فرحة الغارمين والغارمات بعد الإفراج عنهم
هذا ما يفعله الرئيس عبد الفتاح السيسى حيث رسمت مبادرة "سجون بلا غارمين ولا غارمات" البسمة من جديد على وجوه 627 غارمًا وغارمة، والذين تم الإفراج عنهم بعدما سدد صندوق "تحيا مصر" مديونياتهم بقيمة 30 مليون جنيه، صباح أمس الثلاثاء الذى وافق يوم الفرحة الكبرى بعيد الأضحى المبارك، لتصبح فرحتهم فرحتين، ويعودوا إلى أحضان أسرهم مرة أخرى بعدما فرقتها أسوار السجون.
"سجون بلا غارمين ولا غارمات" والتى أطلقها الرئيس السيسى فى يونيو الماضى، سدَّدت فى بدايتها ديون 960 غارمًا وغارمة، من صندوق تحيا مصر بقيمة 30 مليون جنيه، ليفرج عنهم أول أيام عيد الفطر المبارك.
واستكمالًا لتلك المبادرة تم الإفراج خلال الاحتفال بثورة 23 يوليو من هذا العام عن 683 غارمًا وغارمة، بعد تسديد مديونياتهم من صندوق "تحيا مصر".
وحينها، قال اللواء دكتور مصطفى شحاتة، مساعد وزير الداخلية، والذى كان يشغل فى ذلك الوقت منصب رئيس مصلحة السجون، إن الإفراج جاء فى إطار مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسى "سجون بلا غارمين ولا غارمات"، وتنفيذًا لتوجيه الرئيس إلى اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، وبالتنسيق مع صندوق "تحيا مصر" الذى تولى تمويل وتسديد المديونيات.
الإفراج عن الغارمات ليس وليد اللحظة
لم يكن الإفراج عن الغارمات خلال "يونيو ويوليو وأغسطس" من هذا العام، بل إن الرئيس السيسى أطلق فى بداية عام 2015، مبادرة تحت اسم "مصر بلا غارمات"، والتى بدأ تفعيلها بالإفراج عن دفعات متتالية من الغارمات منذ شهر فبراير من العام نفسه، بعد التصالح على أكثر من 1100 قضية.
ليس هذا فحسب، بل إن الرئيس أصدر قرارًا عندما كان وزير للدفاع فى أغسطس عام 2013 بأن تتحمل القوات المسلحة المبالغ المستحقة على ربات الأسر السجينات اللاتى صدرت ضدهن أحكام بالسجن فى قضايا العجز عن سداد الأقساط أو الشيكات دون رصيد أو إيصالات الأمانة، للإفراج عنهن بمناسبة عيد الفطر المبارك، ووجَّه السيسى حينها بسرعة حصر أعدادهن للإفراج عنهن، وبالفعل تم العفو عن 48 غارمة.
رعاية الداخلية للغارمين
تعمل وزارة الداخلية على تنفيذ تعليمات الرئيس السيسى بكل قوة فى مجال الاهتمام بالغارمين ورعايتهم.. وفى هذا الصدد، يقول اللواء زكريا الغمرى، مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون، خلال كلمته فى الاحتفال الذى نظمه القطاع، أمس الثلاثاء، "أول أيام عيد الأضحى المبارك" للغارمين المفرج عنهم، إن وزارة الداخلية تجدد جهود العطاء للإفراج عن الغارمين والغارمات، تحت رعاية الرئيس السيسى، مؤكدًا سعى القيادة السياسية إلى إخلاء السجون من الغارمات والغارمين ولَم شمل الأسرة المصرية من جديد.

أضاف: "نشهد سويًا فرحة المواطنين بخروج ذويهم من خلف الأسوار لحياة جديدة مع نسمات الحرية ليزرعوا الخير من جديد"، مشيرًا إلى أن استراتيجية قطاع السجون ترتكز على الاهتمام بحقوق الإنسان، وتقديم أوجه الرعاية للنزلاء ومنهم الغارمين والغارمات، ومن هنا تبرز أهمية مبادرة الرئيس التى انطلقت العام الحالى وشهدت تكاتف المجتمع لمد يد العون لهم، بالإضافة إلى اهتمام اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، وصندوق تحيا مصر، وبعض مؤسسات المجتمع المدنى.
وأشار إلى سابقة الإفراج عن 690 من الغارمين والغارمات بمناسبة عيد الفطر الماضى، والإفراج عن 683 بمناسبة الاحتفال بثورة 23 يوليو بعد سداد مديوناتهم للدائنين للتصالح فى القضايا المودعين على ذمتها، لافتًا إلى أن عدد المستفيدين من مبادرة الرئيس وصل حتى الآن إلى 2000 غارم وغارمة.
