبطتها السلطات الإيطالية فى ميناء مدينة ساليرنو عام 2017، مؤكداً على أهمية استمرار تعاون الجانب الإيطالى فى القضايا المماثلة.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً