البث المباشر الراديو 9090
المستشار أحمد أبو العزم
قال المستشار أحمد أبو العزم، رئيس مجلس الدولة، إن قضاء "المجلس" حقق خلال العام القضائى الحالى إنجازات غير مسبوقة من حيث سرعة الفصل فى القضايا، وتسهيل إجراءات التقاضى، وتحقيق العدالة الناجزة.

أضاف، فى تصريحاتٍ له، اليوم الثلاثاء، أنه تم إنجاز مليون و452 ألف و542 قضية تم الفصل فيها منذ بدء العام القضائى فى أول أكتوبر الماضى، وحتى 30 يونيو الماضى بزيادة بلغت 300 ألف قضية مقارنة بالفترة المماثلة لها فى العام السابق.

وأشار إلى أن عملية الفصل فى القضايا المنظورة أمام المحكمة الإدارية العليا، تزايدت بصورة كبيرة بقرابة 8 أضعاف عن العام الماضى، حيث تم إنجاز 186 ألفًا و507 قضايا، فيما كانت فى العام السابق 24 ألفًا و741 قضية، لافتًا إلى أن محاكم القضاء الإدارى التى تبلغ 78 دائرة أنجزت 464 ألفًا و555 قضية، مقارنة بـ 392 ألفًا و390 قضية عن العام الماضى بزيادة 71 ألفًا و665 قضية.

وأوضح أن المحاكم الإدارية أنجزت 209 آلاف و906 قضايا، بزيادة 19 ألفًا و866 عن العام السابق، فيما أنجزت المحاكم التأديبية 15 ألفًا و807 قضايا بزيادة 3945 قضية، مشيرًا إلى أن مؤشر إنجاز هيئة المفوضين بدوائرها المختلفة بلغ 575 ألفًا و626 قضية، بزيادة 55 ألفًا و982 قضية عن العام السابق.

وأكد أبو العزم أن قسم التشريع بمجلس الدولة حافظ على تميزه فى سرعة مراجعة مشاريع القوانين المعروضة عليه، إذ راجع 166 تشريعًا بنسبة إنجاز 92%، مشيدًا بالجهد الذى يمارسه القسم فى مراجعة مشاريع القوانين من حيث اتساقها مع الدستور، والأحكام الدستورية، وكذلك إحكام الصياغة القانونية لمشروعات القوانين، مشيرًا إلى أن الجمعية العمومية للفتوى أنجزت 875 موضوعًا عرضت عليها.

وأشار رئيس مجلس الدولة إلى إنه منذ أن تولى مهام منصبه رئيسًا لمجلس الدولة فى 20 يوليو 2017، وضع نُصب عينيه العمل على سرعة الفصل فى كم القضايا الكبير المعروضة أمام "المجلس"، وفى هذا الصدد قام بعمل حصر فعلى لتلك القضايا من خلال تشكيل لجنة مختصة، وتوجهت تلك القضايا إلى المحاكم المختلفة، وتم اتخاذ كل ما يضمن عدم انتقال ملفات القضايا بين الأفرع المختلفة لعدم فقد بعضها، ولعدم إهدار الوقت على المتقاضين، وضم مفردات كل قضية، ووضع خطة لسرعة الفصل فيها.

وأوضح أنه تبين له أن آلاف القضايا كانت تُنظر أمام هيئة المفوضين، وتستغرق فيها وقتًا طويلًا لإعداد التقارير بشأنها رغم تماثل بعض تلك القضايا ووجود مبادئ راسخة بشأنها، مؤكدًا أنه بالنسبة للقضايا النمطية المتكررة مثل رصيد الإجازات، والبدلات ومثيلاتهما، فأنه أصدر توجيهاته بأن يسجل مفوض الدولة رأيه فى مثل هذه القضايا فى محضر الجلسة مباشرة بدلًا من إعداد تقرير من جديد، خصوصًا وأن الأحكام الباتة الصادرة عن المحكمة الإدارية العليا حسمت مثل هذه النوعية من القضايا.

وأشار المستشار أبو العزم إلى أنه قام أيضًا، بتفعيل نص المادة 28 من قانون مجلس الدولة، والذى يتيح لمفوض الدولة وهو ينظر التحقيق فى القضية أن يعرض الصلح بين الطرفين فى ضوء وجود مبدأ قانونى تم الاستقرار عليه من المحكمة الإدارية العليا.

وذكر رئيس مجلس الدولة، أنه فى إطار جهوده للتيسير على المتقاضين فى اتخاذ إجراءات رفع الدعاوى القضائية، ومتابعة مجرياتها، وتخفيفًا لعبء المترددين على المحاكم بصورة يومية، فقد أبرم بروتوكولًا مع الأكاديمية العربية للتكنولوجيا والنقل البحرى يهدف إلى ميكنة جميع محاكم مجلس الدولة خلال عدة أشهر بتكلفة مالية قدرها 20 مليون جنيه، حيث يمكن للمتقاضى إقامة الدعوى وتقديم جميع مستنداتها والاستعلام عنها وسداد رسومها عبر شبكة الإنترنت.

وتابع: "نسعى لإنجاز تقرير سنوى يصدر خلال الشهور المقبلة عن حالة التشريعات التى تتم مراجعتها والدعاوى، وبيان النقص فى التشريعات، وما يستوجب التعديل منها على أن يتم عرضه بصورة دورية على رئيس الجمهورية لإبداء الرأى"، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء يأتى تفعيلًا لمواد القانون الخاص بمجلس الدولة، كما سيتم إعادة إصدار مجلة دورية للمجلس تشمل الموضوعات المهمة، والتشريعات، وكذلك إعداد كتاب عما أنجزه قسم التشريع من مراجعة القوانين.

