ترامب وتميم
وكشفت تقارير إعلامية عن تلقى مستشار الرئيس الأمريكى مايكل فلين ومحامى الرئيس مايكل كوهين، رشاوى من رئيس شركة قطر للاستثمار ومدير المكتب الإعلامى السابق فى وزارة الخارجية القطرية أحمد الرميحى، وذلك خلال لقائهما فى برج ترامب بنيويورك 2016.
وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أن مايكل كوهين طلب من الحكومة القطرية مليون دولار على الأقل فى 2016، مقابل المشاركة فى برنامج أمريكى للاستثمار بالبنية التحتية، وذلك خلال لقاء كوهين بالرميحى فى برج ترامب، مع وفد قطرى ضم وزير الخارجية القطرى الشيخ محمد آل ثانى.

دعم اللوبى اليهودى
لم يقف دور قطر عند هذا الحد، بل تفجرت معلومات تتعلق بفضيحة تورط الدوحة فى حملة هدفها جلب دعم اللوبى اليهودى فى الولايات المتحدة، بطلها رجل الأعمال القطرى أحمد الرميحى أيضاً.
وكشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أن الرميحى، حضر حفلين رسميين للمنظمات اليهودية فى الولايات المتحدة.
وعُقد اللقاءان فى نوفمبر 2017 ويناير 2018، فى إطار حملة متواصلة للدوحة للتقرب من المنظمات الداعمة لإسرائيل، من أجل المساعدة فى تخفيف الضغوط عليها فى ملف "تمويل الإرهاب".
وخلال الاحتفال، ووفقا لأربعة أشخاص كانوا حاضرين، قدم الرميحى، نفسه بشكل علنى كمستثمر قطرى، وأعرب عن اهتمامه بمقابلة مؤيدين مؤثرين وأعضاء فى المنظمة اليهودية.

أموال قطر فى يد المنظمات الصهيونية
بدوره، قال رجل الأعمال الأمريكى جوزيف اللحام، إن قطر وضعت تحت تصرفه ما يزيد على المليون دولار لتوزيعها على منظمات خيرية وترتيب زيارات لمسؤولين أمريكيين لقطر، لمطالبتهم بنقل صور إيجابية عن الدوحة للرأى العام الأمريكى، مضيفاً أن التواصل مع أمريكيين موالين لإسرائيل كان هدفه التأثير على الأشخاص المقربين من ترامب، أو كبار معاونيه.
وأوضحت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن التواصل القطرى مع الأمريكيين الموالين لإسرائيل كان جزءاً من جهد أوسع قامت به قطر لتحسين مكانتها فى واشنطن.
شركات العلاقات العامة
وعلى الرغم من جميع المحاولات الفاشلة، إلا أن نظام الحمدين لم يتوقف عن محاولاته البائسة لتلميع صورته، إذ تعاقدت الدوحة مع مؤسسة "ستونينجتون ستراتيجيز"، مقابل 50 ألف دولار شهرياً، لتعزيز علاقتها مع الولايات المتحدة وبناء جسور مع الجالية اليهودية، حسب موقع "أودوير" المعنى بأخبار وتعاقدات شركات العلاقات العامة فى أمريكا.

وأشار موقع "أودويرس" الأمريكى المتخصص فى العلاقات العامة والخارجية، إلى أن مؤسسة "ستونينجتون ستراتيجيز" يرأسها المحامى والخبير الاستراتيجى نيكولاس موزين، المتخصص فى الشؤون اليهودية.
وقال الموقع، إن "قطر تبرعت بـ250 ألف دولار لبعض المنظمات الأكثر تطرفًا، بما فى ذلك منظمة تمول ضباطًا عسكريين إسرائيليين كبار للقيام بجولات دعائية".
كما سعت قطر للتودد لقادة المنظمات الصهيونية واليهودية على مستوى العالم لدعم أجندتها، مستخدمة القضية الفلسطينية فى تصفية حسابات مع الدول التى ترفض السياسة القطرية الهدامة.
وأوضح الموقع أن "المبالغ شملت 100 ألف دولار للمنظمة الصهيونية الأمريكية "ZOA"، و100 ألف دولار إلى مؤسسة "جنودنا يتكلمون"، و50 ألف دولار لشركة "Blue Diamond Horizons".