أيمن الظواهرى
الإصدار الجديد حمل تحريضًا على الجيش المصرى، فيما كرر مزاعم التنظيمات المتطرفة بأن العمليات الأمنية فى سيناء تستهدف الأهالى، قبل أن يدعو إلى التكاتف مع الإخوان ضد الحكومة والنظام فى القاهرة، منتقدًا رفض السلطة المصالحة مع الجماعة أو الإفراج عن قادتها المسجونين.
وكان لافتًا أن المتحدث فى الإصدار ليس من قادة الصف الأول أو الميدانيين الكبار فى القاعدة، ولكنه أحد أبرز الشرعيين داخل التنظيم، وهو حسام عبد الرؤوف.
البعض ربط بين ظهور عبد الرؤوف لا الظواهرى أو أحد من رجاله ومعاونيه الكبار، بأن خطة تنحية زعيم القاعدة، لصالح حمزة أسامة بن لادن تسير على قدم وساق، وربما بنجاح كبير.
وسبق أن أبدى حمزة أسامة بن لادن تطلعًا لقيادة القاعدة، فى وقت يحظى فيه بتأييد كبير بين قادة التنظيم، ناهيك عن دعم إيرانى واضح فى هذا الشأن.
لكن بعيدًا عن حسابات السلطة فى القاعدة فى الوقت الراهن، من هو حسام عبد الرؤوف، المصرى الجنسية، والذى ظهر فى الإصدار المصور الجديد للقاعدة، وبالمناسبة ليس الإصدار الأول، حيث تعددت إصداراته الموجهة عبر الإنترنت خلال السنوات الماضية.
ولعل أشهر تلك الفيديوهات ما تم بثه فى العام 2015، حين أعلن مقتل الجزائرى مختار بلمختار زعيم تنظيم "المرابطون"، الذراع العسكرية للقاعدة فى شمال إفريقيا.

وتشير المعلومات المتاحة عن حسام عبد الرؤوف، وهى التى يتم ترويجها عنه فى إصداراته القاعدية، إلى أنه من مواليد العام 1958.
تخرج من كلية الزراعة عام 1979، كما حصل على دورات فى اللغة الإنجليزية، ثم التحق بالعمل بالعلاقات الخارجية لوزارة لزراعة عام 1981.
انخرط فى الحرب ضد السوفييت فى أفغانستان ضمن موجات "الأفغان العرب" بداية عام 1986، حيث بقى هناك 9 أشهر وبعدها عاد مجددًا إلى مصر.

المثير أنه وبعد عودته لم يُلاحق من قبل أى جهة، بل إنه تقلد مواقع وظيفية ذات أهمية، إذ عمل كسكرتير ومسؤول جهاز الحاسب الآلى فى مكتب وزير الزراعة آنذاك الدكتور يوسف والى لشؤون استصلاح الأراضى.
تروج إصدارات القاعدة عن سيرته، ما يفيد أنه قد أتيح له فى أغسطس 1988 الفرصة للسفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية للحصول على دورات تدريبية فى علوم الحاسب الآلى، لكنه رفضها، حتى لا تؤخره عن "أرض الجهاد وكراهية الأمريكيين"، على حد زعم تلك الإصدارات.
ثم هاجر وزوجته إلى باكستان والتحق بالعمل فى مكتب الخدمات فى بيشاور مدة ست سنوات من عام 1989 إلى عام 1995، ثلاث منها فى الإدارة المالية كأمين للصندوق، وثلاث كمدير مالى وإدارى، ثم عضوًا فى هيئة التحرير بمجلة الجهاد.
انتقل وأسرته فى يوليو 1995 إلى كابول للإشراف على بعض المشاريع التابعة للمكتب فى ثلاث ولايات أفغانية، إلى أن وقعت أحداث سبتمبر 2001.
تولى رئاسة التحرير فى مجلة طلائع خرسان منذ عددها الأول الذى صدر عقب ما يطلق عليه القاعديون "غزوة لندن" فى يوليو 2005 وحتى الآن.
له كتاب منشور على شبكة المعلومات الدولية بعنوان "المسلمون بين مطرقة الديمقراطية وسندان الديكتاتورية"، كما أن له العديد من المقالات فى مجلة طلائع خرسان وعلى الشبكة العنكبوتية.