الرئيس السيسى
جاءت رسائل الرئيس خلال افتتاحه عددًا من المشروعات التنموية الصناعية بمحافظة بنى سويف، تضمنت مجمع مصانع الشركة الوطنية للأسمنت، ومجمع مصانع الرخام والجرانيت، بالإضافة إلى افتتاح خطى إنتاج 3 و4 الجديدين بمجمع العريش للأسمنت عبر الفيديو كونفرنس.
تقليل فاتورة الاستيراد
وأكد الرئيس أن تلبية متطلبات السوق المصرى داخليًا ستمثل خطوة كبيرة تقلل فاتورة الاستيراد، كما ستنعكس على صرف العملة الأجنبية فى توفير مستلزمات الدولة، بالإضافة إلى فرص العمل التى ستوفرها المشروعات للشباب، موضحًا أن مشروع مجمع الأسمنت والرخام ببنى سويف يوفر 1800 فرصة عمل مباشرة للشباب من مختلف التخصصات، فضلاً عن فرص العمل غير المباشرة.
وقال الرئيس إنه طلب زيادة خطوط الإنتاج فى العريش وبنى سويف لتوفير المزيد من فرص العمل للشباب، مشيرًا إلى أنه منذ 4 سنوات كان يتم تصدير المواد الخام للخارج واليوم لن يتم تصدير رخام إلى الخارج إلا فى صورته النهائية، كما سيلبى إنتاج المجمع طلبات السوق المحلى.
حل أزمات قطاع الأعمال
لفت الرئيس إلى أن الدولة فكرت منذ سنوات فى خصخصة شركات القطاع العام حتى يكون هناك شكل من أشكال التوازن بين القطاع العام والسوق فى مصر لحين ضبط السوق الحر، مشيرًا إلى أن هناك الكثير من العناصر لضبط السوق الحر والدولة تمتلك جزء منها.
وحول مجمع الرخام، قال الرئيس "قلت لهم لا تسيروا بالطرق التقليدية لأنكم بذلك ستأخذون 3 أو 4 أو 5 سنوات ليتم افتتاح أى مشروع، ونحن لا نملك الوقت"، مضيفًا أن الدولة لديها اليوم أكثر من 120 شركة قطاع أعمال، وسيتم حل كافة الصعوبات لتطوير هذه الشركات.
وأضاف أن الـ 100 مليون شخص من حقهم علينا أن ننجز احتياجاتهم ما أمكن وبسرعة، موجهًا حديثه للعاملين فى شركات قطاع الأعمال: "امنحونا الفرصة كى نطور المصانع ونميزها، لكى نحل مسألة قطاع الأعمال فى مصر وأن تكون هذه الشركات قوة اقتصادية مضافة لمصر"، وأن قطاع الأعمال يحتاج 150 مليار جنيه لكى يتم تطويره، مشيرًا إلى أن هذه القضية يجب حلها ويجب التخلص من ذلك الإرث.

إنجاز مجمع الأسمنت
أشار الرئيس السيسى إلى أنه عندما بدأ تنفيذ مجمع الأسمنت فى بنى سويف تم وضع مدة تقديرية لتنفيذه تصل إلى 36 شهرًا، مشيرًا إلى أنه طلب تنفيذه خلال عام ونصف، وأن أى تأخير للمشروع لمدة عام آخر بسبب مناقضات مالية كان سيتسبب فى خسارة الدولة 700 مليون جنيه.
وأكد أن إنتاج المجمع من أفضل المنتجات فى السوق، معلنًا أنه سيتم طرح نسبة من أسهم الشركات والمصانع القومية فى البورصة بغرض مشاركة المصريين فى المشروعات التنموية التى تتم فى الدولة حتى تدر عائدًا على المواطنين والدولة.
