البث المباشر الراديو 9090
دونالد ترامب
"الفوز أو العنف".. هذه هى استراتيجية ترامب الجديدة من أجل الحفاظ على منصبه، إذ يبدو أن التهديد أصبح السلاح الوحيد أمام الرئيس الأمريكى من أجل احتفاظ حزبه الجمهورى بأغلبية مقاعد الكونجرس. 

كشفت صحيفة "ديلى ميل" البريطانية، فى تقرير لها، النقاب عن تسجيل صوتى سرى مسرب من داخل البيت الأبيض، يحذر فيه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، من العنف فى حالة خسارة الجمهوريين لانتخابات التجديد النصفى للكونجرس الأمريكى المزمع إجراوها فى 6 نوفمبر المقبل.

وقالت الصحيفة، إنها حصلت على تسجيل صوتى مسربًا لترامب خلال اجتماع خاص له مع بعض الزعماء الدينيين، أقام معهم مأدبة عشاء فى البيت الأبيض، دعاهم فيها لاستخدام منابرهم للتأكد من مشاركة جميع أتباعهم فى التصويت خلال انتخابات الكونجرس.

ووفقًا للصحيفة، قال ترامب أثناء لقائه القساوسة الإنجيليين: "إنكم توشكون على فقدان كل ما حصلتم عليه من حقوق. كل شىء سوف ينتهى على الفور إذا فاز الديمقراطيون فى انتخابات التجديد النصفى"، مشددا على أن مستوى الكراهية والغضب المتوقع لايمكن تصوره أو تصديقه.

الجمهوريون مهددون بفقدان الغالبية بالكونجرس

ويبدو أن الأغلبية الجمهورية فى الكونجرس أصبحت عرضة للتهديد بسبب مخالفات سياسية وقانونية يواجه ترامب اتهامات بالتورط فيها، وعلى رأسها التواطؤ مع روسيا للفوز بانتخابات الرئاسة، ورشوة ممثلة إباحية لإخفاء أمر علاقة جمعتهما بترامب.

جدير بالذكر أن أسلوب التهديد والتخويف ليس بالشىء الجديد على ترامب، إذ حذر الخميس الماضى، من انهيار أسواق المال الأمريكية فى حال عزله بسبب تصريحات محاميه السابق مايكل كوهن الذى انقلب ضده.

وقال ترامب، فى تصريحات بثتها شبكة "فوكس أند فريندس" التلفزيونية "أقول لكم إنه فى حال تم عزلى، أعتقد أن الأسواق ستنهار، أعتقد أن الجميع سيصبحون فقراء جدا".

التطرف اليمينى

من جانبه، وصف الدكتور ميتشل بيلفر، رئيس المركز الأوروبى الخليجى للمعلومات وأستاذ العلاقات الدولية بجامعة متروبوليتان فى التشيك، تهديدات الرئيس الأمريكى بأنها تعكس كونه رئيس تسبب فى الانقسام بفعل سياسته المحلية والدولية التى تقف على حدود التهور.

وأضاف بيلفر، أن العنف موجود فعليا فى المشهد السياسى الأمريكى، متوقعا أن يزداد سوءاً خلال الأشهر المقبلة، بسبب تصريحات الرئيس الأمريكى التى لن تساعد فى تقليل العنف، بل على العكس ستساهم فى تشجيع التطرف اليمينى.

مصير ترامب على مفترق الطرق

وتعد نتائج انتخابات 6 نوفمبرالمقبل، بمثابة "مفترق طرق"، إذا أنها تحدد مصير الرئيس الأمريكى وتختبر شعبيته فى آن واحد، خصوصا أنه فى حال تراجع حزب ترامب فى الكونجرس، يمكن حينها ممارسة ضغوط من قبل الحزب الديمقراطى المنافس، لتمرير قرار عزل الرئيس فى حال ثبوت ارتكابه لجرائم مثل الخيانة أو الرشوة، وهى الحالات التى يجيز فيها الدستور الأمريكى عزل الرئيس بغالبية الثلثين لمجلسى النواب والشيوخ.

وفى حال توصلت التحقيقات الجارية بإشراف المستشار روبرت مولر، لأدلة قاطعة تدين ترامب، فيما يتعلق بالتعاون مع الروس للتدخل فى انتخابات الرئاسة 2016، فستكون أيامه فى البيت الأبيض معدودة.

أما فى حالة فوز الجمهوريين بأغلبية مقاعد الكونجرس، فلن يكون من السهل أيضاً بقاء ترامب فى منصبه، ذلك لأن الفضائح المتواصلة لإدارة الرئيس الأمريكى ستدفعهم لإعادة النظر فى دعمه مرة أخرى لولاية رئاسية جديدة خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة فى 2020.

يذكر أن انتخابات الكونجرس المقبلة، ستشمل 345 مقعدا فى مجلس النواب، و35 فى مجلس الشيوخ المؤلف من 100 عضو، و36 مقعدا من بين 50 من حكام الولايات، بجانب العديد من الولايات، والمكاتب المحلية المطروحة فى الانتخابات.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً