البث المباشر الراديو 9090
ترامب ونتنياهو
يبدو أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب يسعى جاهدًا لإشعال المنطقة بإعلانه سحب الاعتراف بحق العودة للفلسطينيين.

ورغم أن الأراضى الفلسطينية تشهد حالة غليان منذ إعلان ترامب نقل السفارة الأمريكية للقدس، لكن الرئيس الأمريكى يريد أن يصب الزيت على النار، لتصعيد الأوضاع إلى حد القضاء على الأخضر واليابس، خصوصا بعد إعلان سحب حق العودة للفلسطينيين، وإلغاء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

حق اللاجئين

وتخطط الإدارة الأمريكية لإصدار تقرير فى بداية سبتمبر المقبل سيعتبر عدد اللاجئين الفلسطينيين نصف مليون فقط، وليس 5 ملايين كما تقول أونروا، لأنه سيعترف فقط بالأشخاص الذين هجرتهم العصابات الصهيونية من قراهم ومدنهم عام 1948، وليس منذ عام 1967، ومن المتوقع تجميد تمويل الأونروا فى الضفة الغربية، ومطالبة إسرائيل النظر فى تقييد نشاطها.

وتقول صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إن هناك مخاوف من السياسات الأمريكية التى قد تشعل المنطقة التى تقف على حافة الاشتعال، لكن ما يعزز القلق لدى أجهزة الأمن الإسرائيلية إزاء هذا القرار، هو أن قرار القضاء على حق العودة للفلسطينيين تزامن مع القرارات الأمريكية بتقليص الميزانيات المالية الأمريكية التى تنقلها للفلسطينيين، وهو ما يزيد الأمور تعقيدًا.

إلغاء الأونروا

واشنطن التى تعتبر أكبر مانح للأونروا، حولت إلى المنظمة العام الماضى أكثر من 360 مليون دولار، لكنها كشفت مؤخرًا عن خططها لإلغاء "الأونروا" بعد ساعات فقط من قرارها بوقف تحويل 200 مليون دولار لصالح مشاريع فى الضفة الغربية وقطاع غزة، وتتفق سياسة أمريكا تجاه الأونروا مع الموقف الذى طرحه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذى يرى أن "الأونروا" تديم ولا تحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين وتقر بأن لهم أماكن دائمة، وبالتالى يجب تفكيكها ودمجها فى وكالات الأمم المتحدة الأخرى.

وقد أثارت الخطط الأمريكية الكثير من الريبة لدى الفلسطينيين، خصوصا بعدما لجأت الإدارة الأمريكية إلى تقليص المساعدات الاقتصادية للسلطة الفلسطينية، كما توقفت عن دفع الأموال لوكالة غوث اللاجئين (الأونروا)، علاوة على الخطة الأمريكية المرتقبة لتصفية قضية اللاجئين وحق العودة.

ترحيب إسرائيلى

إسرائيل أبدت ترحيبها بقرار الرئيس ترامب، الذى يقضى على حق العودة، ويقلص مئات ملايين الدولارات من ميزانية الأونروا، وهاجمت بشدة المسؤول الأمنى الذى هاجم القرار الأمريكى، وحذر من مغباته، زتقول صحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية إن ميل بعض العناصر فى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى الخوف من أى شىء، وأحيانًا التحول إلى مناصرين ناصحين للمنظمات المؤيدة للعرب التى تعمل ضد إسرائيل، هو أمر مثير للقلق.

صفقة القرن

ويتوقع مسؤولون فلسطينيون أن تلجأ الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب إلى مزيد من الإجراءات الضاغطة على القيادة، من أجل العدول عن موقفها الرافض لـ"صفقة القرن"، والاعتراض على واشنطن كوسيط نزيه ووحيد فى عملية السلام، وذلك قبل أن تطرح رسميا خطتها للسلام، التى تلبى كامل المطالب الإسرائيلية على حساب الحقوق الفلسطينية.

الأونروا

يقول عدنان أبو حسنة الناطق باسم "الأونروا" إن صلاحية تغيير طبيعة ومناطق عمل وكالة الأونروا ملك للجمعية العامة للأمم المتحدة ولا يملك أحد تغييرها، مضيفا أن "الجمعية العامة للأمم المتحدة هى من منحت أونروا التفويض وفق قرار 302 الصادر عام 1948، وهى من تملك الصلاحية لتغيير التفويض".

وتأسست "الأونروا" كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالى خمسة ملايين لاجئ من فلسطين مسجلين لديها، ومهمتها تقتضى بتقديم المساعدة للاجئى فلسطين فى الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم فى مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم، وتقدم للاجئين خدمات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز