ترامب وتميم
اتبعت قطر لسنوات سياسات تقوض جهود الولايات المتحدة فى مكافحة الإرهاب وإعادة الاستقرار للمنطقة عبر التحالف مع إيران وتمويل الجماعات الإرهابية، لكن دعمها الواضح لتركيا شكل تحديا مباشرا للإدارة الأمريكية، الأمر الذى قد يعجل بنفاذ صبر ترامب، ويجعل خطر العقوبات الأمريكية من الدوحة يقترب شيئا فشيئا.
القشة التى قسمت ظهر البعير
قال موقع "قطريليكس" المعارض، إن "انحياز قطر لأردوغان ضد ترامب يعتبر القشة التى قد تقسم ظهر البعير"، مضيفاً أن واشنطن صبرت طويلا على سياسات الحمدين الشاذة، كما أعربت مرارا عن قلقها من دعم قطر للإرهابيين.
وبحسب الموقع، فإن دعم الحمدين لأردوغان أحدث مثال على عدم مراعاة قطر لمصالح أمريكا، إذ أن تدخلها الواضح لعرقلة العقوبات يشكل تحديا مباشرا لترامب.

ورأى الموقع، أن قادة قطر يعتقدون أن الولايات المتحدة بحاجة إليهم أكثر، لذلك راهنوا على استمرار الولايات المتحدة على التجاوزات القطرية، لكنهم بذلك ارتكبوا خطأ كبيرا، إذ أنهم لم يتفهموا طبيعة سياسة ترامب الخارجية غير المتوقعة، وغاب عنهم أن تركيا لايمكنها أبدا أن تحل محل الولايات المتحدة.
ثالوث الإرهاب
وفى هذا الشأن، دعا تيد بد عضو اللجنة المالية بمجلس النواب الأمريكى، إدارة الرئيس دونالد ترامب لأن تولى اهتماماً وتراقب عن كثب تحركات الحكومة القطرية فى ظل توثيق دعم وتمويل الدوحة المستمر للجماعات الإرهابية بشكل جيد.
كما حذر من خطر ثالوث الإرهاب طهران وقطر وحزب الله، قائلاً إن "توفير الدولار لطهران جزء أساسى من تمويل الدوحة للإرهاب"، مشيرا إلى أن العقوبات التى طالت إيران ربما ترى مثيلاتها على قطر.
وفى هذا السياق، دعت صحيفة "واشنطن إكسامينار" الأمريكية، الرئيس دونالد ترامب لنقل قاعدة العديد العسكرية من الدوحة، مؤكدة أن قطر حليف ضعيف، وذلك على خلفية إصرارها على دعم إيران وتركيا، وأنشطتها المزعزعة لاستقرار المنطقة.

نقل الجيش الأمريكى خارج الدوحة
الصحيفة الأمريكية، قالت إن "ترامب، عليه أن يجرى اتصالا بأمير تميم بن حمد آل ثانى، ليخبره بأن الولايات المتحدة لن تستخدم مرافق قاعدة العديد فى قطر وسوف تنقل الجيش الأمريكى إلى خارج الدوحة بالكامل".
وأضافت الصحيفة، أن قطر تواصل التصرف بطرق تتعارض جوهريًا مع المصالح الأمريكية. فهى تقيم علاقة صداقة قوية مع إيران التى تسعى لضرب الاستقرار الإقليمى، كما سمحت أيضا للحرس الثورى الإيرانى بالتهرب من العقوبات الأمريكية.
بالإضافة إلى ذلك، فإن قطر قد تساعد إيران فى التلاعب بنتائج محادثات تشكيل الحكومة الحالية فى العراق، الأمر الذى سيكون سيئًا للغاية بالنسبة لأمريكا.
جميع هذه الأنشطة تتعارض بشكل أساسى مع مصالح الأمن القومى للولايات المتحدة، ويجب على ترامب أن يأخذ هذا الأمر بعين الاعتبار فى تطوير سياسته الخارجية، وفقا للصحيفة.
واختتمت الصحيفة الأمريكية، بالقول إنه "إذا لم تتوقف قطر عن أفعالها الإرهابية، فبإمكان الولايات المتحدة نقل عملياتها إلى قاعدة الظفرة الجوية بدولة الإمارات".