السيسى
ولذا تدخل الرئيس عبدالفتاح السيسى شخصيًا لمتابعة المشروعات الصحية، موجها القيادات بالحفاظ على صحة المصريين.
وفى هذا الملف توجد إنجازات كبرى تحققت منذ تولى الرئيس السيسى مسؤولية البلاد ليصبح الملف الصحى شاهدًا على التطور الكبير الذى طال جميع المجالات الحيوية.

قوائم الانتظار
من أبرز التحديات الصحية التى واجهت الحكومة، خلال الفترة الأخيرة، والتى استدعت تدخل الرئيس شخصيًا للقضاء عليها، كانت "قوائم الانتظار".
وقد أكدت تصريحات السفير بسام راضى، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، تحقيق تقدما كبيرا فى هذا الشأن، فى وقت قياسى.
راضى أكد أنه تم الإعلان عن مبادرة الانتهاء من قوائم انتظار المرضى فى غضون 6 أشهر، مُشيرًا إلى أن وزارة الصحة انتهت من علاج نصف العدد خلال شهر واحد فقط، متوقعًا الانتهاء من علاج باقى الحالات خلال شهر أو شهرين على أقصى تقدير.
وأضاف أنه يتبقى 8 آلاف حالة فقط على قوائم الانتظار، مؤكدًا اشتراك حوالى 153 مستشفى فى منظومة القضاء على القوائم، مشيرًا إلى أن الرئيس السيسى أمر باستمرار هذه المنظومة 3 سنوات مقبلة للقضاء على أى تراكم فى القوائم.
وإذا نظرنا إلى عدد الموجودين بقوائم الانتظار قبل الشروع فى المبادرة نجد رقمًا كبيرًا للغاية وصل إلى 18 ألف مواطن، يعانى أغلبهم من أمراض مزمنة خطيرة للغاية، ما يكشف أن القضاء على قوائم الانتظار يعد إنجازًا كبيرًا، وخير تمهيد لتطبيق منظومة التأمين الصحى الشامل على مستوى الجمهورية، لتدخل البلاد فى مرحلة جديدة من التطور الصحى.

التأمين الصحى
محور آخر فى الملف الصحى، تسير فى إنجازه الحكومة متمثلة فى وزارة الصحة والجهات الأخرى المعنية بالأمر بكل نجاح، وهو ملف التأمين الصحى.
حيث أكدت الدكتورة هالة زايد، وزير الصحة والسكان، فى تصريحات سابقة، أن المرحلة الأولى لتطبيق قانون التأمين الصحى فى مستشفيات بورسعيد ستكون فى حوالى 6 مستشفيات و23 وحدة.
وأشارت إلى أنه بعد تطبيق المنظومة سيقوم المريض بالاتصال بـ"الكول سنتر"، ما عدا حالات الطوارئ، لافتة إلى أن أهم ما يميز المنظومة الجديدة هى "طبيب الأسرة"، الذى يمتلك ملفات تخص كل أفراد الأسرة.
وأوضحت زايد أنه تقرر إنشاء 48 مستشفى نموذجى، 29 مستشفى من وزارة الصحة، و19 من الجامعة لتصبح نموذجًا فى جميع المحافظات، وسيتم فيها تطبيق تسعيرة التأمين الجديدة، ووضع لوائح خاصة بها، حرصًا على تطبيق المنظومة فى جميع المحافظات.
وأشارت إلى أن الاشتراك فى التأمين الصحى إلزامى، والأصل فيه الأسرة وليس الفرد، والحصول على الخدمة دون اللجوء إلى إجراءات أخرى مثل العلاج على نفقة الدولة.
ولفتت زايد إلى الانتهاء من تشكيل الهيئات الثلاث وهى "هيئة التمويل، وهيئة مقدمى الرعاية الصحية، وهيئة الرقابة والجودة"، وقريبًا ستصدر القرارات بإنشائها، مؤكدة عمل إعلانات كثيرة لتوعية المواطن بدوره فى التأمين الصحى.
وأكدت وزير الصحة، أن وزارة الصحة ستقوم بوضع السياسات والخدمات الوقائية بعد تطبيق منظومة التأمين الصحى فى جميع أنحاء مصر، كما ستقوم بإنشاء هيئة للاعتماد والرقابة الصحية تتبع رئيس الجمهورية، وهيئة للتمويل تتبع رئيس الوزراء، وهيئة عامة للرعاية بإشراف وزارة الصحة.
من جهته، وجه الرئيس السيسى بسرعة الانتهاء من الاستعدادات الخاصة بالبدء فى مشروع التأمين الصحى الشامل، ومراعاة اتساق عملية "ميكنة" المشروع مع خطط "ميكنة" مختلف مؤسسات الدولة.
كما وجه بتوفير الإمكانات المتاحة لتجهيز المستشفيات التى سُيطبق بها النظام التأمين الصحى الجديد.

فيروس سى
يولى الرئيس السيسى اهتمامًا كبيرًا بملف علاج مرضى "فيروس سى"، من خلال توجيهاته المستمرة للقضاء على هذا المرض اللعين.
وكشف المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، فى تصريحات له أن مبادرة الرئيس للقضاء على "فيروس سى" تستهدف الكشف على 50 مليون مواطن، مؤكدًا أنها أكبر عملية مسح طبى فى العالم.
وأشار إلى أن هذه المبادرة تستهدف الكشف، أيضًا، عن الأمراض غير السارية، مثل الضغط والسكر والسمنة، بما يساهم فى تعزيز الكشف المبكر عن تلك الأمراض والوقاية من انتشارها، وعلاج المصابين بها فى الوقت المناسب.
وأكد راضى، أن عمليات المسح تتم بجميع مراكز الجمهورية باستخدام البيانات الأساسية للمواطنين، عن طريق بروتوكول تعاون بين وزارة الصحة، والجهات المختصة.
كانت وزارة الصحة قد قدمت عام 2014 أفضل مُنتج لعلاج الفيروس بأقل سعر عالمى، كما أتيح للشركات المصرية الدخول فى صناعة العقار، الأمر الذى كان بمثابة تحول حقيقى.
وأكدت وزير الصحة، أن هذا العلاج ساهم فى شفاء مليون و800 ألف مريض، وذلك أمر غير مسبوقٍ فى العالم.

ألبان الأطفال
تعتبر مسألة نقص لبن الأطفال، تحديًا كبيرًا للحكومة، التى بذلت جهودًا مضنية لتوفيره لجميع الأسر البسيطة.
كان هذا نتيجة تدخل الرئيس بنفسه، إذ أمر بزيادة إنتاج ألبان الأطفال المنتجة محليًا، بما يساهم فى تفادى أى نقص فى الأسواق.
وأكد راضى، على توفير ألبان الأطفال بسعر التكلفة بالصيدليات التابعة للشركة القابضة للأدوية، وكذلك الصيدليات الأخرى، إضافة إلى حجم إنتاج الألبان المدعومة، فيما أكدت وزارة الصحة من قبل، أنها توفر 22.5 مليون علبة لبن أطفال مدعمة، تتكلف العلبة 46 جنيهًا، مؤكدة صرفها للأطفال تحت سن 6 شهور مقابل 5 جنيهات، وأكثر من 6 شهور مقابل 26 جنيهًا فقط.
وأشارت إلى أن ألبان الأطفال لا تواجه مشكلة فى الدعم، لكن المشكلة فى عملية التنظيم، والتأكد من وصول الألبان لمستحقيها، مؤكدة أن العام المقبل سيشهد اكتفاء مصر الذاتى من ألبان الأطفال، وبالتالى تكون قضية نقص ألبان الأطفال قد انتهت إلى الأبد، بفضل جهود الحكومة وتوجيهات الرئيس السيسى.

نقص الأدوية
عانى الشعب المصرى لفترة ليست بالقصيرة من نقص الأدوية المطروحة بالأسواق، لاسيما التى تتعلق بالأمراض الخطيرة، قبل أن يتدخل الرئيس ويصدر توجيهاته بزيادة المطروح من الأدوية.
وخلال اجتماعه مع وزير الصحة، وجه الرئيس بتوفير الناقص من الأدوية فى الصيدليات، وتشجيع الإنتاج المحلى من الأدوية التى تتمتع بجودة عالية وسمعة طيبة فى الأسواق المحلية والخارجية، ما يساعد على سهولة تصديرها.
وكشفت لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب، مؤخرًا، عن إحالة الحكومة مشروع قانون التنظيم المؤسسى لجهات الدواء والمستحضرات والمستلزمات والأجهزة الطبية، والمعروف إعلاميًا باسم "الهيئة العليا للدواء"، إلى البرلمان، تمهيدًا لمناقشته فى دور الانعقاد المقبل.
ويختص هذا القانون فى ملف توفير الأدوية الناقصة، وتسعيرها، وتشديد الرقابة لمواجهة الأدوية المغشوشة والاحتكار.