البث المباشر الراديو 9090
 بن لادن
نشرت صحيفة الجارديان البريطانية خبرًا عجيبًا عن حمزة، نجل زعيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن، ربما لم يكن التدقيق والتثبت من صحته من جانبها سيكبدها أى عناء يذكر، غير أنها لم تفعل لسبب غير مفهوم.

زعمت الصحيفة أن نجل بن لادن والذى ينظر إليه فى الغالب كخليفة مرتقب يتم تجهيزه فى أروقة التنظيم ليصعد إلى سدة السلطة فيها خلفًا لزعيمه الحالى أيمن الظواهرى، قد تزوج من ابنة قائد خلية 11 سبتمبر المصرى محمد عطا.

استندت الصحيفة فى الخبر إلى حديث أشقاء أسامة بن لادن غير الأشقاء، أحمد وحسن العطاس (أشقاؤه من الأم السورية علياء غانم)، حيث قال أحدهم إنهم سمعوا أن حمزة بن لادن متواريًا عن الأنظار فى أفغانستان، وأنه تزوج من ابنة محمد عطا.

المثير أن عطا لم يكن متزوجًا حينما قاد إحدى الطائرات واصطدم ببرجى التجارة العالميين بمدينة نيويورك فى 11 سبتمبر 2001، فكيف يكون له ابنة من الأساس؟

فيما لم ترد معلومة من أى مصدر جهادى أو أمنى بأى جنسية تفيد بأن عطا تزوج أثناء تواجده فى أفغانستان فى العام 1999، حينما قابل بن لادن لأول وآخر مرة، وانخرط فى معسكر تدريب تابع للتنظيم هناك، قبل أن يعود إلى هامبورج ومنها إلى فلوريد بالولايات المتحدة الأمريكية ليبدأ رحلة 11 سبتمبر المفزعة، وتلك هى الأولى.

أما الثانية فإن حفل زفاف حمزة الذى تم فى إيران فى مايو عام 2005، وكان عمره آنذاك 17 عامًا، مسجل بالصوت والصورة، حيث عقد القران محمد شوقى الإسلامبولى، شقيق قاتل الرئيس السادات، خالد الإسلامبولى، وكانت الزوجة هى مريم عبدالله أحمد عبدالله، نجلة قيادى القاعدة ورجلها الثانى حاليًا بعد أيمن الظواهرى، وهو أبومحمد المصرى، والمعروف أيضًا بـ"أبومحمد الزيات".

الأخير هو المسؤول الأمنى الأبرز فى القاعدة لسنوات، وهو رجل عسكرى سابق، ويتردد أنه بمعاونة سيف العدل هما من دربا خلية 11 سبتمبر على القيام بالعملية الأشرس فى التاريخ الحديث.

بعد مقتل أبوالخير المصرى على يد سلاح الجو الأمريكى فى سوريا قبل أقل من سنتين، تم تنصيب أبومحمد الزيات بدلًا منه كساعد أيمن لأيمن الظواهرى.

زوجة حمزة وبعيدًا عن والدها أبومحمد الزيات، فهى أيضًا حفيدة القيادى القاعدى الكبير أبوفرج اليمنى، وهو مصرى اسمه الحقيقى محمد عيد إبراهيم شرف، المسؤول الشرعى السابق لتنظيم الجهاد فى الثمانينات، والذى ينحدر من مدينة طلخا بالدقهلية، وكانت مصر قد تسلمته من الإمارات حيث كان يعمل إمامًا فى أحد المساجد بها فى عام 2002، على خلفية إدانته غيابيًا فى قضية "العائدون من ألبانيا".

وأبو فرج اليمنى كان على خلاف شرس مع الظواهرى إبان كان الاثنان من أعمدة تنظيم الجهاد المصرى، حيث حكم الأخير على نجل الأول بالإعدام بتهمة التجسس على والده وقيادات التنظيم لصالح دولة عربية.

غير أن اليمنى تدخل وهرب نجله واشتعلت الأجواء والخلافات داخل التنظيم، وهى القصة التى ربما كان يقصدها الروائى والباحث السياسى عز الدين شكرى فى روايته الشهيرة "أبوعمر المصرى".

جرى ذلك حينما كانت قيادات الجهاد المصرى تعيش فى السودان وتجاور أسامة بن لادن هناك وتتعاون معه، قبل أن يتحول الجميع إلى تنظيم القاعدة.

وينظر إلى والد زوجة حمزة بن لادن أبو محمد المصرى "الزيات" إلى أنه المخطط الرئيسى لتفجير السفارتين الأمريكيتين فى كل من نيروبى ودار السلام فى عام 1998.

ويبدو أنه كان على خلاف مع بن لادن على أحداث 11 سبتمبر، حيث كان يرى أن العملية خطرة بما يكفى لأن يتفكك التنظيم بعدها جراء ردة الفعل الأمريكية والعالمية.

على هذا النحو، وبعد الحيرة غير المبررة التى تسببت فيها الجارديان، يبقى السؤال الأكثر طرافة، ممن تزوج حمزة بن لادن؟.. هل فقط من ابنة مسؤول أول عملية كبرى عرفت العالم بتنظيم القاعدة، وهى تفجيرات نيروبى ودار السلام، أم أن القدر قدر له ألا يغضب أحدًا ومن ثم تزوج من ابنة سرية لمحمد عطا، يبدو من غير الدقيق الحديث عن وجودها من الأساس؟

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز