فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب - شيخ الأزهر
مشيخة الأزهر الشريف أكدت أن البيان الذى أصدرته عن جريمة التحرش، يوم الإثنين الماضى، حظى بردود فعل إيجابية واسعة، تعكس مكانة الأزهر وقوة موقفه تجاه ذلك السلوك المشين.
وأكد "البيان" أن التحرش إشارة، أو لفظًا، أو فعلًا هو تصرف محرَّم وسلوك منحرف، وأن تجريم التحرش يجب أن يكون مطلقًا ومجردًا من أى شرط أو سياق.
وقد ضاعف من أهمية هذا البيان أنه يأتى فى سياق سلسلة من المواقف والقرارات التى اتخذها الأزهر فى الفترة الأخيرة، والتى تعكس رؤيته المستنيرة تجاه قضايا المرأة ودورها الفعال فى بناء المجتمع ورقيِّه.. وخلال هذا التقرير نرصد أهم مواقف الأزهر تجاه المرأة...
عام تكريم المرأة
تجلى هذا الاهتمام فى إعلان فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر عام 2017 الماضى عامًا لـ "تكريم المرأة"، كما خصص فضيلته جزءًا كبيرًا من خطاباته، ومقالاته، ولقاءاته التليفزيونية للتنبيه على حقوق المرأة، وكل القضايا الخاصة بها لتنوير العقول، وتصحيح الأفهام المغلوطة بشأن المرأة، وحقوقها، مؤكدًا أن المجتمع المسلم فَقَد كثيرًا مِن طاقاته المبدعة حين سمح بتهميش دور المرأة وإقصائها عن مواقع التأثير فى المجتمع.
قضية الحضانة
تعددت المواقف التى انحاز فيها الأزهر، انطلاقا من منهجه الوسطى المعتدل، إلى قضايا المرأة العادلة، ففيما يتعلق بحضانة الأم المطلَّقة لأبنائها.. أيَّد الأزهر، وإمامه الأكبر الرأى القائل بمد فترة الحضانة إلى 15 عامًا، مؤكدًا أن "الأم لديها تجاه ابنها، أو ابنتها قدر من الحنان والرحمة يجعلها تصبر على التربية وتتلذذ بالصبر، أما الأب فليس لديه هذه الطاقة على الإطلاق، لأن له دورًا آخر نحو الصغير، وهو التثقيف والتربية والتهذيب، لذلك فدور الحضانة لا يمكن أن يقوم به الرجل حتى لو ماتت الأم".
الإجبار على الزواج
أكد شيخ الأزهر رفضه إجبار الفتاة على الزواج ممن لا تريده، مشددًا على أن "هذه مسألة لا أخلاقية، وتمثل حكمًا بالإعدام على حياة كاملة للفتاة، ويجب على العلماء أن يقضوا على مثل هذه المشكلات من منطلق الشريعة، وأن يكون فى قانون الأحوال الشخصية ما يعطى البنت التى أُجبرت على الزواج أن ترفع أمرها إلى القاضى، وعلى القاضى استنادًا لأحكام الشريعة أن يحمى هؤلاء البنات".

زواج القاصرات
وبالنسبة لزواج القاصرات.. فقد أكد الإمام الأكبر أنه مرفوض، وأن الإسلام لم يُرغِّب ولم يشجِّع على مثل هذا الزواج، لما يتضمنه من أذى نفسى، وعقلى، وجسدى للفتاة.
وأعلن الطيب تأييد الأزهر للقانون الذى يحدد سن زواج الفتيات بـ18عامًا، مؤكدًا أن الإسلام لا يبيح الزواج الذى يترتب عليه ضرر نفسى، أو اجتماعى، أو أخلاقى.
قسم فتاوى المرأة
وفى إطار دعم الأزهر الشريف لقضايا المرأة، والاهتمام بكل ما يتعلق بها تم تخصيص قسم لفتاوى المرأة بمركز الأزهر العالمى للرصد والفتوى الإلكترونية، يعمل به مجموعة من المفتيات المتخصصات للرد على تساؤلات النساء اللاتى يرغبن فى الحصول على الإجابة الصحيحة الموثوقة من المتخصصين فيها، إلى جانب تنظيم عديد من الدورات التى تستهدف تثقيف المرأة، والارتقاء بها، لمواكبة مستجدات العصر وتفعيل دورها فى المجتمع.

كلية للتربية الرياضية للبنات
شهد العام الدراسى الماضى 2017 - 2018 بدء الدراسة فى كلية التربية الرياضية للبنات، كأول كلية من نوعها فى جامعة الأزهر.. تقع الكلية على مساحة 12 فدانًا بمدينة الخانكة بالقليوبية.
تعزية نساء الروضة
تحرك الأزهر لتقديم الدعم والمساندة للمرأة فى عدة محطات، من أبرزها زيارة الإمام الأكبر برفقته وفد من شيوخ وسيدات الأزهر الشريف إلى قرية الروضة فى سيناء بعد الهجوم الإرهابى الذى استهدف مسجد القرية، مخلفًا أكثر من 300 شهيد، حيث حرص شيخ الأزهر على تعزية السيدة السيناوية التى فقدت 12 من أبنائها، وأحفادها، وعائلتها فى تلك المذبحة، وقرر فضيلته تكريمها برحلة لأداء فريضة الحج على نفقته الخاصة.
تكريم زوجة الشهيد البطل أحمد منسى
استقبل الإمام الأكبر السيدة منار محمد سليم، زوجة الشهيد البطل العقيد أركان حرب أحمد صابر منسى وأولاده، والذى استشهد فى الهجوم الإرهابى الخسيس على كمين البرث في رفح بشمال سيناء في 7 يوليو عام 2017، حيث قدم درع الأزهر الشريف لزوجة الشهيد، مؤكدًا أن هذا التكريم هو تقدير من الأزهر الشريف، وطلابه وعلمائه وشيخه، لشهداء مصر الأبرار.

استقبال الناجية من داعش
استقبل شيخ الأزهر المواطنة العراقية الإيزيدية نادية مراد، الناجية من تنظيم داعش الإرهابى، حيث أعرب عن تعاطفه ودعمه الكامل لها، وألمه لما تعرضت له من إيذاء على يد تلك الجماعات الإرهابية الخسيسة.
التضامن مع عهد التميمى
وفى إطار دعمه لقضية فلسطين، استنكر الأزهر إقدام قوات الاحتلال الصهيونى على اعتقال الفتاة الفلسطينية، عهد التميمى، مؤكدًا أن شجاعتها تعد دليلًا على شجاعة نساء فلسطين، اللاتى يمثلن عنوان النضال الفلسطينى.
قمة رئيسات البرلمانات
شارك فضيلة الإمام الأكبر فى افتتاح القمة العالمية لرئيسات البرلمانات والتى عُقدت فى العاصمة الإماراتية أبو ظبى، فى ديسمبر 2016، تحت عنوان "متحدون لصياغة المستقبل"، بمشاركة العشرات من القيادات البرلمانية النسائية حول العالم.
وألقى فضيلته خطابًا تاريخيًّا خلال افتتاح القمة شدَّد فيه على أهمية تكريم المرأة ومناصرة حقوقها التى كفلتها الشريعة الإسلامية لها.
الاحتفاء برئيسة سنغافورة
وخلال جولته الآسيوية الأخيرة، والتى شملت إندونيسيا، وسنغافورة، وسلطنة بروناى، أكد فضيلة الإمام الأكبر خلال لقائه مع السيدة حليمة يعقوب، رئيسة جمهورية سنغافورة، أن نجاحها فى الوصول لهذا المنصب الرفيع يشكل تطبيقا عمليًا لفكر الأزهر الشريف الذى يدعو المسلمين إلى الاندماج الإيجابى فى المجتمعات التى يعيشون فيها، والإسهام بقوة فى تقدمها ورقيها، كما أن هذا النجاح يعد نجاحًا لكل النساء المسلمات، وشهادة حية على أن المرأة تستطيع أن تسهم بقوة فى نهضة المجتمع وبنائه.

مؤتمر عالمى للمرأة
وأعلن فضيلة الإمام الأكبر، خلال لقائه مع رئيسة سنغافورة، أن الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين سيعقدان مؤتمرًا عالميًا حول التحديات المعاصرة التى تواجه المرأة، موجها الدعوة لرئيسة سنغافورة لحضور المؤتمر، حيث أكدت سعادتها بتلك الدعوة، وحرصها على تلبيتها.
منح دراسية للطالبات
وخلال زيارته لإندونيسيا، تفقد الإمام الأكبر فرع البنات فى كلية "دار السلام كونتور"، بعدما زار فرع البنين فى عام 2016، وقد أعلن فضيلته فى ختام الزيارة عن تخصيص 30 منحة إضافية لطلاب وطالبات الكلية، داعيًا إلى تخصيص معظم المِنَح أو جميعها للطالبات.