%60 رخام مهدر
حول مصنع الرخام، أكد الرئيس أن القطاع لم ينظم بالشكل المناسب حتى الآن، مشيرًا إلى أن مصانع الرخام والجرانيت بمجمع بنى سويف لا تستخدم الوسائل التقليدية فى الإنتاج، وأن 60% من محاجر الرخام فى مصر يتم فقدها، مؤكدًا رفضه إهدار ثروات مصر من خلال استخدام طرق تقليدية.
وقال السيسى، خلال افتتاح مجمع مصانع الشركة الوطنية للأسمنت، إن هناك جزء كبير من المنتجين لا يتخذون الاشتراطات فى إنتاج الرخام ما تسبب فى هدر كبير، مشيرًا إلى أن دول العالم المتقدم لا يتم هدر أى فاقد خلال مرحلة الإنتاج.
مدينة الرخام فى الجلالة
وكشف الرئيس عن تأسيس مدينة للرخام بمدينة الجلالة سيتم افتتاحها خلال عامين، مضيفًا أنها ستضم 6 مجمعات أخرى للرخام، وأن الحكومة تعمل أيضًا على تطوير قطاع الرخام فى منطقة شق التعبان لتنظيم المصانع فى هذه المنطقة.
وناشد الرئيس كل العاملين فى هذه المنطقة بالتعاون مع الحكومة لتقنين أوضاعهم، مضيفًا أنه يتم شق طريق بطول 7 كيلومترات بين شق الثعبان والعين السخنة لتسهيل أعمال قطاع صناعة الرخام، كما سيتم تأسيس معهد لتعليم العاملين أصول الصناعة.
وطالب الرئيس بمراجعة الفلاتر فى مصانع الأسمنت واتخاذ كافة الاشتراطات والإجراءات حتى لا تكون هذه المصانع ملوثة للبيئة.
تطوير شركات قطاع الأعمال
فى إطار حديثه حول الإصلاح الإدارى لشركات قطاع الأعمال، استشهد الرئيس بمصنع القومية للأسمنت، مشيرًا إلى أن متوسط مرتبات العاملين بالمصنع والذى أغلق بسبب خسائره، وصلت إلى ما بين 12 إلى 14 ألف جنيه، فضلاً عن مطالبتهم بالحوافز، رغم تسجيل خسائر بالمصنع.
وأضاف الرئيس أنه اشترط قبل بناء مساكن للعمال فى مجمع بنى سويف أن يدفع العامل قيمة إيجار سكنه، وعدم توفير وسيلة مواصلات خاصة، متابعًا: "لا هجيب حد من بيته ووصله لحد المصنع، هذه الطريقة لا يمكن أن تنجح معها صناعة، وقود وعربيات وسواقين، اللى عاوز يشتغل أهلاً وسهلاً هاديله مرتب كويس وأنت تيجى، ولو عاوز تسكن، هاتسكن على حسابك مش على حساب المصنع، وإلا المصنع ده مش هاينفع، ممكن يكون الكلام قاسى، ولكن المصنع اتعمل عشان الكل يأكل منه عيش، وإلا بعد 4 سنين نقفله ومش هينفع".
وأكد الرئيس السيسى أن مسار الإصلاح صعب، ويجب أن نتعاون جميعًا، وأن هناك شركات أصبحت لا تساوى شيئًا بسبب سوء تشغيلها، وقال إن القطاع الخاص عندما دخل فى صناعة الأسمنت وأدارها بمعايير التشغيل الاقتصادى فقد تحسن الإنتاج، ولولا ذلك لاضطررنا إلى استيراد كميات كبيرة من الأسمنت من الخارج.
سبب ارتفاع سعر الأسمنت
تساءل الرئيس عن السبب وراء ارتفاع سعر الأسمنت رغم وفرة الإنتاج حاليًا، ورد اللواء كامل الوزير، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، قائلاً: "الآن توجد وفرة فى الإنتاج تتراوح بين 11 أو 12 مليون طن، ما يفترض تقليل الأسعار، لكن عند الحديث مع الشركات، قالوا إن تكلفة الإنتاج نفسها مرتفعة".
