إبادة الروهينجا
وفى الوقت الذى تواصل فيه إسرائيل تهربها من تبعات هذا التعاون العسكرى، جاء مقال "هآرتس" التحليلى بعنوان "صفقات الأسلحة الإسرائيلية القذرة مع ميانمار"، والذى أكد أن السلاح الإسرائيلى يشارك فى عمليات التطهير العرقى والدينى فى ولاية أراكان غربى ميانمار.
وأشار المقال إلى أن التقارير الأممية الصادرة عن الأمم المتحدة مؤخرًا بشأن جرائم جيش ميانمار، لم تمنع إسرائيل من التعاون وبيع السلاح للمشتبه فى ارتكابهم جرائم حرب وإبادة جماعية.
وكشف المقال عن أنه فى سبتمبر 2015 كان قائد جيش ميانمار مين أونج هلاينج زار إسرائيل، وأعلن من هناك شراء أسلحة إسرائيلية بعشرات الملايين من الدولارات، كما زار لاحقًا مسؤول بوزارة الجيش الإسرائيلية ميانمار.
يُذكر أن "هآرتس" كانت نشرت تقريرًا فى أكتوبر الماضى، كشفت فيه عن أن سلاح البحرية فى ميانمار اشترى سفنًا حربية وصواريخ ومدافع إسرائيلية، كما طورت شركة إسرائيلية الطائرات القتالية لميانمار، وقامت شركة أخرى بتدريب جيش ميانمار.
كما كشف الناشط والمحامى الإسرائيلى إيتاى ماك، عن تفاصيل العلاقة العسكرية الإسرائيلية مع نظام ميانمار، وربطها بجرائم النظام ضد مسلمى الروهينجا، ما دعاه إلى تقديم التماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية يطالب بوقف بيع السلاح إلى النظام.
بينما ردّت وزارة الجيش الإسرائيلى فى مارس الماضى على التماس ماك، قائلةً إنه على المحكمة ألا تتدخل فى العلاقات الخارجية لإسرائيل، إلا أن إحدى أعضاء الكنيست الإسرائيلى وجهت استجوابًا لوزير الجيش أفيغدور ليبرمان عن بيع السلاح إلى ميانمار.
يُذكر أن لجنة تقصي الحقائق الأممية فى ميانمار نشرت مؤخرًا تقرير من 18 صفحة، كشفت فيه عن فظائع ارتكبها جيش ميانمار بحق أقلية الروهينجا، وقالت إن الجيش رد على المسلحين الروهينجا الذين هاجموا مراكز للشرطة فى أغسطس 2017، بحملة تطهير عرقى متعمدة وغير مسبوقة.