البث المباشر الراديو 9090
مكة المكرمة
مع اقتراب شهر ذى الحجة من كل عام، تهفو قلوب المسلمين وتتجه أنظارهم نحو بيت الله الحرام، مستجيبين لدعوة سيدنا إبراهيم عليه السلام عندما أمره الله بقوله: "وأذن فى الناس بالحَج يأتوك رجالا وعلى كل ضَامر يأتين من كل فج عميق".

البداية، قام الحجاج بأداء مناسك الإحرام، ثم تبعها "الطواف" حول الكعبة المشرفة 7 أشواط، قائلين: "لبيك حجًا، لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك".

وفى اليوم التالى الموافق الثامن من ذى الحجة، وصل نحو مليونى حاج إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية عبر الطرق والأنفاق والجسور، حيث تميزت رحلة الحجيج من مكة المكرمة إلى منى باليسر رغم الكثافة الكبيرة فى أعداد السيارات والمشاة، وصلى فيه الحجاج خمس صلوات هى: "الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، والفجر".

ثم بدأ الحجاج بالصعود إلى جبل عرفات، لأداء ركن الحج الأعظم، فى الوقت الذى أعدت فيه قيادة أمن الحج خطة متكاملة لتسهيل عملية التصعيد.

ومع غروب شمس الإثنين، بدأ الحجاج بالتوجه إلى مزدلفة، بعدما انتهوا من أحد أركان الحج الأعظم، حيث أدوا عقب وصولهم صلاتى المغرب والعشاء جمع تأخير، اقتداءً بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم قاموا بالتقاط الجمار، على أن يبيتوا هذه الليلة فى مزدلفة.

وفى صبيحة اليوم العاشر من ذى الحجة، يعود الحجاج إلى منى لقضاء أيام التشريق الثلاثة لرمى الجمرات الثلاث مبتدئين بالجمرة الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى.

وتعد هذه النفرة من عرفات إلى مزدلفة المرحلة الثالثة من مراحل تنقلات حجاج بيت الله الحرام فى المشاعر المقدسة لأداء مناسك حجهم.

وشهد انتقال حجاج بيت الله الحرام سهولة وسلاسة فى الحركة من خلال استخدام قطار المشاعر إضافة إلى الطرق الفسيحة التى سلكها حجاج بيت الله الحرام فى طريقهم إلى مزدلفة بمتابعة من رجال المرور والأمن والحرس الوطنى والكشافة الذين يهبون إلى مساعدة الحجاج وتسهيل حركتهم.

حيث حلقت الطائرات العمودية فوق الطرق المؤدية إلى مزدلفة لمتابعة حركة سير مركبات الحجيج والمشاة فى نفرتهم.

ووفقًا لأرقام رسمية صادرة من الهيئة العامة للإحصاء، فقد تم تأمين ربع مليون شخص، يمثلون أكثر من 45 جهة حكومية تشارك فى تقديم أكثر من 195 خدمة رئيسية لتسهيل أداء المناسك بالنسبة لضيوف الرحمن.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز