البث المباشر الراديو 9090
طفلى الدقهلية
جرائم قتل الآباء للأبناء ليست غريبة، تعددت قبل ذلك، لكن قصة قتل الطفلين "ريان ومحمد"، والعثور على جُثتيهما فى نهر النيل بمدينة فارسكور، تُعد جريمة غريبة وفريدة من نوعها.

الأب قتل طفليه، وادعى اختطافهما، ثم اعترف بقتله لهما، ثم غير أقواله.. لكن الكاميرات والشهود أجبرا الأب على الاعتراف بجريمته.

التساؤل الأهم.. كيف لأبٍ أن يقتل طفليه فى عيد الأضحى ويدعى اختطافهما؟

بداية القصة

تلقى مركز شرطة "ميت سلسيل" بلاغًا من محمود.ن، 33 سنة، مزارع، يفيد بأنه أثناء تواجده بأحد المتنزهات العامة برفقة نجليه ريان، 5 سنوات، ومحمد، 3 سنوات، فوجئ باختفائهما عقب انشغاله بالحديث مع أحد الأشخاص، والعثور على جثتيهما بنهر النيل، فى مدينة فارسكور بدمياط.

على الفور، شكَّل قطاع الأمن العام بالاشتراك مع أجهزة البحث الجنائى فريق بحث لكشف ملابسات الواقعة، مُستعينين بأحدث تقنيات التكنولوجيا لسرعة التوصل للقائمين على ارتكابها.

وتلاحظ لأفراد فريق البحث أثناء تنفيذهم لبنود الخطة، أن سلوك والد الطفلين لا يتناسب مع هول الواقعة، الأمر الذى دفعهم للشك به، وما أدى إلى زيادة هذه الشكوك والشبهات، ما توصلت إليه التحريات بأن شخصيته مضطربة، وتتسم باللامبالاة والاستهتار، فضلًا عن تعاطيه المواد المخدرة، وحديثه الدائم مع المحيطين به عن رغبته فى التحرر من مسؤولية تربية الطفلين، إضافةً إلى مغافلته للحاضرين لمراسم دفن طفليه، وهروبه منهم.

كما تأكد أنه فى أثناء تواجده بمدينة فارسكور اتصل بزوجته فى وقت مُتزامن مع إلقاء الطفلين بنهر النيل، ومشاهدته لأحد معارفه بمنطقة كوبرى فارسكور وأيد الأخير ذلك، كما رصدت كاميرا بمحطة وقود بناحية قرية حجاج الأب المتهم وبصحبته الطفلين داخل سيارته، متوجهًا إلى كوبرى فارسكور أعلى النيل.

اعترافات الأب القاتل

قال الأب المتهم، فى اعترافاته عقب القبض عليه، إنه اصطحب يوم الحادث الطفلين بسياراته، خلال احتفالات العيد، وتوجه لزيارة أحد أقاربه، وبعدها أخذهما للملاهى، حتى يتمكن من اختلاق واقعة اختفائهما عقب لهوهما.

وأضاف المتهم، أنه توجه بعد ذلك لكوبرى فارسكور، وألقى الطفلين فى نهر النيل، وأخبر زوجته، هاتفيًا، أنه فقدهما فى الملاهى، على خلاف الحقيقة، ثم عاد للملاهى مرة أخرى وطلب من أحد أصدقائه الاتصال بشرطة النجدة، والإبلاغ عن فقدان الطفلين.

تناقضات فى اعترافات الأب

وكشف مصدر أمنى، أن والد الطفلين ادعى فى التحقيقات إصابته بمرض نفسى وهو ما دفعه إلى ارتكاب جريمته، وبعد فترة من الهدوء عاد مرة أخرى واعترف بوجود علاقة بينه وبين تاجر آثار، وأنه كان قد تلقى تهديدًا منه بالانتقام، كما اعترف بوجود علاقة آثمة مع إحدى السيدات، وأن هذه الأمور لها علاقة بمقتل نجليه.

وكشف تقرير الطب الشرعى، أن سبب الوفاة هى "إسفكسيا الغرق"، وأن الطفلين ألقيا داخل المياه وهم أحياء، ولا يوجد على أجسادهما أى آثار لإصابات أخرى.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز