البث المباشر الراديو 9090
رمى الجمرات
أجاب مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف على سؤال أحد المواطنين بشأن جواز رمى الجمرات قبل الزوال فى أيام التشريق من عدمه.

وأوضح المجمع أن للفقهاء فى هذه المسألة ثلاثة أقوال، الأول أن الرمى لا يجوز إلا بعد الزوال فى أيام التشريق، وهو قول المالكية، والشافعية، والحنابلة، القول الثانى أن الرمى يكون بعد الزوال، إلا أن يكون الحاج قد قصد أن يتعجل النفر الأول فلا بأس بأن يرمى فى اليوم الثالث قبل الزوال، وإن رمى بعد الزوال فهو أفضل، وإن لم يكن ذلك من قصده لا يجزئه الرمى إلا بعد الزوال، وهذه هى الرواية المشهورة عن أبى حنيفة رضى الله عنه، وقول بعض الحنابلة.

وأشار مجمع البحوث الإسلامية إلى أن القول الثالث بأن الرمى فى أيام التشريق بعد يوم النحر الأفضل أن يكون بعد الزوال، فإن رمى الحاج قبل الزوال فلا حرج، وهذه رواية عن الإمام أبى حنيفة، وهو مذهب طاووس وعكرمة.

وأوضح المجمع، أن القول المختار هو القول القائل بجواز الرمى قبل الزوال وبعده؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم "ارم ولا حرج"، ورفعًا للحرج عن الحجيج حتى يتسع الأمر لديهم، وما استدل به المانعون للرمى قبل الزوال لا يرقى للمنع، بل إن دل فهو يدل على استحباب الرمى بعد الزوال وأفضليته، ففعل الرسول صلى الله عليه وسلم لا يستلزم منه الوجوب بل قد يكون للسنية، فيحمل ما ورد فى وقت رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم على السنة، وتعبيرات الفقهاء عن وقت ابتداء الرمى تفيد ذلك، فبعضهم قال: السنة أن يرميها بعد الزوال، وعنون الإمام النووى أحاديث الرمى وشرحها بقوله "باب بيان وقت استحباب الرمى".

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز