أردوغان
أردوغان وكأنه يدمر اقتصاد بلاده بيده، بسبب تصريحاته المتضاربة التى تعكس جهله بالأوضاع الحقيقية التى تعيشها أنقرة.

أردوغان يدمر نفسه
الرئيس التركى دعا، مجددًا، الشعب التركى إلى صرف العملات الأجنبية التى بحوزته، وتحويلها إلى الليرة التركية.
وأكد أردوغان، فى كلمة ألقاها بعد خروجه اليوم من صلاة الجمعة، فى مسجد بولاية بايبورت شمال شرق البلاد أن بلاده ستنتصر فيما سماها "حربًا اقتصادية".
وقال السلطان العثمانى، إن الرد سيكون بالعملة الوطنية على من شن هذه الحرب الاقتصادية، فى إشارة واضحة إلى إجراءات ترامب الاقتصادية، مُتعهدًا بالعمل الدؤوب والسعى المستمر نحو تطوير البلاد إلى مستويات أفضل.
وأضاف: "اليوم نحن أفضل من ذى قبل، وسنكون غدًا أفضل من اليوم، كونوا على ثقة بذلك".
وأبدى أردوغان استعداده لجميع ما وصفه بـ"حملات سلبة"، داعيًا من سماهم بـ"لوبيات الفائدة" ألا يتحمس وراء سعر الصرف والفائدة.

ترامب
ترامب ضاعف، مؤخرًا، الرسوم الجمركية على ورادات الصلب والألمونيوم التركية، وقال إن علاقات بلاده مع أنقرة "ليست جيدة حاليًا".
وأوضح الرئيس الأمريكى أن رسوم الصلب سترتفع إلى 20%، بينما ترتفع رسوم الألومنيوم إلى 50%، وهو ما تسبب فى تدهور العلاقات التركية الأمريكية على خلفية احتجاز القس الأمريكى أندرو برانسون فى أنقرة بتهم الإرهاب.
اقتصاد متدهور
بالطبع، حدث هبوط قوى لليرة جراء اليوم الصعب الذى عاشه الاقتصاد التركى، بسبب أردوغان والرئيس الأمريكى.
وتراجعت الليرة بنسبة 7% أمام الدولار منتصف الجمعة، لكنها عاودت الهبوط مرة أخرى لتصل إلى نسبة 9%، عقب تصريحات أردوغان التى ناشد فيها الأتراك تحويل ما يمتلكون من الدولار إلى ليرة.
وعقب تصريحات الرئيس الأمريكى بشأن مضاعفة الرسوم الجمركية على واردات الصلب والألومنيوم، زاد التراجع اليومى لليرة أمام الدولار إلى 19%.
وتم التداول بالعملة الوطنية بقيمة 6.6115 ليرة للدولار الواحد فى الساعة 1.35 مساء بتوقيت جرينيتش، بعدما وصلت إلى 6.87 ليرة للدولار فور إعلان ترامب.
من جهته، قال الشريك المؤسس لأكاديمية ماركت تريدر الأميركية لدراسات أسواق المال، عمرو عبده لـ"العربية.نت"، إن التدخل السياسى فى إدارة الملفات الاقتصادية يعتبر أحد أسباب هبوط الليرة.
وأضاف أن الصراع الخفى بين القادة السياسيين ومسؤولى السياسات النقدية والبنك المركزى التركى، من بينها ما يتعلق بأسعار الفائدة، أدى إلى تهاوى الليرة إلى هذا الحد.
وانخفضت العملة التركية بنسبة تقترب من 70% منذ بداية العام، رافعة كلفة البضائع للشعب التركى، ما أدى إلى اهتزاز ثقة المستثمرين الدوليين فى البلاد.

رد تركى غريب
وردت تركيا فى هذا الشأن على الإجراءات الأمريكية المتعلقة بمضاعفة رسوم واردات الصلب والألومنيوم من تركيا، مؤكدة أن واشنطن تعتبر شريكا اقتصاديا مهما.
وأصدرت وزارة التجارة التركية، بيانًا، أكدت فيه أن الرسوم الإضافية التى أعلنها الرئيس الأمريكى على واردات الصلب والألومنيوم من تركيا تتعارض مع قواعد منظمة التجارة العالمية.
وتابع البيان: "تتوقع تركيا من سائر الدول الأعضاء أن تتقيد بالقواعد الدولية، و"أضاف: "سندعم مصدرى الصلب والألومنيوم فى جميع المحافل الدولية".
من جهته يمارس أردوغان ضغوطًا كبيرة على البنك المركزى، لعدم رفع أسعار الفائدة من أجل الاستمرار فى تغذية النمو الاقتصادى، ويدعى أن المعدلات الأعلى تؤدى إلى ارتفاع التضخم، وهو عكس ما تقوله النظرية الاقتصادية القياسية.