المؤتمر الصحفى لشكرى ووزير الخارجية الإيطالى
وعقب المباحثات، عقد الوزيران مؤتمرًا صحفيًا تحدث فيه الوزير شكرى، حيث أكد أن نظيره الإيطالى تأتى فى إطار حرص البلدين على استعادة زخم العلاقات المشتركة القائمة بينهما، لافتًا إلى أنها أول زيارة منذ 2015.
وقال شكرى: "إن العلاقات بين البلدين واجهت تحديات كثيرة خلال الفترة الماضية، ونعمل على تجاوز هذه التحديات"، مؤكدًا أن إيطاليا تتبوأ أهمية خاصة بالنسبة لمصر، مشيرًا إلى أن التحديات الراهنة تتطلب مزيدًا من التنسيق.

الأوضاع فى ليبيا
وأوضح أن هناك إرادة مشتركة لمزيد من التنسيق والعمل المشترك، موضحاً أنه تم تناول مجمل نواحى العلاقات بين البلدين، لافتًا إلى أنه جرى الحديث بشكل موسع حول الأوضاع فى ليبيا، وأهمية التوصل إلى حلول "ليبية - ليبية" تعيد استقرار ليبيا وتقضى تمامًا على مخاطر الإرهاب، وتمكن المؤسسات الليبية من القيام بدورها.
القضية الفلسطينية
وأكد شكرى أنه تم التباحث بشأن القضية الفلسطينية وحلولها وفق الشرعية الدولية وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 67 والقدس عاصمة لها.

الهجرة غير الشرعية
وأشار وزير الخارجية إلى أنه تم التأكيد على ضرورة تناول ملف الهجرة غير الشرعية بصورة شاملة سواء من خلال الدول المستقبلة، أو المصدِّرة أو الدول العابرة، مؤكدًا أن مصر بذلت جهودًا مضنية لمنع اختراق حدود المتوسط من السواحل المصرية، لافتًا إلى أن إيطاليا أعلنت عن توفر مزيد من الدعم فى هذا الشأن.
التنقيب عن الغاز
وردًا على سؤال حول مستقبل التعاون فيما يتعلق بمشروعات الطاقة ومستقبل الغاز، قال شكرى، إن هناك عقدًا قائمًا بين مصر وشركة "إينى" الإيطالية، فيما يتعلق بحقل ظُهر، لافتاً إلى أن هذا المشروع هو علامة مميزة بين البلدين، ويوفر مزيدًا من الفرص بينهما، حيث إن مصر ليس لديها موارد كافية لاستكشاف الغاز، ولذا فإنه من خلال التعاون مع الشركاء تكون هناك مشروعات مشتركة للاستكشافات التى تؤمن مجال الطاقة فى مصر وكذلك الدول الشركاء.

قضية ريجينى
من جانبه، قال إنزو موافيرو ميلانيزى، وزير الخارجية الإيطالى، إن هناك إرادة قوية من الحكومة المصرية للخروج بنتائج ملموسة فى قضية الطالب الإيطالى جوليو ريجينى، "ونحن من جانبنا نثمِّن التعاون الممتاز بين القضاء فى البلدين، ونحن على ثقة أن العدالة ستخرج إلى النور فى هذه القضية".

الحل الإيطالى للهجرة غير الشرعية
أضاف وزير الخارجية الإيطالى أن تجربة مصر فى مكافحة الهجرة غير الشرعية رائعة، مشيرًا إلى أن هناك دروسًا مستفادة من الجهود المصرية فى هذا الشأن.
وأكد أن الحل الأمثل لمشكلة الهجرة غير الشرعية هو استتباب الأمن فى الدول المصدِّرة للمهاجرين وفرض السلام فيها، وأن يكون هناك مزيد من التعاون لمنع التدفقات غير الشرعية، مؤكدًا أن التعاون بين مصر وإيطاليا فى هذا المجال بفاعلية هى مسألة حتمية.
وردًا على سؤال حول ما يمكن لإيطاليا أن تقدمه لمصر فى مجال الهجرة غير الشرعية، قال الوزير الإيطالى، إنه يجب أن يكون هناك هيكل واضح لمسألة تدفق المهاجرين، وأن يكون هناك مزيد من التعاون فيما يتعلق بالمعلومات الخاصة بتدفقات المهاجرين.

الإرهاب
أوضح الوزير الإيطالى أن ظاهرة الإرهاب تؤثر على أمن البحر المتوسط، "ونحن فى حاجة إلى إيقاف هذه الظاهرة التى طالت لسنوات طويلة"، مشيرًا إلى أن هناك مباحثات جرت مع الوزير شكرى باعتبار أن هذا التحدى مشترك، مؤكدًا أن مواجهة هذا التحدى واجب على الحكومات أمام شعوبها.
سلامة أرض ليبيا
وأوضح ميلانيزى أنه تم الاتفاق بشأن جميع النقاط المتعلقة بالأوضاع فى ليبيا، "ونتطلع إلى سلامة الأراضى الليبية واستتباب الأمن وأن تتم الانتخابات بمعاونة الشعب على ذلك"، مشيرًا إلى أن إيطاليا لديها اتصالات قوية من أجل عودة الاستقرار فى البلاد.
وأضاف أن هناك ترتيبات لعقد مؤتمر فى إيطاليا لحل الأزمة الليبية، لافتًا إلى عقد اتصالات ومحادثات مباشرة مع الأطراف فى ليبيا لتحقيق مصلحة البلد المجاور، وتأمين المصالح الإيطالية، "لكن الهدف الأكبر هو مصلحة الشعب الليبى ووحدة الأراضى الليبية ووحدة المؤسسات الليبية وهذا هو المسار الذى نسعى من أجله لعقد هذا المؤتمر".