جون بولتون
وأوضح السفير أحمد أبو زيد المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، بأن شكرى أعرب فى بداية اللقاء عن سعادته بإجراء اللقاء الأول له مع مستشار الأمن القومى الأمريكى بعد توليه المنصب، وتطلعه للعمل معه خلال المرحلة القادمة لدعم وتعزيز العلاقات المصرية الأمريكية، بما يعكس خصوصيتها واستراتيجيتها، مؤكدًا أهمية الاستمرار فى العمل على تحقيق المصالح المشتركة للبلدين خلال الفترة القادمة.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية، أن شكرى قدم عرضًا شاملًا لتطورات الأوضاع فى مصر، مشددَا على أهمية دعم الولايات المتحدة لمصر خلال المرحلة الحالية فى ظل التحديات التى تواجهها المنطقة، لاسيما وأن مصر شريك أساسى يمكن للولايات المتحدة الاعتماد عليه لدعم السلام والاستقرار فى منطقة تموج باضطرابات عديدة، كما أكد شكرى على أهمية انعقاد الجولة القادمة للحوار الاستراتيجى وآلية "2+2" على مستوى وزيرى الخارجية والدفاع بالبلدين لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وتبادل الرؤى والتقديرات حول القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك.

وفيما يتعلق ببرنامج المساعدات الأمريكى لمصر بمختلف جوانبه الاقتصادية والعسكرية، شدد شكرى على أن البرنامج يعكس أهمية وخصوصية العلاقات المصرية الأمريكية عبر عقود طويلة من الزمن، وأنه يحقق مصالح مشتركة للطرفين ويعزز من القدرات المصرية فى مواجهة التحديات الأمنية وتعزيز السلم والأمـن فى المنطقة، وبالتالى من المهم توفير عناصر الدعـم والحماية له وتحصينه من أية اهتزازات أو اضطرابات، وقــد أمن "بولتون" على ذلك، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية تريد أن تحافظ على الطابع الاستراتيجى للعلاقة مع مصر، وتؤمن بأن مصر تلعب دورًا محوريًا وأساسيًا فى دعم الاستقرار والتوازن فى منطقة الشرق الأوسط.

وقد حرص "بولتون" على الاستماع إلى عرض وزير الخارجية حول جهود مصر فى مجال مكافحة الإرهاب، لاسيما النجاحات التى تحققها العملية الشاملة "سيناء 2018"، ورؤية مصر وتقييمها للتطورات والأوضاع فى منطقة الشرق الأوسط، خاصة فى ليبيا وسوريا واليمن، فضلًا عن القضية الفلسطينية وكيفية تجاوز الجمود الحالى الذى يعترى عملية السلام.
وتابع أبو زيد فى هذا الإطار، أن اللقاء شهد نقاشًا معمقًا حول الأزمتين السورية والليبية، والدور المصرى فى توحيد المؤسسة العسكرية الليبية ودعم جهود الحل السياسى للأزمة السورية، فضلًا عن تبادل التقديرات بشأن مستقبل الاتفاق النووى الإيرانى.