وأضاف الوزير، ردًا على سؤال الرئيس، أن سعر طن الأسمنت كان قد وصل إلى 1300 جنيه، ولكن مع تزايد الإنتاج ودخول الدولة لهذا المجال فقد انخفض السعر، وبالفعل بعد إصدار الرئيس أوامر بتخفيض الشركة الوطنية للسعر، انخفض متوسط سعر طن الأسمنت إلى ما يتراوح بين 900 جنيه إلى 1000 جنيه.
وقال السيسى: "أرجو أن تكون الرسالة من هذا المثال قد وصلت للجميع"، مشيرًا إلى أن الدولة تدخلت ببناء مصانع لإنتاج سلع استراتيجية لإحداث توازن للسعر داخل السوق.
مهلة الـ3 أشهر
أشار الرئيس إلى أن الإصلاح الإدارى لا يعنى هيكلة الجهاز الإدارى بالحكومة، ولكن تطوير شركات قطاع الأعمال التى تستطيع أن تكون قاطرة للاقتصاد المصرى، لافتًا إلى ضرورة التحرك بجرأة وقوة لتطوير شركات القطاع العام مع الوضع فى الاعتبار أنه لن يتم إنجاح هذه الشركات إلا من خلال خطوات علمية، وأن مسار الإصلاح مسار قاس ويحتاج لجرأة ومتابعة دقيقة.
وقال إن قطاع الأعمال به 210 آلاف موظف يجب أن يستمروا فى عملهم، ولن يتم المساس بهم أو بأرزاقهم، وأن إصلاح القطاع يجب أن يتم بالتعاون مع البنك المركزى، مطالبًا بوضع خارطة طريق متكاملة لإصلاح شركات قطاع الأعمال خلال 3 شهور، من أجل تحقيق طفرة فى حياة المواطنين وتحسين الاقتصاد المصرى.
خطة شاملة لشباب الصعيد
وحول قطاع الزراعة، كشف الرئيس أنه يتم حاليًا وضع خطة شاملة لشباب الصعيد فى مجال الزراعة، معلنًا عن مشروع زراعى فى 4 محافظات بالصعيد هى: "بنى سويف، والمنيا، وأسيوط، وسوهاج" خلال شهر أو شهرين على الأكثر، مشيرًا إلى أنه سيتم خلال عام تسليم الأراضى لشباب المحافظات الأربع، بالإضافة إلى العمل القائم بمشروع استصلاح المليون ونصف المليون فدان.
وطالب الرئيس المحافظين ومديرى الأمن فى هذه المحافظات بوضع آليات لمنح الأراضى الزراعية للمستحقين من الشباب.
فاتورة الدعم
أكد الرئيس أن فاتورة الدعم وصلت إلى 334 مليار جنيه، قائلاً: "لو أنا ما بدفعش الدعم كنت أقدر أعمل مشروعات استثمارية فى سنة واحدة، ولكن أنا مقدرش ألغى الدعم لأن لازم أحافظ على التوازن الاجتماعى فى الدولة فى ظل الظروف الاقتصادية الصعبة".
وأضاف قائلاً: "ما كنا لنتمكن من تحقيق إنجاز مجمع الأسمنت ورخام بنى سويف وغيره من المشروعات العملاقة، دون تحمل الشعب المصرى لظروف الإصلاح الاقتصادى، وتحقيق أبناء القوات المسلحة والشرطة للأمان"، مشيرًا إلى أنه خلال الأسابيع والشهور القليلة القادمة ستجدون أمورًا عجيبة جدًا سيتم افتتاحها، لتحقيق فرص عمل للشباب بشكل مباشر وغير مباشر.
10 محاور
كشف الرئيس عن تنفيذ 10 محاور من غرب إلى شرق النيل والتى تعد أكبر عدد محاور فى تاريخ مصر، مشيرًا إلى أن الفارق بين كل محور والمحور الذى يليه 25 كيلو مترًا، ويبلغ طوله 24 كيلومترًا، بتكلفة تنفيذ تبلغ 25 مليار جنيه.