وأكد رئيس مجلس الدولة أنه تم إنجاز 60 ألف قضية ضرائب خلال العام القضائى الحالى، بعد أن تم إسناد نظر تلك القضايا لمجلس الدولة تنفيذًا للحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا، لافتًا إلى أن قضايا الضرائب كانت تحال إلى خبراء فى معظم الأحوال، ولكن مجلس الدولة جعل حالات الاستعانة بالخبير قاصرة على المسائل الفنية، وهو ما أسهم فى إنجاز هذا العدد الكبير من المنازعات.

واعتبر المستشار أبو العزم أن مشكلة النزاع القضائى المتعلق بالضرائب تكمن فى تفسير النص القانونى لأنه طالما كان التفسير صحيحًا فإن ذلك الأمر يسهم فى حل القضية، لكن عدم التفسير الواضح يؤدى إلى وجود المنازعات، مشيرًا إلى أنه خلال الفترة المقبلة سيتم زيادة عدد دوائر الضرائب فى القاهرة والأقاليم بما يسهم فى سرعة الفصل فى تلك القضايا، منوهًا إلى أنه سيطرح على الجمعية العمومية للمحكمة الإدارية العليا تخصيص إحدى دوائرها لهذا النوع من القضايا بحيث تتولى إرساء المبادئ الأساسية التى ستطبقها بعد ذلك المحاكم الإدارية والقضاء الإدارى.

وأشاد بعملية الإصلاح التشريعى فى مصر، وهو ما يعكسه إنجاز 377 تشريعًا خلال عامين، مشيرًا إلى أهمية دور اللجنة العليا للإصلاح التشريعى التى يرأسها رئيس مجلس الوزراء، ومقررها وزير العدل، وفى عضويتها فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، والمفتى، ورئيس مجلس الدولة، ورئيس قسم التشريع، والتى تلقت تكليفًا من رئيس الجمهورية منذ إنشائها عام 2016 بمراجعة جميع التشريعات.

وأوضح أن بعض القوانين الحالية يعود إلى أربعينيات القرن الماضى، ما يستوجب إعادة النظر فيها وسرعة تعديلها بما يتوافق مع متغيرات ومستحدثات الفترة الحالية، مؤكدًا أن هناك بعض الجرائم التى تم استحداثها، ومنها المتعلقة بالأوراق المالية، والسرقات الإلكترونية، بما يحتم سرعة إصدار تشريعات جديدة، وتحديث أخرى قديمة بشأنها، لافتًا إلى المرونة التى يتمتع بها التشريع الإدارى لسرعة تطوره وفق الظروف والمستجدات، بما يستلزم التحديث الدائم.

وأشار رئيس مجلس الدولة إلى وجود علاقات تعاون بين مجلس الدولة ونظرائه فى عدد من دول العالم، من خلال المشاركة فى عديد من المؤتمرات الدولية، مشيرًا إلى أنه سيتم خلال الأيام المقبلة تجديد بروتوكول التعاون مع الجانب الفرنسى لمدة 3 سنوات أخرى، والذى يشمل مجالات التدريب وتبادل الأحكام وعقد المؤتمرات والندوات وإيفاد عدد من مستشارى مجلس الدولة هناك للتدريب.

ولفت إلى أن كلًا من إيطاليا، وكندا، واليونان، أبدوا رغبتهم لتوقيع بروتوكولات تعاون مع مجلس الدولة على غرار البروتوكول الموقَّع مع فرنسا، وأنه يُجرى حاليًا، اتخاذ اللازم بهذا الشأن، موضحًا أن هناك تواصلًا مستمرًا ومثمرًا مع مجلس أوروبا "مفوضية فينسيا"، والذى يعقد مؤتمرًا سنويًا لمناقشة موضوعات قانونية، مشيرًا إلى أنه تم الاتفاق معهم على عقد مؤتمر حول "التصويت فى الانتخابات والاستفتاءات.. هل هو حق أم واجب.. وهل يجوز تغريم من لا يذهب إلى الانتخابات"، حيث يقام المؤتمر بالقاهرة فى 9 و10 أكتوبر المقبل.

وذكر أن مجلس الدولة المصرى قدم مقترحًا بإنشاء مركز مختص بـ "التحكيم فى شرق إفريقيا والدول العربية"، يتعلق دوره بنظر وحل مشاكل الدول الأعضاء للفصل فيما يتعلق بالاتفاقيات والعقود المبرمة، بدلًا من الاستعانة بمراكز تحكيم أوروبية وأجنبية، وهو المقترح الذى حظى بقبول كبير حتى الآن.

وأشار المستشار أحمد أبو العزم إلى أنه يتم حاليًا، دراسة إنشاء مركز تدريب للقضاة بالتعاون مع الكويت على أن يكون مقره فى القاهرة، ويضم أساتذة بالجامعات، وخبراء، وقضاة، بهدف رفع كفاءة قضاة مجلس الدولة إلى جانب أنه يُجرى حاليًا، العمل على إنشاء أكاديمية الإدارة الوطنية، التى ستتولى أيضًا، العمل على تدريب المستشارين والقضاة وكبار الموظفين.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز