البث المباشر الراديو 9090
تميم بن حمد
يأبى النظام القطرى إلا أن ينشر الفوضى والخراب فى دول المنطقة، إذ كشفت مصادر عسكرية فى شرق ليبيا، عن استعدادات ميليشيات إرهابية تخضع لأوامر الدوحة، لتنفيذ هجوم جديد على منطقة الهلال النفطى عشية عيد الأضحى تزامناً مع الذكرى الثالثة لعملية البرق الخاطف.

وأوضحت المصادر، وفقا لموقع "قطريليكس" أن الدوحة مصرة على ضرب الأمن والاستقرار فى الأراضى الليبية، كما ترغب فى استهداف الحقول والمنشآت النفطية التى نجح الجيش الوطنى الليبى فى تحريرها، مضيفة أنه تم رصد اجتماعات عقدت بين عناصر من المخابرات القطرية وبعض قادة الميليشيات الإرهابية، آخرها كان خلال الأسبوع الماضى فى أحد فنادق ضاحية قمرت شمالى العاصمة التونسية.

وأشارت المصادر إلى أن نظام الدوحة أبلغ حلفاءه فى ليبيا بضرورة السيطرة على منابع الثروة النفطية قبل أى استحقاق انتخابى، وأكد لهم أن العالم لا يهمه من ليبيا سوى النفط والغاز، ومن يضع عليهما يده يكون المؤهل لفرض مواقفه فى أية مفاوضات مع عواصم القرار الدولى.

تسجيلات تفضح دور قطر الإرهابى

وكان الناطق الرسمى باسم الجيش الوطنى الليبى أحمد المسمارى، أكد مرارا أن قطر وقفت وراء الهجومين السابقين على الهلال النفطى فى مارس 2017 ويونيو 2018، بعد أن فوجئت بعملية "البرق الخاطف" التى حرر الجيش من خلالها المنطقة فى سبتمبر 2016، مشيراً إلى أن حكام الدوحة يرفضون أن تكون ليبيا دولة ذات سياسة لها مؤسساتها الأمنية والعسكرية وقرارها الوطنى المستقل.

ولاحظ المسمارى، أن قطر لا تزال تدعم الجماعات الإرهابية والميليشيات المتطرفة الخارجة على القانون فى المنطقة الغربية، وكذلك فى جنوب البلاد، حيث تتمركز عصابات المرتزقة من المتمردين وغيرهم ممن يتحركون وفق أجندات تنظيم الحمدين الإرهابى.

وأوضح المسمارى أنه تم العثور على تسجيلات فيديو لمدرعة تحمل العلم القطرى تقاتل مع "أنصار الشريعة" و"الدروع" فى بنغازى منذ العام 2014.

كما أفاد المسمارى، فى مؤتمر صحفى سابق، بدعم قطر للميليشيات الإرهابية فى ليبيا بطائرات دون طيار، معززة بكاميرات، كاشفاً عن وثيقة تثبت هبوط طائرات عسكرية قطرية لتهريب الأسلحة، استهدفها الجيش الليبى.

خطط مسبقة

وأكدت تحقيقات عديدة الدعم القطرى لمجلس الشورى المتطرف فى مدينة درنة، المتهم بتبعيته لتنظيم القاعدة، إضافة إلى مجلس شورى بنغازى المتحالف مع أنصار الشريعة، وغيرهما من التنظيمات الإرهابية.

وفى هذا الصدد، ذكرت الكثير من التقارير أن قطر كانت تعد مسبقا للتدخل فى ليبيا الغنية بالنفط والثروات المعدنية والمساحة الشاسعة وعدد السكان القليل، إضافة لموقعها الجيواستراتيجى بالغ الأهمية، الأمر الذى جعلها تلعب دورا عدوانيا كبيرًا فى اجتماع وزراء الخارجية العرب الذى مهَّد لقرار مجلس الأمن بفرض حظر جوى على ليبيا.

وكانت قطر أول دولة عربية توافق على القيام بطلعات جوية فى المنطقة، ولم تتوقف الدوحة عند هذا الحد، بل بدأت فى توريد السلاح للميليشيات التى تشكلت على الرغم من الحظر الأممى المفروض على توريد السلاح إلى ليبيا.

التخلص من القذافى

وفى سياق الدور القطرى فى تدمير الدولة الليبية كشف موقع "ويكيليكس" عن وثيقة مسربة بتاريخ 18 مارس 2011، أى بعد نحو شهر من اندلاع الأحداث فى ليبيا، ترصد نية قطر للقيام بعمليات عسكرية فى ليبيا، وهذا يكشف أن السيناريو الذى أعدته قطر مع أدواتها فى ليبيا قد سبق أحداث فبراير.

كما أشارت بعض التقارير الصحفية إلى أن القوات القطرية التى شاركت فى الحرب على ليبيا لعبت دورا أساسيا فى التخلص من القذافى.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز