جاستن ترودو
فما إن قررت السعودية وقف التعاملات مع الجانب الكندى، إلا وظهرت أزمة أخرى فى البلد الأوروبى، خصوصًا أن حجم التبادل التجارى بين البلدين وصل إلى 35.7 مليار دولار، وهو ما يمثل 0.6% من إجمالى الاستثمارات الأجنبية فى بلد الحرمين.
البداية كانت مع الدولار الكندى، حيث تعرض إلى هبوط حاد مقابل الدولار الأمريكى، وهو ما يمثل انتكاسة اقتصادية جديدة للبلد الأوروبى.

اللافت هنا، أن السعودية لم تتجاوز بقرارها الأعراف الدولية، بل اتبعت جميع القوانين من أجل ردع كل من تسول له نفسه بالتدخل فى الشؤون الداخلية لبلد الحرمين، وهو الأمر الذى قد يقتل طموحات رئيس الوزراء الكندى جاستن ترودو.
ليس هذا فحسب، بل تسبب القرار أيضًا بالقضاء على أى آمال للشركات الكندية فى زيادة استثماراتها بالمملكة والتى تصل إلى 0.6% من حجم الاستثمارات الأجنبية فى السعودية.
الموقف السلبى الذى انتهجته كندا تجاه بلد الحرمين، لم يستند إلى أدلة دامغة، واعتُبر محض ادعاء غير صحيح ومنافٍ للحقيقة، وذلك نظرا لأن إيقاف النشطاء تم بمعرفة النيابة العامة، وأن التهم الموجهة إلى الأشخاص المذكورين تتعلق بتجاوز الإجراءات النظامية.

الحقيقة أن كندا لم تع جيدًا، أن المملكة أظهرت انفتاحا جديدا يفوق تصور الجميع، حيث وضعت رؤية جديدة تحمل فى طياتها الكثير من الحريات والحقوق بالنسبة للمرأة قبل الرجل، وأن الحديث عن اعتقالات بحق نشطاء المجتمع المدنى، هو بمثابة انتهاك سافر للسيادة.
فحينما نبحث عن المرأة ودورها فى التنمية، نجد أن المملكة أعلت من شأنها، وأصبحت شريكًا رئيسيًا فى خطوات الإصلاح التى وضعها خادم الحرمين الملك سلمان وولى العهد.
فالمرأة اليوم تمثل أعلى النسب فى مجلس الشورى والمجالس النيابية، إضافة لتقلدها العديد من المناصب فى القطاع الحكومى والخاص أيضًا.
كما تولت المرأة ممثلة فى سارة السحيمى منصب رئيس مجلس إدارة لأكبر سوق مالية في الشرق الأوسط وهى السوق السعودية، كما تتولى رانيا نشار رئيسًا تنفيذيًا لمجموعة سامبا المالية وهى واحدة من أكبر البنوك فى المنطقة.
ومن هذا المنطلق كان لا بد على كندا الالتزام بسيادة المملكة وعدم التدخل فى شؤونها، ومراعاة أن هناك قوانين ونظاما قضائيا فى البلاد لا يمكن تجاوزه، كونه يستند إلى الشريعة الإسلامية ويتسم بالعدالة فى التعامل مع جميع الجنسيات على أراضيه.