احتفال الداخلية بالغارمين
شهد الاحتفال الذى أقامته مصلحة السجون أمس بالإفراج عن الغارمين والغارمات وجود عناصر الخيالة، وكتيبة حملة الأعلام التى اصطفت على جانب الطريق، وصافرات "الطفطف" التى جابت أرجاء المنطقة.
وأمام أبواب منطقة سجون طرة وقف رجال الشرطة أعلى أبراج الحراسة لتأمين المنطقة، وفى الجهة المقابلة يقف العشرات من أسر السجناء ينتظرون خروج ذويهم بعد اشتياق دام لفترة طويلة.
وعلى أنغام "تسلم الأيادى"، رقص مئات الغارمات والغارمين فى الحفل وسط تصفيق حاد من الحاضرين، وسادت أجواء من البهجة والفرحة فى المنطقة.
«مصر الخير».. مفتاح الفرج
تعد مؤسسة مصر الخير للأعمال الخيرية من الجمعيات الرائدة فى مجال خدمة الفقراء والمساكين والبحث العلمى وغيرهم، فأعمالها الكثيرة وخدماتها تتحدث عن نفسها.. وفى مجال الإفراج عن الغارمين والغارمات قامت "المؤسسة" بعديدٍ من المبادرات للإفراج عن هؤلاء وأعادت البسمة للمئات منهم.
ففى أول يونيو الماضى، عقدت مؤسسة "مصر الخير" مؤتمرًا عن دور برنامج الغارمين بالمؤسسة فى دعم التشريعات لمساندة فئة الغارمين بالدولة، ومسيرتها فى دعم الغارمين اجتماعيًا وقانونيًا، وأهمية وجود تشريعات قانونية تتوافق مع الدستور المصرى لدعم هذه الفئات المهمشة بالمجتمع.
وناقش المؤتمر مشروع قانون مشروع قانون الذى قدمه المستشار سامح عبد الحكم، رئيس محكمة جنايات شبرا إلى البرلمان بالتعاون مع "المؤسسة"، حيث يسعى القانون لوضع لتوقيع عقوبات بديلة، وتوفير الحماية الاجتماعية للغارمين.
فرصة عمل للغارمين والغارمات
فى 11 أغسطس الجارى، أعلنت مؤسسة "مصر الخير"، التعاون مع موقع "شغلنى" لمساعدة الغارمين وإلحاقهم بسوق العمل، وذلك فى إطار المنهج الذى ينفذه برنامج الغارمين بالمؤسسة لتوفير فرص عمل للغارمين بعد فك كربهم.
وقالت سهير عوض، مدير برنامج الغارمين بـ"المؤسسة"، إن الهدف من هذا التعاون هو أن التمكين الاقتصادى مصنَّف كخطوة ثانية للخطوة الأولى بعد فك كرب الغارمين، و"نحن نسعى لتمكين الغارمين وذويهم بمهن تضمن لهم حياة كريمة وتحولهم إلى أفراد منتجين بعد أن كانوا مستهلكين، من خلال إنشاء عديد من المصانع بمحافظتى الإسكندرية والجيزة لصناعة السجاد والكليم، والمنسوجات اليدوية، إضافة إلى إعادة تشغيل الورش وتشجيعها على الإنتاج فى محافظات الصعيد، وكذلك إحياء التراث السيناوى فى شمال سيناء، ووصولًا إلى الحدود فى سيوة".
وعلَّلت مدير برنامج الغارمين ذلك لإحياء هذه الصناعات، والحرف اليدوية، والتى أسفر توقفها عن عديد من الآثار السلبية على الحياة الاقتصادية للأسرة العامل.
ألف نول للغارمين
وفى الـ 16 من أغسطس الجارى، أطلقت "مصر الخير"، مبادرة لتوفير ألف نول للغارمين، ضمن الأيام العشر الأوائل من شهر ذى الحجة، من أجل 3000 فرصة عمل للغارمين والغارمات وأسرهم، حيث يفتح النول الواحد باب رزق لـ 3 أسر.
وقالت سهير عوض، مدير برنامج الغارمين، إنه مع قدوم العشر الأوائل من شهر ذى الحجة تطلق مؤسسة مصر الخير هذه المبادرة، لتكون بمثابة صدقة جارية، حيث يساهم النول الواحد فى توفير مصدر دخل دائم وكريم لـ 3 أسر، لافتة إلى أن المؤسسة تعمل على نشر والتوسع فى صناعة السجاد والكليم لإعادة إحياء الحرف اليدوية والتراثية، وتحسين دخل الأسر.