البث المباشر الراديو 9090
معبد الكرنك
فى أحد أركان معبد الكرنك، تمثال ضخم من الجرانيت الوردى لجعران، نُحت بدقة وتقنية خارقة، محمولًا على قاعدة من الجرانيت الوردى ذاته، وبالقرب منه البحيرة المقدسة، وسبب تقديس البحيرة، راجع لكونها لم تكن موصولة بالنيل ورغم ذلك كانت ممتلئة بالماء.

وخلال زيارة الرئيس الفيتنامى، تران داى كوانج، للمعبد حرص على الطواف حول تمثال الجعران، وهو الأمر الذى يوضح لنا مدى شهرة هذا التمثال عالميًا.

قصة التمثال

يرمز الجعران إلى الإله "آمون رع" كبير الآلهة عند القدماء المصريين، كأنه الإله الذى يجر الشمس لهم، وبنى هذا التمثال الملك "أمنتحب الثالث" هدية لزوجته الملكة "تى" تقديرا لها، ومعبرا به عن أمنيته فى أن يمدها الإله بالعمر والصحة، وكان يسمى فى اللغة الهيروغليفية "خبرى".

وكانت خنافس الجعران تلعب دورا كبيرا فى مجال الزراعة، عن طريق إزالة القاذورات، وتجميعها بعيدا عن الأبقار التى من الممكن أن تموت نتيجة الفيروسات المتواجدة بداخل هذا الروث، وتساهم فى تهوية التربة باستمرار، عن طريق تكوير الروث.

وانتشرت الكثير من القصص والحكايات حول هذا التمثال، ومدى فاعليته فى جلب الحظ من خلال الطواف حوله، وتردد أن من يطوف حوله 7 مرات تتحقق أمنياته، واستدل البعض بهذه القدرة الكبيرة على ذلك، بالنساء اللائى لم يحملن، وحين طفن حوله حملن وأنجبن، وكذلك الشباب حين يريدون الزواج من إحدى الفتيات ويتم رفضهم، فإن الحل فقط فى الطواف حول الجعران، وحينها يُقبلون ويتزوجون.

وسبب شهرة هذا التمثال ترجع إلى أن السياح أيضا يؤمنون بقدرته على تحقيق الأمانى، ويأتون ليطوفوا حوله، ويلمسونه، لمنحهم الحظ السعيد فى الحب.

وقد تم فرض كردونًا أمنيًا، لمنع زائرى المعبد من الإفراط فى لمس الجعران الجرانيتى، الذى تروج حوله حكايات التبرك بلمسه للحصول على الحظ الحسن، وفك الكروب وشفاء العلل.

وخلال زيارة الرئيس الفيتنامى لمصر، طاف حول التمثال للتبرك به، وجلب حسن الحظ له، وتحقيق أمنياته، ولم يك الرئيس الفيتنامى أول رئيس يطوف حول الجعران.

وكثير هم الرؤساء الذين طافوا حول الجعران المقدس خلال زيارتهم لمصر، ومنهم رئيس فرنسا الأسبق ساركوزى، وقرينته، وتونى بلير، رئيس وزراء بريطانيا الأسبق، وكاثرين أشتون، مبعوثة الاتحاد الأوروبى.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز